الخميس، 21 مايو 2026

الانتظار بقلم الراقية نهيدة الدغل معوض

 الانتظار...

من لحظة معلّقة بين الأمل والوجع

بين ما نرجوه وما يتأخر

هو أن تعدّ الأيام

على أمل لقاء

أن نسمع صوتاً اشتقنا إليه

أن نرى ظلاً يُعيد الحياة إلى القلب

... الإنتظار لا يعني الضعف

بل هو قوّة قلب

يرفض أن يستسلم

وثقة بأنّ لكلّ شيء وعداً

... وهناك كانت تقف عند النافذة كلّ مساء،

تراقب الطرقات بعينين

أنهكها الشوق والحنين

كأنّ قلبها معلّق بين الغياب والرجاء

لا هي قادرة على النسيان

ولا الوقت استطاع أن يُطفئ ذلك الضوء في داخلها

... كانت تؤمن أنّ بعض الأمنيات

تحتاج صبراً يُشبه الدعاء

وأنّ الذين يسكنون القلب

لا تُبعدهم المسافات

ولا تُهزمهم الأيام

... وفي كلّ ليلة

حين يهدأ العالم وتنام الأصوات

كانت تقف أمام نافذتها

وتترك للهواء أن يعبث بخصلات شعرها

وتهمس بصوت حزين :" ربما يحمل الوقت وجهاً إشتقت إليه كثيراً"...

الإنتظار ليس ضعفاً

بل قلباً ما زال وفياً رغم التعب

وروح تُجيد الصبر حين يعجز الٱخرون عن البقاء

وحدهم والذين انتظروا طويلاً

يعرفون كيف يُصبح الحنين وطناً

وكيف تتحوّل النافذة الصغيرة إلى عمر كامل من الإنتظار

... ففي الإنتظار نتعلّم الصبر

ونؤمن بأنّ الله لا ينسى من ينتظر بصدق

... فلا تيأسوا... 

وإن طال الإنتظار


نهيدة الدغل معوض

المواقف تنجب الرجال بقلم الراقي سعيد داود

 � المواقفُ تُنجبُ الرجال 🌷


المواقفُ وحدَها تُنجبُ الرِّجالا


وفي ساحِها يُعرَفُ الصبرُ والنِّزالا


إذا اشتدَّ خطبُ الدهرِ لانتْ لهُ


جبالٌ، وأحيا العزمُ فيهم جِبالا


فثِقْ بأنَّ حُبَّ الوطنِ إذا سرى


بصدرِ الأبيِّ يُشيِّدُ الآمالا


ويجعلُ في صدرِ الكرامِ عزيمةً


تُضيءُ الدروبَ وتدفعُ الأهوالا


أنتَ الوطنْ…


وما بعدَكَ اليومَ غربةٌ


تُبعثرُ في روحِ المحبِّ اختلالا


فإن ضاعَ دربُ المرءِ عن أوطانِهِ


رأى العمرَ قفرًا واعتراهُ وبالا


ليتَ الجراحَ التي أضنتْ مسيرتَنا


تمضي، ويُطفئُ ربُّ الكونِ ما سالا


فقد مضتْ من أعمارِنا أعوامُنا


ثِقالًا… وأرهقتِ القلوبَ حِمالا


✍️ سعيد داود

أثر البحر بقلم الراقي طاهر عرابي

 «أثر البحر»


طاهر عرابي — مينوركا 21.05.2026


يتسلّل إليَّ هذا الفزعُ

القادمُ من البحيرةِ الزرقاءِ،

المحصورةِ بين جبلينِ صامتين،

كأنَّهما منذ آلافِ السنين

يتأمّلان دهشةَ الماء،

والمطرُ يسقطُ لمواسمه

نصيرًا مؤنسًا،

وغائبًا في حتميّته.


الجمالُ الذي صنعه البحرُ

حين غضبَ ذاتَ مساء،

فارتطمَ بالصخورِ

ثم غادر،

تاركًا خلفه هذه البحيرةَ

كاعتذارٍ أزرق.


ذهب الموجُ،

وظنَّ الحضنُ الجبليُّ

أنَّه أنجبَ الماء،

ومطرٌ حلوُ المذاقِ

تلتهمه طحالبُ منسيّة.


والمطرُ يحملُ غايةً

تتخفّى في روعه،

انعكاسُ الغيمِ

زمردًا زاهيًا

في قلبٍ أزرق.


وعلى كتفِ الجبلِ

بيتٌ أبيض،

كأنَّه برقوقٌ برّيٌّ

نسي لونَه الأوّل.


نزل منه رجلٌ

كأنَّه خرج من صمتٍ قديم،

لا يفكّرُ

بطبقةٍ أخرى غير السكينةِ

المرتعشةِ من هولِ الحياة.


تلمعُ فوق رأسه قبعةٌ مثقَّبةُ الحواف،

كظلٍّ نجا من سوء الفكرة،

وقميصٌ تتبدّلُ ألوانُه

كلما لامسَ الهواءُ رطوبةَ البحيرة.


في ذروةِ سكونه،

يحدّق في الماء

كأنَّه يتذكّر نفسه،

ويكرّر حكايته

للأسماكِ الملوّنة.


كانت رماديّةً

بزعانفَ فضيّة،

تظهر وتختفي،

كأنّها مخلوقٌ تمرّس الفرار،

وهي تصارعُ الأمواجَ.

ثم صارت حمراءَ وصفراءَ،

ملطّخةً برمادِ أثرٍ لم يهدأ،

كأنّها تعلّمت أخيرًا

كيف تتصالحُ مع النكبة.


ما أصعبَ ألّا تعودَ إلى البحر،

أن ينسى الموجُ اسمَك،

وأنت تراقبُ الغيابَ

دون قدرةٍ على النداء،

وتدركُ أنَّ الألوانَ

حين تحاصرُك

تصيرُ حدادًا

مطلّيًا على رمادٍ يتّقد.


قال الرجل:

لا تبخلوا بالصدق.

سيعود الموجُ ما دامت الريح.

ويقولون إنَّ النجاةَ نهايةٌ،

لكنّها تصنعُ هيئةً أخرى للنهاية.


أتأمّل العاصفة معكم،

وأنتظرها أن تحملنا إلى البحر.

أمّا أنا…

فقد صرتُ شاهدًا،

وبدمٍ أزرقَ

لا يخونُ

ولا يساوم.


مينوركا — طاهر عرابي

رسائل البحر بقلم الراقي مصطفى عبد العزيز

 رسائل البحر 


أكتبُ إليك لأنّك الوحيدُ

الذي يسمعُ ولا يُقاطع،

يحتضنُ الوجعَ

ولا يسأل: لماذا؟


يا بحرُ…

خبّأتُ في صدري مدنًا غارقة،

وأسماءً مرّت كالموج

ثم اختفت…

وتركتني على الشاطئ

نصفَ قلبٍ

ونصفَ انتظار.


كلّما ضاقت بي الأرض

جئتُ إليك،

أرمي همومي في حضنك

فتُعيدها إليّ

مبلّلةً بالحنين،

كأنّك تقول:

لا شيء يضيع…

كلُّ شيءٍ يعود.


يا بحرُ…

علّمتني أن الفراق

ليس موتًا…

بل موجةٌ

تأخذ منّا شيئًا

وتترك شيئًا.


فإن مرّت سفينةٌ يومًا

تحمل مَن أحب…

قل له إنّي هنا،

ما زلتُ على ذات الشاطئ،

أُعدّ الغيابَ

وأتظاهر بالقوّة.


وقل له:

إنّ قلبي،

كلّما اشتاق…

صار بحرًا.

              مصطفى عبدالعزيز

أقبية الأنين بقلم الراقي عيساني بوبكر

 عنوان النص: أقبية الأنين


يَا طَارِقًا قَلْبِي تَرُومُ جَوَابَا


مَا عَادَ نَبْضِي يَقْبَلُ الْأَحْبَابَا


فَالْمَاكِثُونَ بِمُهْجَتِي قَدْ نَغَّصُوا


فِيهَا السَّلَامَ وَبَعْثَرُوا الْأَقْطَابَا


وَتَسَاقَطُوا أَوْرَاقَ وُدٍّ زَائِفٍ


وَتَرَاكَمُوا فِي اللَّاهَوَى أَسْرَابَا


رُوحِي انْزَوَتْ بَيْنَ الْوَرَى وَاسْتَعْصَمَتْ


بِحِمَى الْجَفَا، تَسْتَنْفِرُ الْغُضَّابَا


فَلْيَغْضَبِ الْمَارُونَ بَيْنَ جَوَانِحِي


وَلْيَصْرُخُوا فِي خَاطِرِي نُدَّابَا


رَمَّمْتُ صَدْعَ الرُّوحِ بَعْدَ تَشَقُّقٍ


هَلْ أَرْتَجِي بَعْدَ الشِّفَاءِ خَرَابَا


أَغْلَقْتُ أَقْبِيَةَ الْأَنِينِ بِأَضْلُعِي


وَفَتَحْتُ فِي غُرَفِ الْهُدَى أَبْوَابَا


بقلم: عيساني بوبكر

البلد: الجزائر

شفير النهاية بقلم الراقية ايمان نور

 «شفير النهاية» 

وكأن حياتنا سحابة عابرة.. 

أمطرتنا بغيثها ثم مرت..

 دون أن تلتفت خلفها.. 

كنتُ أراك بقلبي لا بعيني.. 

حين أنظر إلى عينيك..

 تُفتح نافذة من روحي..

 ويهرول شوقي إليك متلهفا.. 

إنه عمر كامل من الاحتراق..

 نعم أنا ليلى..

 أسكن في قلب قيس.. 

هناك تعلمت.. 

 أن أكبر..وأبتسم وأحزن وأحلم...

 لكني، ما تعلمت أن أواجه العالم..

 وأتحدى قدري... 

كتبت بقلمي وثيقة الاستسلام...

 فكان الوداع الأول..

 ولم يكن الأخير.. 

التقينا مرة أخرى..

 كنسمة هواء عليل.. 

هبت على روحي..

 فأحيتها من جديد.. 

هذه المرة لم تكن أنت..

لم أعثر على قيس القديم 

كانت نبضاتك باردة..

 لم ترتجف كعادتها.. 

كان حضورك يشبه الغياب.. 

 تسرب منه دخان أسود.. 

وكثير من الرماد.. 

شعرت بشيء بين أضلعي انكسر .. 

وتعالى من أعماقي.. 

صوت مبحوح يسأل.. 

أأنت حقيقة أم سراب..؟

 في لحظة هربتْ من عمري 

أحسست بك تنسحب.. 

من بين أقدام العالم.. 

 بينما كنت أنا أتشبث بخصره.. 

وأتوسل إليه أن يعيد.. 

 لليلى قلب قيس القديم.. 

ثم افترقنا..بهذه السرعة ..

 لم يتح لنا أن نحلم .

.وأن نبتسم.. 

وأن ندون بعض الذكريات..

 ربما كان نصيبنا.. 

أن ندون سوى لحظات.. 

الوداع الاول والأخير. 

ألم أخبرك أني..

 ما تعلمت كيف أواجه وجعي.. 

وأتحدى قدري..؟ 

أكنا احتمالا لم يكتمل؟ 

أم قصة لم تبدأ حتى نتوقع نهايتها؟ 

هكذا كلٌ منا مضى في طريق.. 

وبقينا في المنتصف.. 

نمشي بلا اتجاه..

 ونبكي بلا دموع.. 

على حب دون نبض.

.وجرح دون نزيف..

 و فكرة دون معنى.. 

واحتارت ليلى أتبكي على قبرها..؟ 

أم تبكي على قبر قيس؟ 

أم تنتظر على شرفة الشوق.. 

كلما جنّ الليل؟ 

.هكذا رسمنا قدرنا.. 

 على شفير النهاية.. 

فلتشهد لي كل الأشلاء 

وكل الشظايا.. 

وينطق الحطام بالحقيقة..

 أن روحي تعبت..

و سفني غرقت.. 

وأضعت خارطة الطريق.. 

بينما كنت أنقذ.. 

بقاياي..

بقلم إيمان نور

سيدة السرمد بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 “سيدة السرمد”


يَا سَيِّدَةَ السَّرْمَدِيَّةِ،  

وَأَنْتِ فِي حِضْنِ الزُّهُورِ  

تَتَفَتَّحُ الدُّنْيَا كَمَا لَوْ 

أَنَّ الوَقْتَ يَتَعَلَّمُ مِنْ 

خُطُوَاتِكِ الرِّقَّة.


مِنْ 

يَنَابِيعِ جَمَالِ أَنَامِلِكِ  

أَسْقِينِي شَرْبَةً تُرْجِعُ الرُّوحَ  

إِلَى شَبَابِهَا الأَوَّل،  

وَتُوقِظُ فِي الدَّاخِلِ  

مَا أَطْفَأَهُ

التَّعَبُ.


أَنْظُرُ إِلَيْكِ،  

فَيَهْدَأُ مَا يَضْطَرِبُ فِي صَدْرِي،  

وَيَتَفَتَّحُ مَوْضِعٌ  

لَمْ يَلْمَسْهُ إِلَّا نُورُكِ.


أَنْتِ 

لَسْتِ وَجْهًا،  

بَلْ بَابٌ يُفْتَحُ  

عَلَى مَعْنًى قَدِيمٍ نَسِيَهُ العُمْرُ  

وَتَذَكَّرَتْهُ الرُّوحُ  

عِنْدَ قُرْبِكِ.


يَا سَيِّدَةُ الأَزَلِيَّةِ،  

إِذَا مَرَّتِ ابْتِسَامَتُكِ  

سَقَطَ الوَجَعُ، وَإِذَا لَمَسَتْنِي نَظْرَتُكِ  

عَادَ فِيَّ مَا ظَنَنْتُهُ 

لَنْ يَعُود.


              بقلم محمد عمر عثمان كركوكي

سألني أحدهم بقلم الراقي السيد سعيد سالم

 سألني أحدهم: لماذا لا تكتب؟

فأجبت:

الظروف لم تعد ملائمة

الناس في غفوة والضمائر نائمة

فهل صارت المادة هي الطاغية والحاكمة؟ 

الأيام تمر سريعاً والأحداث متلاحقة

والكذب يملأ العيون... والمشاعر لم تعد صادقة

فما العمل في قلوب لا تصفو... وأقدار ساحقة

لم أعد أرى في السماء بريق النجوم 

فكل يوم أهرب من سهام الغدر لطعنات خنجر مسموم 

والقلب صار مرهقاً من كثرة الهموم 

الناس صاروا فريقين 

هناك من يسرف ببذخ ويفتخر

وآخر تضيق معيشته ويفكر أن ينتحر

أين النخوة والشهامة؟

وكيف ماتت على الشفاه الابتسامة؟

إنها من علامات يوم القيامة

أسأل الله لي ولكم الطمأنينة والسلامة.

بقلمي: السيد سعيد سالم

حان الوقت بقلم الراقي حميد العلواني

 حان الوقت! 

لقلب يطلب السلام..

تمر الأيام تلو الأيام.... وكل ساعة

 تطوي معها جزءاً من العمر....

ونحن نظن أننا نعيش....

ليس في العالم سعادة مطلقاً..

 لكن فيه طمأنينة وحرية.....

منذ زمن بعيد... وأنا.... العبد المنهك، أحلم بالهروب..

إلى ملاذ بعيد من العمل والسكينة البسيطة....

وأبني هناك كوخاً صغيراً....

من طين وقصب..

وهناك سأحظى ببعض السلام

 حتى ان كان من قطرات

بينما أقف على رصيف الشارع

 أو على أرصفة المدينة الرمادية

أسمع ذلك الصوت (صوت الاشجار) 

في أعماق قلبي

حميد_العلواني 2026

يا حادي الركب بقلم الراقي عبد الخالق محمد الرميمة

 يا حَـادِيَ الرَّكبِ، قَد عَـادَتْ مَطِيَّاتِي

ونِـلْـتُ دُونَـكُـمُ ... كُـلَّ الـبَــشَــارَاتِ


لقد بَخِلتُمْ على أَنْ تَأخُذُوا جَـسَـدِي

مَـعَ الحَـجِـيْـجِ، إلى أَرضِ الـنُّـبُـوَّاتِ


لَكِـنَّ رُوحِـي لَـهَـا مِـعْـرَاجُ خَـلْـوَتِـهَـا

وقـد بَـلَـغْـتُ بِــهِ أَقْـصَـى مُـرَادَاتِـي


إِنِّـي لَبِـسْـتُ الثِّيَـابَ البِيْـضَ قَبلَكُمُ

وَطِـفْـتُ سَـبْـعًـا، وَلَـبَّـتْ كُـلُّ ذَرَّاتِـي


وَزُرتُ آلَ الـنَّـبِـي الـمُـخْـتَـارِ كُـلِّـهِـمُ

وَذَلِـكَ الـنُّـورُ يَـغْــشَــانَـا كَـمِـشْـكَـاةِ


صَافَحتُهُمْ، صَافَحُونِي، نِلْتُ قُـربَهُمُ

وَبَــــشَّـــرُونِـــي بِـجَـنَّـاتٍ وَجَـنَّــاتِ


وَقَالَ لِي سَيّـدِي: هَـذَا مَــقَـامُـكَ يَـا

"ابـنَ الـرُّمَـيْـمَـةِ" يا ابـنَ الكَـرَامَـاتِ


أَيَـحْـسَـبُ الـنَّـاسُ أَنَّ الفَقرَ يَمنَعُنِي

مِـنْ أَنْ أَزُورَ أُحَـيـبَـابِـي وَسَـادَاتِـي؟


والـحُـبُّ دَربِـيَ، والأَشْــوَاقُ قَافِلَتِي

والــذِّكْـــرُ زَادِيَ، والإِحــرَامُ رَايَـاتِـي


والقَلبُ هَدْيِي، ونَفسِي كُـلُّ مُبتَذَلِي

والصِّدقُ ثَوبيَ، والإخْـلَاصُ مِيقَاتِي


أُلَامِـسُ الـرُّكـنَ قَبـلَ الـنَّـاسِ كُـلِّـهِـمِ

وقَبـل كُـلّ الـوَرَى .. أَرْمِي بِجَمرَاتِي.


✒️ بقلم/ ........................

#عبدالخالق_محمّد_الرُّمَيمَة_

٤ / ذي الحجة / ١٤٤٧ ه‍ .

وقفة ذهول بكلمة أميمة معتوقي

 وقفة ذهول..

=============

فجأة تفرغ السنابل من حبها

وتدير خدها للريح التي لاترحم صفعتها

كل الطواويس صارت بلون واحد

والأيدي المرفوعة قد أسبلت..

نقطة أنهت رواية كانت شيقة

والقارئ عاد يقلب في صفحاتها مستذكراً

باحثاً عن اقتباسات ضفرت شرايينه

وأولعت في كبده شهقات السعادة

تبعثرت اشارات الاستفهام

وتبرجت رؤاها تارة وأخرى تناحرت

تحرر الليل من كل المعاني التي استعمرته

وفقد الصبح ملامحه الشغوفة

لا الصوت عاد يدرأ الأسى

ولا الابتسامة عادت تفيض الأمل

حي على الكلام الفصل

و من بعدها..

حي على العمل..

خلت إلا من رب جميل..

وخلت إلا من براعم ستتفتح يوماً

تسكن روحي..

فأسكن زحل..

...................... 

أميمة معتوقي..

زلة لسان بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 ‏زلة لسان،  

‏وكان ما كان...  

‏زوايا وجدران،  

‏أبوابٌ موصدة،  

‏وأقفال...  

‏وركنٌ مهجور،  

‏وأريكةٌ ملأها  

‏الغبار...  

‏وحوضُ سمكٍ  

‏جفّ منه الماء،  

‏ووردةٌ في الركن  

‏مهملة...  

‏لم يعد عطرها فوّاحًا،  

‏وذكرى مضت،  

‏أصحابها بأمان،  

‏بعيدًا رحلوا،  

‏وقريبُ المكان  

‏لا جدوى...  

‏زلة لسان...  

‏آيا طيفًا...  

‏كنتُ اعتقدتُ  

‏أنك لن تعود،  

‏ما الذي حملك  

‏إلى هذا المكان؟  

‏أتريد أن تنظّف  

‏الغبار؟  

‏لم يعد ينفع،  

‏تراكمت فوقه  

‏الأوهام...  

‏الهواجس...  

‏وكيفَ وكان،  

‏وأصواتُ ماضٍ  

‏بعيدٍ بعيد...  

‏وذكرى مشؤومة  

‏ضيّعت ما كان...  

‏زلة لسان...  

‏بقلمي: اتحاد علي الظروف  

‏سوريا

أسطورة العودة بقلم الراقية سيدة الفيروز

 *** أسطورة العودة ***


مازال الشارع يحتفظ بآثار خطواتنا

ومازالت الفوانيس المعطلة تخبئ

شيئا من وجع الذكرى

ومازال السؤال معلقا

هل سنعود يوما؟

لم يعد للصوت صدى

وإن علا

ولا للريح هول

وإن عبثت بالمكان

تعالى الغبار يحجب ما تضاءل من نور

المكان غريب عن نفسه

والهواء يضيق في الجهات

كأن الأنفاس تتأخر في الوصول

والعودة لم تعد حلما

ولا أمنية

إنها أسطورة من الأساطير

قد نبحث في داخلنا عن طريق آخر

فكل الطرق تؤدي إلى روح فقدناها

عندما كنا ندرس قانون الفقد

أنا من رسمت تلك الخريطة

وكل تلك الجبال والتضاريس

كانت العودة هي النهاية

فاخترت الطريق الوعر

والآن وأنا أحاول أن أعدل الخرائط القديمة

أسمع صخب المارة

وضوضاء المكان

يعلن أن لا شيء يتغير الآن

بقلمي: زينة الهمامي سيدة الفيروز