وجع الحنين
أُنَادِي الأُمَّ فِي صَمْتِي فَلَا صَوْت
يَرُدُّنِي غَيْرُ دَمْعٍ فِي الهَوَى انْسَكَبَ
وَأَمْشِي فِي طَرِيقٍ دُونَهَا تَعِبٌ
كَأَنَّنِي فِيهِ مَصْلُوبُ الخُطَى تَعِبٌ
غَابَتْ وَخَلَّفَتِ الأَيَّامَ مُوحِشَةً
وَصَارَ بَيْتِي بِلَا أُمٍّ بِلَا سَبَبٍ
فَمَا الضِّيَاءُ إِذَا مَا غَابَ وَجْهُهَا
إِلَّا ظَلَامٌ عَلَى الأَحْلَامِ قَدْ كُتِبَ
كَانَ اللُّجُوءُ إِلَيْهَا حِينَ يَجْرَحُنِي
دَهْرٌ وَأَحْمِلُ فِي أَضْلَاعِيَ الوَجَعَ
فَالْيَوْمَ أَحْمِلُ جُرْحِي دُونَ مَنْدِيلٍ
وَمَنْ يُضَمِّدُ فِي صَمْتِي الَّذِي سَكَبَ
أَتُرَاهَا تَسْمَعُ الأَنْفَاسَ فِي سَحَرٍ
أَمْ أَنَّ قَبْرَ الأَمَانِي صَارَ مُغْتَرَبًا
كَمْ لَيْلَةٍ بَاتَ فِيهَا القَلْبُ مُنْكَسِرًا
يَسْتَنْجِدُ الذِّكْرَى فَلَا تَجِدُ لَهُ السَّبَبَ
يَا أُمَّ قَلْبِيَ إِنِّي صِرْتُ مُنْهَكًا
وَالذِّكْرُ مِنْكِ كَسَيْفٍ فِي الدِّمَا ضَرَبَ
أُخْفِي حَنِينِي وَفِي الأَحْشَاءِ مُعْتَصِرٌ
شَوْقٌ يُمَزِّقُنِي لَوْلَا الرِّضَا غَلَبَ
إِنْ جَاءَ طَيْفُكِ لَيْلًا فِي مُخَيِّلَتِي
أَحْيَا وَيَخْضَرُّ فِي صَدْرِي الَّذِي خَرِبَ
وَإِنْ تَوَارَيْتِ صَارَ العُمْرُ مُنْكَسِرًا
كَأَنَّنِي بَعْدَكِ الأيام قد سُلبٓ
راضية الطرابلسي / تونس
Rahma Mohamed
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .