«شفير النهاية»
وكأن حياتنا سحابة عابرة..
أمطرتنا بغيثها ثم مرت..
دون أن تلتفت خلفها..
كنتُ أراك بقلبي لا بعيني..
حين أنظر إلى عينيك..
تُفتح نافذة من روحي..
ويهرول شوقي إليك متلهفا..
إنه عمر كامل من الاحتراق..
نعم أنا ليلى..
أسكن في قلب قيس..
هناك تعلمت..
أن أكبر..وأبتسم وأحزن وأحلم...
لكني، ما تعلمت أن أواجه العالم..
وأتحدى قدري...
كتبت بقلمي وثيقة الاستسلام...
فكان الوداع الأول..
ولم يكن الأخير..
التقينا مرة أخرى..
كنسمة هواء عليل..
هبت على روحي..
فأحيتها من جديد..
هذه المرة لم تكن أنت..
لم أعثر على قيس القديم
كانت نبضاتك باردة..
لم ترتجف كعادتها..
كان حضورك يشبه الغياب..
تسرب منه دخان أسود..
وكثير من الرماد..
شعرت بشيء بين أضلعي انكسر ..
وتعالى من أعماقي..
صوت مبحوح يسأل..
أأنت حقيقة أم سراب..؟
في لحظة هربتْ من عمري
أحسست بك تنسحب..
من بين أقدام العالم..
بينما كنت أنا أتشبث بخصره..
وأتوسل إليه أن يعيد..
لليلى قلب قيس القديم..
ثم افترقنا..بهذه السرعة ..
لم يتح لنا أن نحلم .
.وأن نبتسم..
وأن ندون بعض الذكريات..
ربما كان نصيبنا..
أن ندون سوى لحظات..
الوداع الاول والأخير.
ألم أخبرك أني..
ما تعلمت كيف أواجه وجعي..
وأتحدى قدري..؟
أكنا احتمالا لم يكتمل؟
أم قصة لم تبدأ حتى نتوقع نهايتها؟
هكذا كلٌ منا مضى في طريق..
وبقينا في المنتصف..
نمشي بلا اتجاه..
ونبكي بلا دموع..
على حب دون نبض.
.وجرح دون نزيف..
و فكرة دون معنى..
واحتارت ليلى أتبكي على قبرها..؟
أم تبكي على قبر قيس؟
أم تنتظر على شرفة الشوق..
كلما جنّ الليل؟
.هكذا رسمنا قدرنا..
على شفير النهاية..
فلتشهد لي كل الأشلاء
وكل الشظايا..
وينطق الحطام بالحقيقة..
أن روحي تعبت..
و سفني غرقت..
وأضعت خارطة الطريق..
بينما كنت أنقذ..
بقاياي..
بقلم إيمان نور
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .