رسائل البحر
أكتبُ إليك لأنّك الوحيدُ
الذي يسمعُ ولا يُقاطع،
يحتضنُ الوجعَ
ولا يسأل: لماذا؟
يا بحرُ…
خبّأتُ في صدري مدنًا غارقة،
وأسماءً مرّت كالموج
ثم اختفت…
وتركتني على الشاطئ
نصفَ قلبٍ
ونصفَ انتظار.
كلّما ضاقت بي الأرض
جئتُ إليك،
أرمي همومي في حضنك
فتُعيدها إليّ
مبلّلةً بالحنين،
كأنّك تقول:
لا شيء يضيع…
كلُّ شيءٍ يعود.
يا بحرُ…
علّمتني أن الفراق
ليس موتًا…
بل موجةٌ
تأخذ منّا شيئًا
وتترك شيئًا.
فإن مرّت سفينةٌ يومًا
تحمل مَن أحب…
قل له إنّي هنا،
ما زلتُ على ذات الشاطئ،
أُعدّ الغيابَ
وأتظاهر بالقوّة.
وقل له:
إنّ قلبي،
كلّما اشتاق…
صار بحرًا.
مصطفى عبدالعزيز
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .