هاجر سليمان العزاوي
بَيْنَ يَدَيِ البرِ وَالمَلَاذ
اليَومَ سأتحَدَّثُ عَنْ شَيءٍ مُخْتَلِفٍ.. رُبَّمَا هُوَ مُخْتَلِفٌ لِي، وَلَيْسَ لَكُمْ.
سَأكْتُبُ عَنْ شَيءٍ لَمْ أَجِدْ تَعْبِيرَهُ يَوْمًا
الأُمُّ وَالأَبُ
آهِ.. كَمْ سَتُصْبِحُ هَذِهِ القَصِيدَةُ ثَقِيلَةً!
رُبَّمَا لَيْسَتْ كَلِمَاتٍ فَحَسْب، بَلْ حِمْلًا يَفُوقُ طَاقَتِي.
أَبِي.....
لَمْ أُجِدْ مَدْحَكَ يَوْمًا، لَسْتُ بَارِعًا فِي التَّعْبِيرِ، فَأَنْتَ فِعْلًا لَا تُوصَف.
تَحَمَّلْتَ المَشَقَّةَ مِنْ أَجْلِنَا، وَلَمْ تُخْبِرْنَا يَوْمًا أَنَّكَ مُتْعَب.
سَهِرْتَ اللَّيَالِيَ الدَّاكِنَةَ لِأَجْلِنَا، وَلَمْ تَقُلْ إِنَّكَ نَاعِس.
قَدْ.. وَقَدْ.. وَقَدْ.. كَيْفَ أَصِفُك وَكَيْفَ أَبَرُّك
أَتُرِيدُنِي أَنْ أُوجِزَكَ بِشَيءٍ لَا أَسْتَطِيعُ بَلُوغَهُ
أَيُّهَا المُحَارِبُ.. أَيُّهَا المُقَاتِلُ.. أَيُّهَا الوَطَنُ.
أُمِّي
آهٍ.. أَهَذَا امْتِحَان؟
الأَمْرُ صَعْبٌ.. إِنْ تَكَلَّمْتُ بِصِيَاغَةِ الحِوَارِ، فَكَثِيرٌ مِنَ الجُمَلِ سَتَتَشَابَه.
إِنْ وَصَفْتُهَا بِالحَنَانِ، وَالأَمَانِ، وَطَائِرِ الرَّفْرَافِ، سَتَتَكَرَّرُ المَعَانِي..
لَكِنَّ أُمِّي لَا تُشْبِهُ أَحَدًا.
مَاذَا أَفْعَل
أَحَارُ وَأَحَار
ربَي كيفٓ لي بٓرهمٓا
رَبِّي.. أَنْتَ الوَحِيدُ الذِي يَعْلَمُ مَا بِدَاخِلِي تِجَاهَ هَذَيْنِ المُقَاتِلَيْنِ اللَّذَيْنِ انْكَسَرَا لِنَسْتَقِيمَ نَحْنُ، وَلَمْ يُخْبِرَانَا بِذَلِك.
وَاللَّهِ، وبالله
لَوْ أَعْطَيْتُ هَذَا العُمْرَ قُرْبَانًا لَهُمَا.. لَا يَكْفِي.
لَوْ أَعْطَيْتُ كُلَّ مَا أَمْلِكُ إِلَيْهِمَا.. لَا يَكْفِي.
لَوْ.. وَلَوْ.. وَلَوْ.. لَا يَكْفِي.
كُلُّ مَا يَخْطُرُ فِي البَالِ لَا يَكْفِي، وَكُلُّ شَيءٍ فِي هَذَا الكَوْكَبِ لَا يَكْفِي.
قُلْتُ لَكُمْ.. سَتُصْبِحُ هَذِهِ القَصِيدَةُ ثَقِيلَةً جِدًّا، وَلَا أَسْتَطِيعُ حَمْلَهَا.
نَثْرُهَا، وَزْنُهَا، بُحُورُهَا، وَقَبُولُهَا.. لَا أَسْتَطِيع
هَذَا مَا كَتَبَتْهُ دُمُوعِي، وَلَيْسَ يَدَاي
هَذَا خِتَامِي
(رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا)
بقلمي : هاجر سليمان العزاوي
11 - 3 - 2026
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .