الأحد، 17 مايو 2026

صوتي بقلم الراقي قاسم عبد العزيز الدوسري

 صوتي…

ليسَ كمثلِ أصواتِ الرجالْ…

لا يحملُ أوركسترا

ولا يلبسُ بدلةَ مطربٍ

في حفلاتِ الاستقبالْ…

صوتي

يشبهُ عزفَ الرَّبابةِ

في ليلِ الباديةْ…

حزينٌ…

مرتعشٌ…

ومبلولٌ

برائحةِ النايِ

والقهوةِ العربيّةْ…

أغنّي أحياناً

فأطربُ نفسي…

وأصفّقُ وحدي…

وأجلسُ وحدي…

وأصبحُ في لحظةِ السكرِ

المطربَ

والعازفَ

والجمهورْ…

وأحياناً…

أنتقدُ الصوتَ في داخلي

وأقولُ:

ما هذا النشازُ

وما هذا الفتورْ؟…

ثمّ ينتابني

غرورُ الشعراءِ…

فأرى صوتي

أجملَ من صوتِ الكناريّ

وأكثرَ دفئاً

من مواويلِ البحورْ…

حبيبتي…

لا تطلبي منّي الغناءْ…

فأنا أخافُ

إذا انكشفَ الصوتُ

أن يهربَ الحلمُ منّي

كما يهربُ العصفورُ

من كفِّ صيّادٍ

يعرفُ سرَّ الطيورْ…

دَعيني كما أنا…

فارساً من ورقْ…

وشاعراً مغروراً

يبيعُ النساءَ

قصائدَ من نارٍ

ويشتري

وحدتَهُ

ببعضِ العطورْ…

أحبُّكِ…

أكثرَ من نفسي

حينَ أكتبُ شعراً…

وحينَ أعلّقُ قلبي

على مشجبِ السطورْ…

فاغفري لي

يا سيّدتي…

إذا كان صوتي

يشبهُ هذا الزمانَ الكسيرْ…

زمانٌ

تكسّرتْ فيهِ المرايا

وماتتْ على شفتيهِ

كلُّ العصافيرْ…

— قاسم عبد العزيز الدوسري

الأنثى بقلم الراقي محمد ابراهيم

 (( الأنثى ))

هي ليست طيفا يمر على مهل

بين غسق النهار وعبق الياسمين

وليست نغمة عابرة 

في زحام المدينة

تلك التي تمشي حافية

على جمر الأيام

تحمل في كفيها 

مدنا كاملة...

وبيوتا تئن تحت وطأة الغياب

و أطفالا يلهون على حافة الحلم..

ورجلا ربما يعرف

كيف ينحني لامرأة ...

علمته الحروف الأولى...

رفقا بها حين تخلع رداء الليل

وترتدي قناع النهار..

رفقا بها حين تكون في العمل 

امرأة حديدية...

وفي السرير ظلا يبحث عن حضن ضائع

رفقا بها حين تبكي وحيدة بصمت

كي لايسمعها أحد

حين تبتلع غصة كبرى 

مع رشفة ماء..

رفقا بها حين تزخف التجاعيد

باكرة إلى وجهها...

كأنها اعترافات عمر 

لم يشفع لها فيه أحد..

إنها قصيدة لم تكتمل...

صفحة أحرقها ريح القهر...

قبل أن يكتبها شاعر...

رفقا بها...

حين تحمل في شهرها التاسع..

ثقلا ليس ثقل طفل فقط...

بل ثقل هم أسرة كاملة...

رفقا بها

حين تعود إلى بيت 

يخلو من السؤال:

كيف كان يومك!!!

رفقا حين تضع العشاء

على مائدة صامتة..

رفقا بها..

حين تمسح دمع طفلها الذي...

لايعرف أن أمه...

أيضاً كانت طفلة...

كانت تحلم بحصان أبيض

وفارس لا يخذلها...

فإذا الفارس هباء...

والحصان سراب ..

وأصبحت وحدها...

تروض تنين الحياة. ..

بل تنانين وتنانين...

رفقا بها...

في شيخوختها...

حين تصبح مرآتها

أكثر صدقا من أبنائها...

رفقا بالمرأة التي ولدتكم...

من رحم الألم..

وعلمتكم أن الصمت فن ...

وأن البكاء ليس عيبا...

رفقا بها...

لأنها حين تغضب

تتحول إلى بركان لايرحم

وحين تحب...

تتحول إلى نهر

يغسل كل الخطايا...

وحين ترحل لاتعود

......................

الشاعر:

محمد ابراهيم ابراهيم

سوريا

السبت، 16 مايو 2026

حروف الضوء بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 حروف الضوء 


حروف كبريق الضوء

وقصائد برائحة الأمل 

من شقوق الزمن تتسرب ٠٠

رجفة القلب الاولى

وابتسامة الخجل٠ ٠

وأميال صامتة 

في رحلة الشغف٠٠ 

على الطريق 

كان الفجر يبزغ ٠٠

والضوء ينتظر مني الرد٠٠

في المرج 

آثار اقدام على الميسم٠٠

والطريق صوب البيت مقفل ٠٠

غروب لليل معتم أقبل ٠٠

وجدار شيده لي الزمن 

 من الصبر٠٠ 

سنين من العتمة مرت 

 لكني الآن أتذكر ٠٠

وحدها الحروف كانت 

 تبرق لي بالضوء ٠٠

وقصائد برائحة الأمل 

كانت من المرج تتسرب٠٠ 

     د٠جاسم محمد شامار العراق 🇮🇶

على حافة المعنى بقلم الراقية حنان الجوهري

 على حافةِ المعنى

أنا لا أصوغُ الحروفَ العِطاشَ لكي يَعبروا..

فوقَ جسرِ النجاة

أنا أكتبُ الآنَ..

لأنَّ النجاةَ سرابٌ تَمطَّى..

وما زلتُ أركضُ خلفَ مداه

وكلّما قلتُ هذا اليقينُ صَفيٌّ

تَكَدَّرَ وجهُ المياه

أَسيرُ.. وليسَ لِخَطويَ أرضٌ

سوى الشك.. 

يَفرِشُ لي دَربَهُ في الخَفَاء

ويَخدعُني شَكلُهُ المستطيلُ..

فأمشي.. وأدري بأنّي أدورُ بوسطِ الفراغِ..

بغيرِ سماء

أَمُدُّ يدي للغيومِ..

فترتدُّ كفِّي إليَّ..

مُحمَّلةً بالصَّدى والبكاء

كأنّيَ هاويةٌ لا تحدُّ..

وكلُّ الوجودِ التِفَاتٌ.. لِقَاعي..

وكلُّ البَرايا.. هَبَاء

وما كنتُ يوماً ضعيفاً.. ولكنْ..

تَعِبتُ من الدِّرعِ والصلدِ والواقِيات

تعبتُ من القلبِ يُجبَرُ قَسراً..

بأن يرتدي حَجَراً..

كي يعيشَ.. ويمتطيَ النائبات

تعبتُ من الواقفِ المستريبِ بِظِلِّي..

كأنّيَ نخلةُ صَبرٍ..

يُحرَّمُ في شَرعِها.. أن تميلَ قليلاً..

لتذرفَ دمعَ الحَياة

أُحاولُ أن أتخفَّفَ من ثِقَلِ الكَونِ..

من لَعنةِ المعنى المستبِد

فأَكتشفُ الآنَ أنّيَ أهربُ منِّي.. إليَّ..

وأنَّ الهروبَ رِهانٌ رَدِيء

وأنَّ جميعَ المَنافي تَقودُ لِقلبي..

وحتى الدروبُ التي خِلتُها بَلْسَماً..

أَوصَلتني لِنَفسِ المَضِيق

أَلا أيُّها الساكنُ المُرُّ فيَّ..

إلى كَم سَنقتسِمُ المَملكهْ

تَدُكُّ حُصونيَ.. كي أرتدي جَبَروتَ اليقينِ..

وأنزعُ عَنكَ القِناعَ..

لِنَعترفَ الآنَ

نَحنُ على شَفَواتِ الهَلاك

أنا لا أريد رَحى الحربِ.. لَكِنْ..

عَزيزٌ على هِمَّتي.. الانكسار

أنا لا أريدُ الصُّراخَ.. لَكِن..

تَضيقُ زَوايا السكوتِ.. بِمثلي..

ويَخنُقني لَيلُها المُستَعَار

أنا لا أريدُ سوى كِسرَةٍ من وُجودٍ..

مُعافىً..

بغيرِ قِتالٍ لِهذا العَدَم

فإن هَوَتِ الروحُ يوماً..

فما كانَ ذَاكَ السقوطُ خِتاماً..

وإنْ عَبَرَتْ صَبوَتي..

لَيسَ في العُبُورِ انتصار

أنا كُلُّ ما أَبتغيهِ.. نَهارٌ طَلِيق..

لَمسةٌ من سَكينة..

أَكُونُ بِها.. دونَ صَهرٍ لِنَفسي..

بِما لا أُطِيق

وحينَ تَمُرُّ الحَياةُ وتَسألُني.. 

مَن تَكُون

سأَرفَعُ صَوتي.. 

وأَمْسَح عَن جَبَهاتِ المَرايا الغُبار

أنا من

عَلَّمَته التَّضاريسُ كَيفَ يَسيرُ..

على حَافَةِ المَعنى الحَرِجَهْ..

يُغازِلُ بالمَوتِ أقدامَهُ..

دونَ أن..

يَستجيبَ لِغَاوِي السُّقُوط

  

بقلم :حنان أحمد الصادق الجوهري

على حافة المعنى بقلم الراقية حنان الجوهري

 على حافةِ المعنى

أنا لا أصوغُ الحروفَ العِطاشَ لكي يَعبروا..

فوقَ جسرِ النجاة

أنا أكتبُ الآنَ..

لأنَّ النجاةَ سرابٌ تَمطَّى..

وما زلتُ أركضُ خلفَ مداه

وكلّما قلتُ هذا اليقينُ صَفيٌّ

تَكَدَّرَ وجهُ المياه

أَسيرُ.. وليسَ لِخَطويَ أرضٌ

سوى الشك.. 

يَفرِشُ لي دَربَهُ في الخَفَاء

ويَخدعُني شَكلُهُ المستطيلُ..

فأمشي.. وأدري بأنّي أدورُ بوسطِ الفراغِ..

بغيرِ سماء

أَمُدُّ يدي للغيومِ..

فترتدُّ كفِّي إليَّ..

مُحمَّلةً بالصَّدى والبكاء

كأنّيَ هاويةٌ لا تحدُّ..

وكلُّ الوجودِ التِفَاتٌ.. لِقَاعي..

وكلُّ البَرايا.. هَبَاء

وما كنتُ يوماً ضعيفاً.. ولكنْ..

تَعِبتُ من الدِّرعِ والصلدِ والواقِيات

تعبتُ من القلبِ يُجبَرُ قَسراً..

بأن يرتدي حَجَراً..

كي يعيشَ.. ويمتطيَ النائبات

تعبتُ من الواقفِ المستريبِ بِظِلِّي..

كأنّيَ نخلةُ صَبرٍ..

يُحرَّمُ في شَرعِها.. أن تميلَ قليلاً..

لتذرفَ دمعَ الحَياة

أُحاولُ أن أتخفَّفَ من ثِقَلِ الكَونِ..

من لَعنةِ المعنى المستبِد

فأَكتشفُ الآنَ أنّيَ أهربُ منِّي.. إليَّ..

وأنَّ الهروبَ رِهانٌ رَدِيء

وأنَّ جميعَ المَنافي تَقودُ لِقلبي..

وحتى الدروبُ التي خِلتُها بَلْسَماً..

أَوصَلتني لِنَفسِ المَضِيق

أَلا أيُّها الساكنُ المُرُّ فيَّ..

إلى كَم سَنقتسِمُ المَملكهْ

تَدُكُّ حُصونيَ.. كي أرتدي جَبَروتَ اليقينِ..

وأنزعُ عَنكَ القِناعَ..

لِنَعترفَ الآنَ

نَحنُ على شَفَواتِ الهَلاك

أنا لا أريد رَحى الحربِ.. لَكِنْ..

عَزيزٌ على هِمَّتي.. الانكسار

أنا لا أريدُ الصُّراخَ.. لَكِن..

تَضيقُ زَوايا السكوتِ.. بِمثلي..

ويَخنُقني لَيلُها المُستَعَار

أنا لا أريدُ سوى كِسرَةٍ من وُجودٍ..

مُعافىً..

بغيرِ قِتالٍ لِهذا العَدَم

فإن هَوَتِ الروحُ يوماً..

فما كانَ ذَاكَ السقوطُ خِتاماً..

وإنْ عَبَرَتْ صَبوَتي..

لَيسَ في العُبُورِ انتصار

أنا كُلُّ ما أَبتغيهِ.. نَهارٌ طَلِيق..

لَمسةٌ من سَكينة..

أَكُونُ بِها.. دونَ صَهرٍ لِنَفسي..

بِما لا أُطِيق

وحينَ تَمُرُّ الحَياةُ وتَسألُني.. 

مَن تَكُون

سأَرفَعُ صَوتي.. 

وأَمْسَح عَن جَبَهاتِ المَرايا الغُبار

أنا من

عَلَّمَته التَّضاريسُ كَيفَ يَسيرُ..

على حَافَةِ المَعنى الحَرِجَهْ..

يُغازِلُ بالمَوتِ أقدامَهُ..

دونَ أن..

يَستجيبَ لِغَاوِي السُّقُوط

  

بقلم :حنان أحمد الصادق الجوهري

أجر اسمي بقلم الراقي سلام السيد

 أجرُّ خلفي ظلَّ اسمي

حيثُ تنفدُ الرؤى.


وفي مخيّلتي

أختزلُ الوجوهَ

المثقوبةَ بالاستفهام،

حتى إذا مرّتْ

تركتْ على جدارِ الذاكرة

أثرَ عابرٍ

نسيَ طريقَ العودة.


يا أنتَ،

أيُّ انحناءةٍ تلك

تربكُ الشاخصَ فيَّ؟

أهو ارتباكُ القرب

حين يُفرِطُ في التحديق،

أم سطوةُ الغياب

حين يُتقنُ

هندسةَ الفراغ؟


نداءُ الطينِ،

كلّما لامسَ الضوء

تناثرتْ فيه

شظايا الانكسار؛

فأيُّ نجاةٍ

تليقُ بغرباء

أورثهم الطريقُ

خرائبَ الصوت؟


وثمّةَ حزنٌ

يرثي فمَ التأويل،

وقد أرهقهُ

ترمّلُ الصمتِ الطويل،

حتى غدتْ

ياءُ النداءِ استغاثةً

تبحثُ عمّن يعيدُ

للأسماءِ نبضَها.


أأكونُ أنا

ذلك العابرَ إلى منفاه؟

أم المقيمُ

خارجَ تخومِ احتماله؟

أستعيرُ من الصور

ذائقةَ المعنى،

ثم أمضي…

كأنّي لم أكن

سوى سؤالٍ

نسيَ وجهَهُ

في المرايا.


سلام السيد

صمت الكرام بقلم الراقي هاني الجوراني

 صمتُ الكرام ..


رِفقاً بِنا… لا تتعجب مِن صَمتِنا

فالصمتُ أحياناً أبلغُ مِن خُطَبِ


إنّا سكتنا وما بالصمتِ من عجزٍ

لكنْ رأينا كلامَ الجهلِ كالحطبِ


لا تَحسبِ الحِلمَ ضعفاً في مواقفِنا

فالليثُ يَصمتُ أحياناً بلا سببِ


عِندَ المواعظِ لا تَعلُو بنبرتِكَ الـ

كبرى فخيرُ الهُدى يأتي بلا صَخَبِ


فالعلمُ ليسَ ادّعاءً فوقَ منبرِنا

العلمُ خُلقٌ وتواضعُ امرئٍ نَجِبِ


إن كنتَ تَنصحُ اجعلْ في نصيحتكَ 

الرفقَ الجميلَ ودع تعنيفَكَ الغضِبِ


فاللهُ أوصى النبي محمد مُبتسماً

أن يُؤتَى الناسُ بالإحسانِ لا العتبِ


لسنا نُجادلُ مَن بالكبرِ أرهقَهُ

لكنَّنا نعرفُ التفسيرَ والكُتبِ


ونعرفُ الفرقَ بينَ العِلمِ نحملهُ

وبينَ مَن جَعَلَ المعلوماتِ كالنَّسَبِ


كم جاهلٍ صاخبٍ قد ظنَّ نفسَهُ في

علياءِ مجدٍ وما جاوَزْ حَد العَجَبِ


وكم حكيمٍ توارى خلفَ بسمتِهِ

فكانَ أوسعَ مِن بحرٍ بلا لجَبِ


لا تَمتَطِ العلمَ للتعظيمِ تُلبِسهُ

ثوبَ التفاخرِ … فالعلياءُ لِلأدَبِ


من شاءَ يَنصحُ فليأتِ القلوبَ على

بابِ التواضعِ لا بالسوطِ والغضبِ


إنَّا نميزُ بينَ النصحِ نحترمُهُ

وبينَ مَن جاءَ يستعلي على الحِقَبِ


فاخفضْ جناحَكَ إنَّ العلمَ منزلةٌ

لا يبلغُ المجدَ مَن يَسعى إلى اللقَبِ


واعلَمْ بأنَّ الذي تُخفيه أعينُنا

من الفهومِ… يفوقُ الظنَّ والحسُبِ


صَمتُ الكرامِ إذا ما اشتدَّ موقفُهم

ليسَ انكساراً … ولكن قمةُ الأدبِ


    ✍️ هاني الجوراني

سر الأنوار بقلم الراقية كريمة أحمد الأخضري

 #خلجات_شفاءالروح:


     " سرّ الأنوار"


أغوص في ثنايا الذات

و في عمق هذا الوجود أبحث

عن أناي المفقود

والروح تسبح في المجهول

تمضي بلا مرفأ مقصود

تبحث عن مرسى أخير

أين تحط؟

وعن يقينٍ يطلّ

من تلبّد الغيمات

تلاحق أفقًا بعيدًا


تعبر محطات الرحيل

وتسأل: أين تُلْقَى الرحال؟

هنا… أو هناك

بين هذه وتلك المحطات

بين خطوة وأخرى

وحين تمتد كل المسافات...


بين خلجات روح وتأملات

بين ارتجافات نفس وهمسات


لستُ أهوى هدر الكلام

بل صمتُ التأمل

في الأراضين

وما فوق السماوات

أستنير في سويداء الليالي

بسرّ الأنوار التي تشق العتمات

فكيف لهذا القلب أن يهدأ

في شتات اللحظات؟!


فلا تسألني من أكون

أنا سؤالٌ تائهٌ في ظلِّ الإجابات

وما أنا إلا نفسٌ تسعى

إلى نورٍ

في دُجى الليل والظلمات


15/05/2026

شفاء الروح

الجزائر 🇩🇿

وصفة الأقلام بقلم الراقي ابو عاصف المياس

 وصفةُ الأقلام //


حاشا لِحُسْنِكَ أَنْ يُصَاغَ بِأَسْطُرِ


أَنْتَ الفَصَاحَةُ واللُّغَاتُ بَأَبْحُرِ


أَنْتَ البَهَاءُ إِذَا تَنَفَّسَ شَاعِرٌ


فَتَدَلَّهَتْ في وَصْفِكَ الأَقْلَامُ


مَا ضَاقَ حَرْفٌ في مَدِيحِكَ عِزَّةً


بَلْ ضَاقَ كَوْنٌ وَالأَنَامُ زِحَامُ


لَوْلَاكَ مَا نَطَقَ القَصِيدُ وَلَا سَرَتْ


في رُوحِنَا الأَنْفَاسُ والإِلْهَامُ


أَنْتَ البِدَايَةُ حِينَ يَعْجَزُ مَطْلَعٌ


وَأَنْتَ في خَتْمِ القَصَائِدِ خِتَامُ


تَسْعَى الحُرُوفُ إِلَيْكَ مِثْلَ عِبَادَةٍ


وَتَرَاكَ في مِحْرَابِهَا النَّسَماتُ


أَنْتَ الذي إِنْ غَابَ عَنْكَ تَوَازُنٌ


مَالَ الوُجُودُ وَحَفَّهُ الأَظْلَامُ


وَإِذَا أَتَيْتَ تَنَفَّسَتْ أَرْوَاحُنَا


وَغَدَا لِقَلْبِ العَاشِقِينَ مَقَامُ


تَهْمِي العُيُونُ إِذَا مَرَرْتَ بِلَحْظَةٍ


لَكِنَّهُ فَرَحٌ بِهِ هِيَامُ


فَالكَوْنُ يَعْرِفُ مَنْ تَكُونُ إِذَا بَدَا


فِيكَ الجَمَالُ وَفِي خُطَاكَ وِئَامُ


✍️ بقلم الشاعر: عبدالغني علي سعيد محمد السامعي (ابوعاصف المياس) تاريخ: 16 مايو 2026م

نفس العشق المتعب بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 “نَفَسُ العِشْقِ المُتْعَب”


1  

أَحِبُّهَا…  

وَيَصْعَدُ فِي صَدْرِي نَفَسٌ مُحْتَرِقٌ  

كَذِكْرٍ يَتَفَتَّحُ فِي لَيْلٍ مُتْعَب.


2  

أَمُدُّ يَدِي…  

فَيَمُرُّ الضَّوْءُ عَلَى جُرْحِي  

كَأَنَّهُ يُسَمِّيهِ قَدَرًا.


3  

أَتَذَكَّرُهَا…  

فَيَهْتَزُّ فِي الدَّاخِلِ سِرٌّ قَدِيمٌ  

لَا يَقُولُ شَيْئًا… وَلَا يَسْكُتُ.


4  

أَتْعَبُ…  

وَيَصِيرُ التَّعَبُ ذِكْرًا  

إِذَا مَرَّ عَلَى اسْمِهَا.


5  

أَنْظُرُ إِلَيْهَا…  

فَأَرَى فِي عَيْنَيْهَا  

مَا لَا يَحْتَمِلُهُ الشِّعْرُ وَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ.


6  

أُغْمِضُ قَلْبِي…  

فَيَصْعَدُ نُورٌ خَفِيّ  

كَأَنَّهُ يَقُولُ: هَذَا هُوَ العِشْقُ.


7  

أَسْقُطُ فِي نَفْسِي…  

وَيَرْفَعُنِي ذِكْرُهَا  

كَمَنْ يَتَعَلَّمُ الطَّيَرَانَ مِنَ الأَلَم.


8  

وَفِي آخِرِ النَّفَسِ…  

أَجِدُنِي أُحِبُّهَا  

كَمَنْ يَحْمِلُ جَمْرًا  

وَيَمْشِي بِهِ إِلَى الله.


                          بقلم محمد عمر عثمان كركوكي

وجع الحنين بقلم الراقية راضية الطرابلسي

 وجع الحنين

أُنَادِي الأُمَّ فِي صَمْتِي فَلَا صَوْت

يَرُدُّنِي غَيْرُ دَمْعٍ فِي الهَوَى انْسَكَبَ

وَأَمْشِي فِي طَرِيقٍ دُونَهَا تَعِبٌ

كَأَنَّنِي فِيهِ مَصْلُوبُ الخُطَى تَعِبٌ

غَابَتْ وَخَلَّفَتِ الأَيَّامَ مُوحِشَةً

وَصَارَ بَيْتِي بِلَا أُمٍّ بِلَا سَبَبٍ

فَمَا الضِّيَاءُ إِذَا مَا غَابَ وَجْهُهَا

إِلَّا ظَلَامٌ عَلَى الأَحْلَامِ قَدْ كُتِبَ

كَانَ اللُّجُوءُ إِلَيْهَا حِينَ يَجْرَحُنِي

دَهْرٌ وَأَحْمِلُ فِي أَضْلَاعِيَ الوَجَعَ

فَالْيَوْمَ أَحْمِلُ جُرْحِي دُونَ مَنْدِيلٍ

وَمَنْ يُضَمِّدُ فِي صَمْتِي الَّذِي سَكَبَ

أَتُرَاهَا تَسْمَعُ الأَنْفَاسَ فِي سَحَرٍ

أَمْ أَنَّ قَبْرَ الأَمَانِي صَارَ مُغْتَرَبًا

كَمْ لَيْلَةٍ بَاتَ فِيهَا القَلْبُ مُنْكَسِرًا

يَسْتَنْجِدُ الذِّكْرَى فَلَا تَجِدُ لَهُ السَّبَبَ

يَا أُمَّ قَلْبِيَ إِنِّي صِرْتُ مُنْهَكًا

وَالذِّكْرُ مِنْكِ كَسَيْفٍ فِي الدِّمَا ضَرَبَ

أُخْفِي حَنِينِي وَفِي الأَحْشَاءِ مُعْتَصِرٌ

شَوْقٌ يُمَزِّقُنِي لَوْلَا الرِّضَا غَلَبَ

إِنْ جَاءَ طَيْفُكِ لَيْلًا فِي مُخَيِّلَتِي

أَحْيَا وَيَخْضَرُّ فِي صَدْرِي الَّذِي خَرِبَ

وَإِنْ تَوَارَيْتِ صَارَ العُمْرُ مُنْكَسِرًا

كَأَنَّنِي بَعْدَكِ الأيام قد سُلبٓ


راضية الطرابلسي / تونس 

Rahma Mohamed

إني هنا بقلم الراقي جلال أحمد المقطري

 إني هنا..!


جدِّد العهد وقل: إني هنا 

لست أنسى يا رفاقي عهدنا 


لست أنساكم، وإن غبتم، وإن 

غبت عنكم، لست أنساكم أنا 


لست أنساكم، فروحي بينكم 

وأنا فيكم، ووقتي قد دنا!


جدِّد العهد، فقد آن بأن 

نتراءى لك؛ فافهم قصدَنا 


وادرك الأمر، ولا تبقَ على 

وجع الشك؛ ولبِّ هجسنا 


فلقد آن التجلِّي، والرؤى 

كلها، صارت كتاباً ممكنا 


لم تعد يا أنتَ في السرداب؛ بل

صرتَ فينا.. أنتَ حيٌّ بيننا 


فالتزم بالعهد، واذكر ما جرى 

بيننا يوماً، وقل: إني هنا..!


         أ.د. جلال أحمد المقطري

موجود معي بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 ‏موجودٌ معي…  

‏وبعيد،  

‏لا يأخذه شيء،  

‏ولا يأتي به حديث،  

‏كأنه سرٌّ يسكن الفراغ،  

‏ويضيء في العتمة بلا شهود.  

‏له عالمٌ منفرد،  

‏إذا نظر،  

‏عزف على الوريد،  

‏كأن نغمه صلاةٌ خفية،  

‏تتردد بين القلب والسماء.  

‏ماذا يحمل فكرك؟  

‏وكيف يسكن قلبك؟  

‏الدم يسيل…  

‏أإلى هذا الحد أنت وحيد،  

‏أم أنني أنا الغريب في التحديد؟  

‏تصوغ أصابعك لحن الحياة،  

‏وتعزف،  

‏فأتمزق به  

‏من الوريد إلى الوريد،  

‏كأنني أذوب في نهرٍ من أنين،  

‏وأولد من جديد.  

‏تحية الصباح ملء روحك،  

‏تبدأ بها،  

‏وتعود إليها،  

‏كأنها ذكرٌ يتكرر،  

‏ويفتح أبواب النهار.  

‏دلّني عليك،  

‏لأتبع وحدتك،  

‏وأزيد عليها،  

‏حتى يصير الغياب حضورًا،  

‏ويصير البعد قربًا،  

‏ويصير الصمت نشيدًا،  

‏ويصير الحزن نورًا.  

‏أنا… اتحاد علي الظروف – سوريا