الأحد، 17 مايو 2026

صوتي بقلم الراقي قاسم عبد العزيز الدوسري

 صوتي…

ليسَ كمثلِ أصواتِ الرجالْ…

لا يحملُ أوركسترا

ولا يلبسُ بدلةَ مطربٍ

في حفلاتِ الاستقبالْ…

صوتي

يشبهُ عزفَ الرَّبابةِ

في ليلِ الباديةْ…

حزينٌ…

مرتعشٌ…

ومبلولٌ

برائحةِ النايِ

والقهوةِ العربيّةْ…

أغنّي أحياناً

فأطربُ نفسي…

وأصفّقُ وحدي…

وأجلسُ وحدي…

وأصبحُ في لحظةِ السكرِ

المطربَ

والعازفَ

والجمهورْ…

وأحياناً…

أنتقدُ الصوتَ في داخلي

وأقولُ:

ما هذا النشازُ

وما هذا الفتورْ؟…

ثمّ ينتابني

غرورُ الشعراءِ…

فأرى صوتي

أجملَ من صوتِ الكناريّ

وأكثرَ دفئاً

من مواويلِ البحورْ…

حبيبتي…

لا تطلبي منّي الغناءْ…

فأنا أخافُ

إذا انكشفَ الصوتُ

أن يهربَ الحلمُ منّي

كما يهربُ العصفورُ

من كفِّ صيّادٍ

يعرفُ سرَّ الطيورْ…

دَعيني كما أنا…

فارساً من ورقْ…

وشاعراً مغروراً

يبيعُ النساءَ

قصائدَ من نارٍ

ويشتري

وحدتَهُ

ببعضِ العطورْ…

أحبُّكِ…

أكثرَ من نفسي

حينَ أكتبُ شعراً…

وحينَ أعلّقُ قلبي

على مشجبِ السطورْ…

فاغفري لي

يا سيّدتي…

إذا كان صوتي

يشبهُ هذا الزمانَ الكسيرْ…

زمانٌ

تكسّرتْ فيهِ المرايا

وماتتْ على شفتيهِ

كلُّ العصافيرْ…

— قاسم عبد العزيز الدوسري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .