الخميس، 12 مارس 2026

تجليات ليلة العاشقين بقلم الراقية عبير ال عبد الله

تجليات 

ليلة العاشقين

في هذه الليلة

حين يهدأ ضجيج الأرض

وتنطفئ مصابيح المدن

يبقى في القلب مصباح واحد

يوقده الحنين إلى الله

يا ليلةَ القدر

يا نافذةَ النور المفتوحة بين السماء والروح

نمشي إليك لا بأقدامنا

بل بقلوب أنهكها البعد

وأتعبها الشوق

نجلس على عتبةِ الدعاء

كعاشقين تاهوا طويلا

ثم وجدوا بابَ الحبيب مفتوحا

يا الله

يا معشوقَ الروح الأزلِي

نأتيك بقلوب متعبة

تحمل غبار الطريق

وكسور الأيام

لكنها ما زالت تحفظ اسمك

مثلَ نجمة لا تنطفئ في صدر الليل

في هذه الليلة

تصير السماء قريبة

كأنها تميل لتسمع الهمس

وتنزل الملائكة

مثل أسراب نور

تمسح عن الأرواح تعبها

الليل بحر

والدعاء مجداف

ونحن مراكب صغيرة

تبحث عن شاطئ رحمتك

كل سجدة

وردة نور

تتفتح في حدائق الغيب

كلُّ دمعةٍ

قطرةُ ضوء

تغسل قلباً ضلَّ الطريق

فنقول لك يا الله

يا من تسكنه أرواحنا دون أن نراك

يا من نحبك أكثر

كلما عرفنا ضعفنا

خذ قلوبنا إليك

كما تأخذ الريحُ فراشةَ الضوء

واجعلنا في هذه اللَّيلة

نولد من جديد

خفافا من الذنوب

ممتلئين بك

فنحن يا رب

لسنا سوى أرواح عطشى

وجدت أخيرا

نهرها الأبدي

ثم نمضي في ليلك يا الله

كمن يمشي في نهر من نور

تغتسل فيه القلوب

من غبار السنين

يا معشوقَ الروح

يا سرَّ النداء حين تضيق الكلمات

نأتيك لا نحمل سوى الشوق

فالشوق وحده يعرف الطريق إليك

في ليلةِ القدر

تتخفف الأرواح من أثقالها

وتصير خفيفة

كفراشةٍ خرجت لتوها من شرنقة الألم

نطرق بابك بالدعاء

فنكتشف أن الباب لم يكن مغلقاً قط

بل كانت قلوبنا هي البعيدة

يا الله

يا من إذا ذُكرت

أضاءت العتمة في الصدر

خذنا إليك قليلاً

لنرى الدنيا من نورك

فنعود أرحم

وأصفى

وأقرب إلى حقيقتنا

وفي حضرة هذه اللَّيلة

لا يبقى في القلب سوى همسة واحدة

يا رب

إن كان للعاشقين مقام

فمقامنا أن نقف على بابك

ونقول

حسبنا أنك أنت 

بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

زمن الخطيئة بقلم الراقية بن عزوز زهرة

 زمنُ الخطيئة....

في هذا الزّمن

تخرج السّخافات من شقوق الأيّام

كما يخرج العفنُ

من جسدِ خبزٍ تُركَ طويلًا

في ظلامِ الأقبية

تزحف ببطءٍ

على وجه العالم

تتسلّق جدران الحقيقة

وتجلسُ مكانها

كأنّها الأصل

وكأنّ الضّوء

كان مجرّد شائعةٍ عابرة

هكذا يكبر الزّيف

شيئًا فشيئًا

حتّى يشيخ بين النّاس

فيتوهّم أنّه الجذر

وأنّ الأشياء

وُلدت من ظلّه الطّويل

يشتعل أحيانًا

كنارٍ على صفيحٍ ساخن

لا ليمنح قلبًا دفئًا

لا ليداوي جرحًا

أو يضيء دربًا تاه فيه العابرون

بل لشيءٍ آخر…

ليعتاد النّاس

رائحة الدّخان

ليصبح الرّماد

منظرًا عاديًا في الصّباحات

ويغدو الحريق

تفصيلًا صغيرًا

في نشرات الأخبار

وتمضي الأيّام

كسحابةٍ حبلى بالوعود

تلمع فيها بروقٌ كثيرة

وترتجف فيها رعودٌ صاخبة

كأنّها تغسل الأرض

من تعبها القديم

لكنّها

حين تمرّ فوق المدن

لا تمطرُ ماءً

بل تمطر قلقًا

وأسئلةً مرّة

وطعمًا يشبه القيء

في حلق العالم

ثمّ تمضي

ولا تترك خلفها

سوى بذور الشّك

تنبت في الحقول

وتكبر في القلوب

وتثمر خيباتٍ

لا حصر لها

في هذا المشهد

يمشي الظّلام

كما شبحٌ خرج

من قلب الشّمس

والرّمضاء تلهب الطّرقات

بسيّاط من ريحٍ سامّة

وفي فضاء المعاني

يركض هدف ضائع

كطفلٍ فقد اسمه

في زحام الأزمنة

كأنّ الضوء الباهر

لم يكن يومًا

إلّا حلمًا صغيرًا

يراه النّهار

قبل أن يطفئ عينيه

في زمن المسخ

لا تعود الخطيئة

سقوطَ إنسانٍ واحد

بل صمتَ أممٍ كاملة

ترى الحقيقة

معلّقة على خشبة العالم

ولا ترفع رأسها

هناك فقط

يتعلّم البشر

فنّ المساومة على ضمائرهم

كما يساوم التّجار

في أسواق النّخاسة

يتقنون إخفاء الحقيقة

تحت عباءة الحكمة

يسمّون خوفهم

تعقّلًا

ويمنحون الصّمت

أسماءً كثيرة

كي يبدو أقلّ خجلًا

لكن الحقيقة…

تلك الكلمة الغريبة

الّتي لا مكان لها

في إعراب هذا الزّمن

تعرف طريقها دائمًا

تغيب طويلًا

كأنّها دفنت رأسها

في تربة الألم

لكنّها لا تموت

تنهض فجأة

كشجرةٍ عنيدة

تشُقُّ الصّخر


لا تهزم

فزمن الخطيئة

ليس إلا غفوة ضمير

في قلب التّاريخ

وسوف يأتي يوم

يستيقظ فيه العالم

مذعورًا من نفسه

ينظر حوله طويلًا

ثم يسأل

كيف حدث كلّ هذا؟

وكيف تركنا الحقيقة

وحيدةً

تصرخ في العراء؟

.

الشّاعرة والأديبة الجزائرية زهرة بن عزوز

أنا الماضي بقلم الراقي توفيق السلمان

 أنا الماضي


أنا الماضي وكم صعبُ

بأن أحيا مع الماضي 

هنا وحدي


يكاد ُ الشوق يقتلني

إلى زمنٍ ٍ بهِ أشدو

سنا بلدي


رياح الغرب ِ قد هبتْ
























العزةُ غابتْ

أمامَ َ لذّة الجسدِ


فلا أهل ولا صحب

ترى فيهم بقايا 

الحبّْ والودِّ


وبيتي لم يعد بيتي

ولا وطني أرى فيه 

جمال الروحِ والعهدِ


غزاةُ أفسدوا بلدي

فمن يحيا مع الماضي

هنا بعدي


أنا الماضي أنا الذكرى

وصعب أن أعيش هنا

حياة العبدِ والقردِ


توفيق السلمان

وتر القلوب بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 🌼 وَتْرُ القلوبِ في ليالي الغفران 🌼

قصيدة على البحر الكامل – قافية الألف والنون

يا عَشْرَ رَمْضانَ الكِرامِ تَأَلُّقًا

فيكِ التَّقَى، وبنورِكِ الإيمانُ

فيكِ القلوبُ إذا دَعَتْ مَوْلاَها

سَكَنَ الرجاءُ وفاضَتِ الغفرانُ

فيكِ الليالي بالسكينةِ أزهرتْ

وتنزَّلتْ من ربِّنا الرِّضوانُ

فيكِ السُّجودُ يفيضُ نورَ تضرُّعٍ

وبه تُطهَّرُ روحُنا الولهانُ

فيكِ الدعاءُ إذا تهادى خاشعًا

سارتْ بهِ للسامعينَ أمانُ

فيكِ المآذنُ بالنداءِ تعانقَتْ

وتعطَّرَتْ بصلاتِنا الأركانُ

فيكِ القلوبُ إذا انكسرتْ لبارئٍ

جَبَرَ الكسيرَ وأقبلَ الإحسانُ

فيكِ الكتابُ تلاهُ قلبٌ خاشعٌ

فتفتَّحتْ من نورهِ الأجفانُ

يا ليلةَ القَدْرِ التي في فضلِها

خَيرُ الليالي، وانجلى الطغيانُ

فيكِ الملائكُ بالسلامِ تنزَّلتْ

وبها يفيضُ محبةٌ وأمانُ

يا ربَّنا والعشرُ تشهدُ توبَنا

فارحمْ فؤادًا أرهقتهُ ذنوبانُ

واكتبْ لنا عتقًا من النيرانِ يا

ربَّ العبادِ، وأنتَ خيرُ مَنَّانُ

واجعل ختامَ الصومِ عفوًا دائمًا

فالفضلُ منك، وجودُكَ الإحسانُ

وارزقْ قلوبًا في رضاكَ سكينةً

فبغيرِ نورِكَ يَبهتُ الإنسانُ

تبقى ليالي العشرِ نورَ قلوبِنا

وبها يُجدَّدُ في القلوبِ إيمانُ

 الشاعرة الراقية🎀 مديحة ضبع خالد 🎀

لكني عاهدت نفسي بقلم الراقية سمر الهندي


لكني عاهدت نفسي أن أتوقف حتى ينتهي شهر رمضان،

لكنَّ شعورًا غريبًا اجتاحني،

أجبر محبرة قلمي على الرقص فوق الورق،

لتسطر الكلمات ما في قلبي من نور وحنين.

....

في رمضان، المسجد الأقصى .

...

كانت المدينةُ ترتدي صوتَ الدعاء،

وكانت المآذنُ

ترفَعُ الليلَ برفق

كي يمرَّ المؤمنون إلى الله.


لكن الأبوابَ أُغلِقَت،

وصار الطريقُ إلى التراويح أطولَ من الحنين.


وقف الناسُ عند العتبات،

يحملون قلوبهم،

كالمصابيح الصغيرة،

تبحث عن مسجد.


قال أحدهم:

إن منعوا خُطانا من الوصول،

فلن يمنعوا قلوبَنا من السجود.


فاللهُ أقربُ

من أي بابٍ مُغلق،

وأوسعُ

من أي مدينةٍ خائفة،

وأبقى

من ليلٍ يظنُّ أنَّهُ طويل.


وستعودُ المآذنُ

لتكتب في السماء،

هنا، مرَّ المؤمنون،

وتركوا للريح

صوتَ التراويح.

بقلم الكاتبة سمر الهندي

ارتعاشات بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 ارتعاشات 

بقلم محمد عمر عثمان 

 كركوكي 


 غيومٌ ثقيلة تعبر

   فوق المدينة


تتدلّى 

من السماء  

كأنها صناديق مغلقة  

تحمل أسراراً لم يجرؤ

 أحد على

 فتحها.  


تسير

 ببطءٍ مثل قافلةٍ

 تعرف أن الحقيقة تتبعها من

 بعيد ولا تستطيع

 اللحاق بها.


---


 صقيعٌ يزحف بين

       الممرات


يمدّ

أصابعه 

الحادة على حجارةٍ

 فقدت دفء

 الأقدام.  


يمرّ

 كمتسوّلٍ  

يبحث عن نافذةٍ

 منسية ليسرق منها نفساً دافئاً  

قبل أن يواصل

 رحلته  

نحو قلب الليل.


---


 أنين الهواء


ليس

صوتاً بل

 أثرُ شيءٍ لم يُقل  

يحتكّ بالجدران كأنه 

يحاول أن يكتب رسالةً

 لا يعرف أحدٌ لمن 

تُرسل.  


الريح هنا  

شاهدٌ لا يريد

 أن يشهد ومع ذلك  

تفضحه ارتعاشةُ 

الأبواب.

رمضان الرحمة بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 رمضان الرحمة

نور الرحمة هلت مع رمضان

كحنين قديم يعود إلى القلب

ابتهالات أمي وهي تناجي الله

تنساب في السحر

توقظ الطمأنينة قبل الفجر

قصص جدتي

تفتح صندوق الحكايا

ينهض عبق الماضي

تجلس الذكريات حولها منصتة

كأن الزمن طفلاً بين يديها

رحمة تتطاير نسماتها

مع طبق حلوى من الجيران

يطرق الباب بخجل جميل

ويرجع يحمل لهم طبقاً آخر

ملؤه السرور

وكأن القلوب تتبادل بعضها لا الأطباق

الفانوس، رمز رمضان

شعلة صغيرة في صدورنا

تضيء ما خبا

وترشد الطريق حين يثقل التعب

وصوت عبد الباسط

يتلو القرآن

يحمل رائحة الفجر

يرتقي بنا نحو السماء

كل حرف باب من نور

يطرق الرحمة إلى البيوت

ويجلس بين القلوب بهدوء

رمضان يمشي بين تفاصيلنا

في دعاء أمي

في حكاية جدة

في طبق الحلوى

في ضوء الفانوس

وفي تلاوة توقظ الروح

نصير نحن

نور الرحمة

حين تهل من جديد

بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

غرفتي ببيت أهلي بقلم الراقي أحمد يوسف شاهين

 غرفتي ببيت أبي


هنا كان

هنا عِشتُ هنا كنتُ

هنا كانّ أتراحي و أفراحي

و عشتُ

أجملُ الورقات

كانت

في كتابي مُذْ وُلِدْتُ

هنا بالقلب أمْكنةٌ .و حُُفِرَتْ

و كأنها تناديني .تُحاكيني

و ابحثُ فيها عن ذاتي

عيون الدار والزوَّار

وأسرارِ الجميلاتٍ

أُحَاكِي فيها غُرفَتي

و أسْرُدها ............

حكاياتي

***

وَأَرَى فِيهَا عُيُونُ اَلْبَدْرِ

وَسِحْرِ وُرُودِ لَيْلَاتِيِ. . . 

فَغُرْفَتِي وَكُلُّ مَا فِيهَا مِنْ كُتُبِي. 

مَجَلَّاتي

وَكُرْسِيَّ اَلَّذِي أَحَبَبْتُ 

و مَحْبَرَتِي وَمِسْطَرَتِي ومَمَحَاتِي

دُووَاينِي اَلَّتِي كُتِبَتْ على مهلٍ

و فيها من

طمُوحاتي

و شهادات مُنِحْتُها في صِغَري

وأعمالي و لوحَاتي

هنا غُرفتي الحُلوة

غذاءُ رَوّحي

و قلبي ...

و هي منظارُ وَاحَاتي

هنا داري فلا أَنسى . تَذَكُّرها

هنا بالدار لا تسكُت حكاياتي

و أفكاري واشعاري و بوْحيّْ

وألواني و أوراقيّْ و فرشاتي

***

لأرسمُ لوحةً فيها صباي

وبها فوح العطور ومرَحِي

فأكَلَ الليلُ نهاري

و الْتَهَمْ. الظلامُ صُبْحي

و قتل في القَوَادِمُ

صَدْحي

و ضاعَ بالطرائقُ ذاتي

وسيفي وأدرعتي و رمحي

و ما عاد بماضي الفرح غيرَ

أطلال أرى فيها شَبَحِي

فلا أََنَسْتُ غير ماضي

ولا سَلَّمْتُ للطرائقِ صَفحي


أحمد يوسف شاهين 

شاعر وأديب 

جمهورية مصر العربية

ليلة القدر ونبض العروبة بقلم الراقي هاني الجوراني

 ليلة القَدرِ وَنَبْضُ العرُوبَة

في لَيْلَةِ القَدرِ لَمّا لاحَ مُبتَسِمًا

فجرُ الرجاءِ ونورُ العفوِ يَنتشِرُ

مددنا الكفَّ للرحمنِ في وجلٍ

والقلبُ يرجو من الإحسانِ ما ادخَر

يا ربَّ إنَّ لنا أُمَّةً تعبَت

لكنَّ فيها منَ الأمجادِ ما كَثر

مِصرٌ… ومصرُ لها في المجدِ ملحمةٌ

مِصرُ الحضارةِ فيها العلمُ والفِكَرُ

مصرُ العروبةِ بل مصرٌ هي العربُ

من نيلِها شهدَ التاريخُ والعِبَرُ

والشامُ… سُورِيَا بلادُ الياسمينِ لنا

عطرُ الحريّةِ في أرجائها عَطِرُ

سوريا الزيتونِ لم تَنْحنِ لعاصفةٍ

وسوف يرجعُ بعد الجرحِ ما اندثر

والعِراقُ أرضُ الحضاراتِ التي سَطعت

من دجلةٍ والفراتِ النورُ ينهمرُ

بلادُ نهرينِ… بوابةُ العُربِ التي

بعزها خافَ العدو وانكسر

والجزائرُ العظمى حكايةُ أمةٍ

في كلِّ تُربتها مليونُ مُفتخرُ

أرضُ الشهيدِ التي للحقِّ قد صبرت

حتى أطلَّ على أرجائها الظَّفَرُ

واليمنُ السعيدُ وإن ضاقت مرافِقُهُ

فالصبرُ في أهلِه إيمانُه الكِبَرُ

سيزهرُ الفجرُ في أوديتهِ غدًا

فالنخلُ يعرفُ أن الصبرَ مُنتظرُ

والخليجُ… خليجُ العربِ ما انحنت

راياتُهُ حينَ هاجَ النارُ والشررُ

في وجهِ صاروخِ غدرٍ أو مكايدِهم

يبقى ثباتُهمُ للعزِّ ينتصرُ

وسَعوديّةُ المجدِ التي شرفت

بها الحَرَمانِ وفي آفاقِها الفِكَرُ

أرضُ الرسالةِ أرضُ البيتِ نحفظُها

وفي ثراها منَ الإيمانِ مُفتخرُ

يا ربَّ في ليلةِ القدرِ التي شرفت

بها السماءُ وفاضَ الرحمةُ الغررُ

ألِّف قلوبَ بني العربِ الذين مضوا

فالوحدةُ الحلمُ.. والآمالُ تزدهرُ

وأطلِعِ الفجرَ للأوطانِ.. مبتسمًا

فبعد ليلِ الأسى لا بدَّ .. ينتصرُ

✍️ هاني الجوراني

مناجاة الخالق بقلم الراقية نجاة دحموني

 ------مناجاة الخالق...

أسألك يا الله..

يا خالق الأرض والسماء،

 وما في ملكوتك من جماد وأحياء،

 أكرمنا بكرمك الواسع وأجزل العطاء، 

واجعل العافية سترنا والكساء،

 فلك وحدك الطاعة والولاء.


أسألك يا الله..

يا سامع النداء ومجيب الدعاء، 

نجنا واصرف عنا المحن والبلاء، 

وكل ما يشمت بنا الأعداء، 

وألهمنا الرشد والصلاح والنقاء، 

لنكون من عبادك الأتقياء النبهاء.


أسألك يا الله..

يا من منه الابتلاء وبيده الدواء، 

اختباراً لصبرنا ورضانا بالقضاء،

 اغفر ذنوبنا وارزقنا الشفاء،

 اجعلنا من التائبين عن الأخطاء، 

لننال أجرك وتكون الجنة لنا الجزاء.


أسألك يا الله..

يا من لا يخيب فيك الرجاء،

 اكفنا شر من يستخف بنا ويسيء في الخفاء،

 ومن يطعن خلف ظهورنا بلا حياء، 

اجعل التسامح في قلوبنا سناء، 

والبسمة نابعة من الأعماق قبل الشفاه.


أسألك يا الله..

حقق مبتغانا ويسر أمانينا، 

اجعل بالصلاح نبت أخلافنا،

 أزح الغشاوة عن أعينهم وأعيننا، 

إلى صراطك المستقيم اهدهم واهدنا، 

حتى تكون الجنة مع الأطهار مرسانا.


أسألك يا الله..

يا من لك وحدك الكمال، 

لا يخفى عنك ما يسر وما يقال، 

وما يختلج في الخاطر والبال، 

و لا مستحيل معه ولا محال.

يسر عسيرنا وارزقنا من الطيبات الحلال، 


أسألك يا الله..

يا من فيك تعلق الآمال، 

فرج كرب من ضاقت به الأحوال، 

واشتد كمده ودمعه سال، 

خفف حمله الذي هد الجبال، 

حتى أثقل ظهره وأمال.


أسألك يا الله..

يا من بأمره الصبح تنفس، 

أعذنا من شر الوسواس الخناس،

 من الهوان والفشل والانتكاس، 

وأبعد عنا الخطيئة والبأس،

 يا رب الناس وإله الناس.


أسألك يا الله..

صدوراً من الهم خالية، 

نفوساً بما قسمت راضية، 

قلوباً بحبك صافية، 

ومقاماً في جنان قطوفها دانية.


أسألك يا الله..

يا غفور يا تواب، 

ارحم موتانا الأحبة والأغراب، 

واعف عنا وعنهم يوم الحساب، 

ولجنانك افتح لنا ولهم الأبواب، 

برحمتك يا كريم يا وهاب.

و أسألك يا الله....

🌹🌿 By N 🌿🌹

بقلمي الأستاذة نجاة دحموني من المغرب

الأربعاء، 11 مارس 2026

الربيع الضائع بقلم الراقية فريدة الجوهري

 الربيع الضائع


 متى نكتب على جبين الشمس قصة الأمل المشرّد في ارض الضياع ،حيث تتقمص الأرواح ثوب العاصفة،وترتجف المشاعر فترنو للبعيد.

 للبعيد حيث النور ...

في صحراء العواطف تحجر الصخر على أكفٍ كانت ترسم وجه الحقيقة في ضحكة البراءة،وعلى عيون الصباح،وفوق شفاه الورد.

  من يسرق الخبز الساخنَ من بطون الأفران الجائعة للطحين ومن يمزق ثوب الفرح من لعبة الطفولة،

ومن يقتل أكمام الزهور.


من يتقمص الدين فوهة بندقية ؟

من يكتب أقدار البشر ،ويخط على وجه الحياة مصائرهم؟

 تعالوا لنقذف معا هذا الزمن المضحك المبكي في سلال المهملات .

دون أيها التاريخ...

كم من العقيق على كفيك تناثر

وكم صرخة أتتك من تراب الكفن 

كم رقصة رقصت ثكلى وكم زغرودة انطلقت من أفواه عرائس اللون الأسود؟

من يحمل عنا الزمن الملطخ بالتراب، و من يعيد إلقاء الموركس إلى أعماق البحار؛فنحن شعوب لدينا عقدة اللون الاحمر ؛ ورعب اللون الأسود وتقيؤ الرمادي .أما باقي الألوان فتركتنا وهربت عندما غادرت الفصول ماعدا الشتاء 

وها نحن ما زلنا نبحث

عن الربيع الضائع

ليلة القدر بقلم الراقي بهاء الشريف

 ليلة القَدْر – نُور الغَيْب وَالرَّحْمَة


بقلمي: بهاء الشريف

التاريخ: 11 / 3 / 2026



يَا سَكِينَةَ اللَّيْلِ فِي جَوْفِ السَّمَاءِ البَعِيدَةِ

يَا سِرًّا يَخْتَبِئُ فِي خَلَوَاتِ الأَرْوَاحِ الرَّقِيقَةِ


تَسَلَّلْتِ بَيْنَ النُّجُومِ

نُورًا لَا يَرَاهُ إِلَّا الخَاشِعُونَ


وَتَنْزِلِينَ عَلَى القُلُوبِ صَفَاءً

يُذِيبُ كُلَّ غُبَارٍ وَوِجْدَانٍ حَزِينٍ


لَيْلَةٌ يَذُوبُ فِيهَا الزَّمَانُ

وَتَخْتَفِي السَّاعَةُ عَنِ العُيُونِ


كُلُّ لَحْظَةٍ فِيهَا أَبَدِيَّةٌ

وَكُلُّ نَفَسٍ يَلْمَسُ أَثِيرَ السَّمَاءِ


المَلَائِكَةُ تَهْبِطُ كَالْأَنْهَارِ مِنْ نُورٍ صَافٍ

عَلَى القُلُوبِ الخَاشِعَةِ


تَحْمِلُ الأَقْدَارَ

وَتُسَجِّلُ الدُّعَاءَ وَالسِّرَّ فِي سِجِلَّاتِ الخُلُودِ


فِيهَا تَتَنَاثَرُ الأَنْوَارُ كَاللَّآلِئِ

عَلَى الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ


تُضِيءُ الظُّلُمَاتِ

وَتَكْشِفُ الغُيُوبَ

وَتَغْسِلُ القُلُوبَ مِنَ الخَوْفِ وَالهُمُومِ


كُلُّ دُعَاءٍ فِيهَا شَلَّالٌ يُغْسِلُ الرُّوحَ

وَكُلُّ دَمْعَةٍ صَادِقَةٍ نَجْمَةٌ فِي الظَّلَامِ


وَالْقَلْبُ الَّذِي يَفْتَحُ بَابَهُ لَهَا

يَكْتَشِفُ عُمْقَ الرَّحْمَةِ الَّتِي لَا حَدَّ لَهَا


تَغْدُو الْكَلِمَاتُ صَامِتَةً

وَيُصْبِحُ الصَّمْتُ لُغَةً لِلْمَلَائِكَةِ


فَتَسْمَعُ الأَرْوَاحُ مَا لَا يَسْمَعُهُ البَشَرُ

وَتَشْهَدُ الأَقْدَارُ سِرَّهَا الخَفِيُّ


فِيهَا تَزُولُ الذُّنُوبُ

وَيَشْرُقُ القَلْبُ بِنُورٍ يَمْلَأُ الأُفُقَ


وَيَشْعُرُ العَبْدُ أَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ تَحْتَ إِرَادَةِ الرَّحْمَنِ

وَكُلُّ شَيْءٍ مَسْرُورٌ بِمَا كُتِبَ لَهُ


سِرُّهَا مُخْفِيٌّ بَيْنَ الطَّاعَاتِ

بَيْنَ البُكَاءِ

بَيْنَ الخُشُوعِ وَالصَّلَاةِ


وَلَا يُفْصَحُ عَنْهُ إِلَّا مَنْ غَمَرَهُ الإِيمَانُ

وَالخُشُوعُ الصَّادِقُ


تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ عَلَى مِصْرَاعَيْهَا

وَيَنْسَابُ نُورٌ لَا يُرَى إِلَّا بِالرُّوحِ


فَتَغْمُرُ كُلَّ جَوْفٍ بِالسَّكِينَةِ وَالطُّمَأْنِينَةِ

فَاحْمِلُوا الدُّعَاءَ فِي أَعْمَاقِكُمْ كَكَنْزٍ ثَمِينٍ


وَلَا تَتْرُكُوا لَحْظَةً تَمُرُّ بِلَا نُورٍ

أَوْ هُدًى

أَوْ صَفَاءٍ لِلرُّوحِ


لَيْلَةُ القَدْرِ…

نُورٌ وَفَتْحٌ

وَسِرٌّ مِنْ أَسْرَارِ الغَيْبِ


وَهِيَ الْمَلَاذُ لِلْمُخْلِصِينَ

الَّذِينَ يَخْشَعُونَ بِصِدْقٍ

وَيُؤْمِنُونَ بِالرَّحْمَةِ


هِيَ العَظَمَةُ الَّتِي تُخْفِيهَا السَّمَاءُ عَنِ العُيُونِ

وَالرَّحْمَةُ الَّتِي تُمْطِرُ عَلَى الأَرْوَاحِ

فَتَغْسِلُ الْقُلُوبَ وَتُحْيِي الْأَمَلَ


لَيْلَةٌ تَتَجَاوَزُ حُدُودَ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ

حَيْثُ يَتَّحِدُ القَلْبُ بِالسَّمَاءِ

وَتَسْبَحُ الرُّوحُ بَيْنَ النُّورِ وَالخُشُوعِ


يُصْبِحُ الهَمُّ زَالَ

وَخَفَّفَ اللهُ الخَوْفَ

وَذَابَ الضَّعْفُ تَحْتَ نُورِهَا


فَلْتَخْلَعُوا عَنْ قُلُوبِكُمْ كُلَّ غَمٍّ

وَلْتَكُنْ قُلُوبُكُمْ خَاشِعَةً

مُوقِنَةً بِالرَّحْمَةِ وَالسَّلَامِ

بين يدي البر والملاذ بقلم الراقية هاجر سليمان العزاوي

 هاجر سليمان العزاوي 


بَيْنَ يَدَيِ البرِ وَالمَلَاذ

اليَومَ سأتحَدَّثُ عَنْ شَيءٍ مُخْتَلِفٍ.. رُبَّمَا هُوَ مُخْتَلِفٌ لِي، وَلَيْسَ لَكُمْ.

سَأكْتُبُ عَنْ شَيءٍ لَمْ أَجِدْ تَعْبِيرَهُ يَوْمًا

 الأُمُّ وَالأَبُ

آهِ.. كَمْ سَتُصْبِحُ هَذِهِ القَصِيدَةُ ثَقِيلَةً! 

رُبَّمَا لَيْسَتْ كَلِمَاتٍ فَحَسْب، بَلْ حِمْلًا يَفُوقُ طَاقَتِي.

أَبِي.....

لَمْ أُجِدْ مَدْحَكَ يَوْمًا، لَسْتُ بَارِعًا فِي التَّعْبِيرِ، فَأَنْتَ فِعْلًا لَا تُوصَف.

تَحَمَّلْتَ المَشَقَّةَ مِنْ أَجْلِنَا، وَلَمْ تُخْبِرْنَا يَوْمًا أَنَّكَ مُتْعَب.

سَهِرْتَ اللَّيَالِيَ الدَّاكِنَةَ لِأَجْلِنَا، وَلَمْ تَقُلْ إِنَّكَ نَاعِس.

قَدْ.. وَقَدْ.. وَقَدْ.. كَيْفَ أَصِفُك وَكَيْفَ أَبَرُّك

أَتُرِيدُنِي أَنْ أُوجِزَكَ بِشَيءٍ لَا أَسْتَطِيعُ بَلُوغَهُ

أَيُّهَا المُحَارِبُ.. أَيُّهَا المُقَاتِلُ.. أَيُّهَا الوَطَنُ.

أُمِّي

آهٍ.. أَهَذَا امْتِحَان؟ 

الأَمْرُ صَعْبٌ.. إِنْ تَكَلَّمْتُ بِصِيَاغَةِ الحِوَارِ، فَكَثِيرٌ مِنَ الجُمَلِ سَتَتَشَابَه.

إِنْ وَصَفْتُهَا بِالحَنَانِ، وَالأَمَانِ، وَطَائِرِ الرَّفْرَافِ، سَتَتَكَرَّرُ المَعَانِي..

لَكِنَّ أُمِّي لَا تُشْبِهُ أَحَدًا.

مَاذَا أَفْعَل

 أَحَارُ وَأَحَار

 ربَي كيفٓ لي بٓرهمٓا

رَبِّي.. أَنْتَ الوَحِيدُ الذِي يَعْلَمُ مَا بِدَاخِلِي تِجَاهَ هَذَيْنِ المُقَاتِلَيْنِ اللَّذَيْنِ انْكَسَرَا لِنَسْتَقِيمَ نَحْنُ، وَلَمْ يُخْبِرَانَا بِذَلِك.

وَاللَّهِ، وبالله

لَوْ أَعْطَيْتُ هَذَا العُمْرَ قُرْبَانًا لَهُمَا.. لَا يَكْفِي.

لَوْ أَعْطَيْتُ كُلَّ مَا أَمْلِكُ إِلَيْهِمَا.. لَا يَكْفِي.

لَوْ.. وَلَوْ.. وَلَوْ.. لَا يَكْفِي.

كُلُّ مَا يَخْطُرُ فِي البَالِ لَا يَكْفِي، وَكُلُّ شَيءٍ فِي هَذَا الكَوْكَبِ لَا يَكْفِي.

قُلْتُ لَكُمْ.. سَتُصْبِحُ هَذِهِ القَصِيدَةُ ثَقِيلَةً جِدًّا، وَلَا أَسْتَطِيعُ حَمْلَهَا.

نَثْرُهَا، وَزْنُهَا، بُحُورُهَا، وَقَبُولُهَا.. لَا أَسْتَطِيع

هَذَا مَا كَتَبَتْهُ دُمُوعِي، وَلَيْسَ يَدَاي

هَذَا خِتَامِي

(رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا)


بقلمي : هاجر سليمان العزاوي

  11 - 3 - 2026