الأحد، 12 أكتوبر 2025

نفق في القلب إلى فلسطين بقلم الراقي طاهر عرابي

 „نفقٌ في القلب… إلى فلسطين “


قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – 2011 | نُقِّحت في 13.10.2025


لم تسعفني الجهاتُ يومًا،

حتى اكتشفتُ أن الطريقَ إلى فلسطين لا يبدأ من حدودٍ ولا جوازاتِ سفر،

بل من نفقٍ خفيٍّ، يحفره الحنينُ بصمتٍ،

وتمهّده العودةُ والخطايا والذكريات.


لم أكتب هذه القصيدة لأروي حكاية،

بل لأتلمّسَ في العتمةِ وجهي المفقود،

ذلك الذي تركتُه يومَ ضاعت الملامحُ بين الحلم والمنفى، بين القسوة والكذب.


أردتُ أن أرى أمي وهي تعبرُ عائدةً إلى فلسطين،

وأبي وهو يرتّبُ مواعيدَ الزرعِ والحصادِ على رؤوسِ أصابِعِه،

وأنا… طفلُ العودة.


حين أغمضتُ عيني على حنينٍ لم يكتمل،

صارت الأمنيةُ كرةً من خيوطٍ مقطّعةٍ سوداء،

فيها وميضٌ فضّيٌّ يجرّ ظلالَه فوق الأسلاك،

وصرتُ أخافُ أن أصحو فلا أجدَ الوطنَ في صوتي،

والكرةُ السوداءُ تلتهمُ وجهي.


هذا النصّ محاولةُ نجاةٍ بالحروف،

بحثٌ عن عبورٍ آخر لا تحدّه الجدرانُ، ولا تحرسُه البنادق.

نحن وجدانٌ يُقاومُ النسيان،

وصلاةٌ تُقام في نفقٍ من القلب،

حيث يلتقي الحلمُ بالدم، والعبورُ باليقين.



نفقٌ في القلب… إلى فلسطين

1

تلاحقني الكلماتُ،

فأشتهيها أغانِيَ على شفتي،

لكنني أخشى صمتَ السمع،

فأبدّلُ الفرحَ مقهورًا بالأماني،

وأدخلُ في حوارٍ لا يفهمني،

أُتَّهمُ فيه بالتلكّؤ والصبر،

ودفتري مكسورُ الحروفِ الزجاجيّةِ الجارحة.


وفوق القلقِ يتكاثرُ حشدٌ

من الكذّابين… يضربون عن التفاهم،

حتى لا تجدَ الروحُ سكينةً، ولو لثوانٍ،

حتى لا ترحمني رموشُ الأرض،

وتُخبئني رهينةً ليومٍ سيكون شاهدًا

على محاسبةِ الوفاءِ والنقاءِ،

اللذين تخطّيا زمنَ المعذرةِ، وصارا متَّهَمَيْن.


2

نهرتني أمي بعد أن حفظتْ قسماتِ وجهي،

وقالت: قاومْ كلَّ شيءٍ يقتنصُ روعةَ حقِّك،

فلن نختفي في السماء،

حتى لو كنّا عصافيرَ حجريةً

تطيرُ بقدرةِ عواصفَ عاتيةٍ.


ولن نبحرَ بلا شاطئ،

حتى لو كنّا زَبَدًا نطفو على شفاهٍ

لن تنطقَ بحروفٍ حنطيةٍ،

حتى ولو كانت عيناك حنطيتين.


سنبقى مثل السنين،

لها الشمسُ، والقمرُ، والأبدُ،

وسخاءُ غيمةٍ.


فلا تلتفتْ،

أنتَ وحدك شراعٌ مثقوبٌ،

وزورقٌ لا يدفعُ به سوى قلبُك.


أصلحْ شراعَك بخيوطٍ لا تقطعها الريح،

ربما تكونُ أنتَ نفسَك خيطَ الوفاء،

واحذرْ تلاطمَ الكلام،

فأنتَ – وكيفما تلتفتْ – سترى رحيلَ الخوفِ،

وأنتَ سيّدٌ على نفسِك،

تراكَ فلسطينُ قادمًا.


3

خجلتُ، وهربتُ إلى فسحةٍ

فيها أشواكٌ، وورودٌ من حجرٍ رخاميٍّ مكسورٍ،

دقّوا به أسلاكًا من حديدٍ ليبدوَ للغافلين ياسمينَ،

ولكي لا أُتَّهَمَ أني لستُ فريدًا،

قلتُ: لا يهمّني متى مات الرخامُ،

ومَن ضحكَ، وأنبتَ الحديدَ ليحملَ الأزهارَ.

عبثيّةُ التضليلِ تتجاوزُ وصفَ المطرِ،

وتصنعُ من الرخامِ بذورًا.


4

نظرتُ إلى السماءِ، فوجدتُ فلسطين،

وحين نظرتُ خلفي، رأيتُ أبي مشرّدًا،

يرتّبُ مواعيدَهم،

ويقول: هؤلاء صُنّاعُ حياةِ الورقِ،

فلا تحسبْ لهم شتاءً ولا ربيعًا،

ليسوا منّا لنجمعَ معهم الزعترَ،

ونراهنَ معهم على مواسمِ الخير.


وكانت أمي تناديني:

«الحقني، لقد كرهتُ الصبرَ،

فأنا عابرةٌ إلى فلسطين!»


وأنتَ وحدَك تكرهُ الرخامَ،

وترى في الحديدِ صدأً

يرتعبُ من المطرِ،

ولم تفطنْ بعدُ؟

لم تُدرِكْ بعدُ؟

كيف تُبدَّلُ الأقدارُ؟


قاوِمْ…

حتى لو أعدّوا لك سجنًا وجدارًا،

أو ثقبًا في الأرضِ.


5

نظرتُ إلى قدمي، فوجدتُها مسروقةً،

ممنوعةً من العبور،

وكنتُ أترنّحُ على حبلِ الفوضى،

كأنني أقفُ على حدِّ السكينِ.


يدعونك لأن تبقى شريدًا،

ويذكرونك بيومٍ جديدٍ.


قتلتني الأحلامُ،

وأنتم تُصرّون أن أبقى غلامًا،

بسيفٍ من خشبٍ،

وفمٍ محشوٍّ بصفّاراتِ اللعبِ.


تحملني عواصفُ الأحلامِ،

فلا أنامُ،

تجرفني حجارةُ الإجرامِ،

فأجرمُ في نفسي،

لأتركَكم أبرياءَ…


ما أصعبَ الاتهامَ!

ما أصعبَ أن أقولَ: تركوني، واخترعوا الزحامَ!


أصبحنا كما تشتهون،

مثلَ زغاليلِ الحمامِ في حفلِ سلامٍ،

وأنتم كعشٍّ مهجورٍ.


طبعوا لي آلافَ الصورِ،

وزّعوها في المخيّماتِ،

وكتبوا تحتها: “مات!”


6

مشيتُ شهيدًا إلى كلِّ السجونِ.

يا الله، أمي قد عبرتْ،

وأبي عبرَ،

وأنا سأعبرُ بروحي إلى فلسطين.


نفقُ الكونِ محفورٌ في القلبِ،

سنعبرُهُ إلى عكّا،

إلى النقبِ…

حيطانُ النفقِ خارطةُ فلسطين.


فلنعبرْ،

ولنخترْ ميلادَنا المسروقَ،

ونتساءلْ: متى أصبحنا عُراةً

نهتفُ في لحنِ المجونِ؟

لكنّنا…

نخشى أن نصيحَ،

ولا يُسمحَ لنا… حتى بالعتبِ!


سنعبرُ…

فلا سجنٌ، ولا جدارٌ، ولا خذلانٌ،

يمحو النفقَ في الجسدِ!


طاهر عرابي – دريسدن

غزة الأبية بقلم الراقي منصور ابو قورة

 غزة الأبية .. !!


جيش عار ...... لليهود

رغم قتل ..... بالبارود


رغم خنق ... بالحصار

واجتياح ...... للحدود


رغم محو ...... للديار

رغم هدم .... للسدود 


رغم سحق ... للصغار 

رغم نهش ..... للحود


رغم بتر ...... للأيادي

رغم سحل ... للجلود 


رغم جور ..... رغم ذل

راسخون .. في صمود


لن نغادر. ... لن نهاجر 

أرضنا أرض الجدود


إن زرعت الموت فينا

صامدون ...... للخلود


أرضنا ... أرض عصية

أرضنا .. أرض الأسود


لن نسلم ..... أي شبر

حتى نفنى من وجود


أنت فخر يا " حماس"

أنت درة ....... العقود


أنت تاج .... للرؤوس

للجهاد ...... من عهود


لولا أنت.. يا "حماس"

ما انتصرنا على يهود


عاشق العروبة 

الشاعر/ منصور ابوقورة

صالح ينام على ظل البلاد بقلم الراقية رنا عبد الله

 "صالح... ينام على ظلّ البلاد"

نامَ صالحُ،

ولم تنمِ الأرضُ بعد.

تُحاذي خطاهُ الرمالُ،

وتسألُهُ:

هل انتهى الطريقُ؟

فيبتسمُ،

ويقولُ: الوطنُ لم يبدأ بعد...


يُغنّي بصوتٍ من ترابٍ وورد،

ويحملُ في صدرِه نخلتين:

واحدةٌ لأمٍّ تبكي،

وأخرى للوطن الذي لا يبكي.


يا صالح،

يا ابنَ الجرحِ النديّ،

كيف استطعتَ أن تُقنعَ الموتَ

أنَّكَ أكبرُ منه؟


كنتَ تمشي،

لا على الأرض،

بل على ضوءِ الذينَ لم يولدوا بعد،

تزرعُ في خطوكَ أغنيةً

عن خبزِ الفقراء،

وعن شمسٍ لا تغيبُ عن العيون.


نامَ صالحُ،

لكنَّنا صحونا على اسمِه،

فامتلأتِ الطرقاتُ بالعطر،

وامتلأ الليلُ بالحنين.


يا ابنَ الجفري،

يا وجهَ الجنوبِ الحالمِ بالماء،

يا نخلَةً تعانقُ الريحَ ولا تنحني،

نمْ قريرَ القلب،

ففي دمِك خرائطُنا،


وفي صمتِك نشيدُنا الجديد.


بقلمي 💔

فقدت هويتي بقلم الراقي بهاء الشريف

 فقدت هويّتي


لا تحزني صغيرتي 

نظرة عينيك تهدر دمي

أسبح حالماً غارقا 

في بحر أوهامي فاعلمي 

تمهلي 

تريثي 

تيقني 

بردة الحزن أضحت ملثمي 

ينبوع العمر جفّ ماؤه 

ترملت نبضات قلبي 

أيجود الزمان بلحظة 

تدعو اللواحظ وتلتقي  

سئمت ليلي و صبحي

المنايا تداهمني 

حلت المنية بأعظمي 

ولول الليل مدبراً

 ترنمت 

تيتمت 

تبعثرت أحرفي 

أمل تهاوى بالهوى 

قلب غوى 

صبح ولّى

دنيا الحنين

صمت الأنين 

 يضنيني

مزق الكتمان 

نبض قلبي و انطوي

ريح النوى

أمسكت خيوط الليل

أملاً

اعتصرت أحزاني

هرباً

 سكبت دموعي

حزناً 

مزقني الضياع

فزعاً

أسدلت ستائر 

نوافذ الأمل

جف حبر القلم

طويت صفحتي

راحل أنا

بلا هوية

فقدت هويّتي

بقلمي

بهاء الشريف

٢٠٢٥/١٠/١٢

ودعت روحي بقلم الراقية أماني الزبيدي

 وَدَّعتُ روحي حينَما وَدَّعتُهمْ

وَبَكَيتُ فيهم صَفوَ ذيّاكَ الزمنْ


أَوَ لَمْ نُراهِنْ ..ما إذا جارَ الهوى

إمّا نموتُ وإمّا أن نحيا معاً ؟؟


ما كُلُّ مايرجو الفؤادُ مُؤَمَّلٌ

والريحُ لا تأتي كما تهوى السفنْ


لَمْ يبق منهم غيرَ أطيافٍ بها 

قلبي تَعَلَّقَ والرجا فيها ارتَهَنْ


يا لوعةَ الذكرى إذا ليلٌ غَضَا

في خافقي جَمرُ المواقدِ قد سَكنْ


هيهاتَ أنْ يسلو الفؤادَ غرامكم 

ولغيرِكُمْ ما مالَ يوماً واطْمَأًنْ


ضاقتْ بنا الأيّامُ بعدَ وداعكم 

يا غُربةَ الخفاقِ لو ضاعَ الوطنْ


         أماني الزبيدي

بل أنتظرك بقلم الراقية ندي عبدالله

 " بل أنتظرك بالوعد -"


ارتجاف أوراق الزهر

في فجر الشتاء

المبلي،

والحبلى أيامه بخوفٍ لا يسر.

تسقط دموع الندى،

آملةً أن تراك صباحًا

مبتسمًا،

كشروق الشمس

ناعماً،

دافئ الكلمات مغمورًا.


فلا أعرف متى كنت النهار،

ولا متى أنا كنت ضوء الليل،

مع نجمك الساطع.


أأمل أن تنفض الخوف والبرد

في لحظاته المؤججة،

بلا موت، بلا عذر،

في سكون يضرم النار،

وبلؤم يثور في الوجد الاشتياق،

في عقدة بوح الاشتهاء.


شفاه تهرب من موعدٍ

وتمضي،

مستمتعة بفكرة التلويح،

وكأنني بداخل زجاجة

أمضي وقتي كله،

يغمرني الماء،

أتفادى ضربات البرد والنحر.


ولأنني امرأة تكتب الشعر

وتشارك الشعراء

في ثورة الأحرار

بأرز رحيق الأبجدية،

الموت سبيلي لا مفر،

وإلا كيف؟

أنزع سهامًا ملتهبة

بمناقير الضغائن الحاقدة!

ومن ينقذ الحرف من بوق الهجاء اللاذع وأنياب الغربان الناعقة؟


لم يعد أحد يربت على كتف الوجع،

من يأخذني بالحلم، لعلي أتنفس بعمق الصعداء؟

إني أحاول مرارًا وتكرارًا

أشق طريقي نحو النجاة.


لست بائسة،

بل أنتظرك بالوعد.


شذا الورود بأرض الفؤاد

يرويها غمام العين،

خيال يرسم النسمات رحيقًا.


كالصباح أنت،

قد تأتي،

تزهر الروح على المدى.


جواهر الحروف تنعش رئة المداد،

تسكر خميلة اللواحظ المتعطشة

لقصيدة تغمرها رحيق معتق بخوابي الأبجدية،

ليرخي الضياء حديثًا،

بلا دمعة واحدة،

تتكئ عليها أحزاني المثقلة.


أحاول التنفس حقًا،

أن أنثر وردك بصدري،

في حين أجلس في زاوية الغرفة،

أمام مرآة أبدو فيها أثقل.


أحاول الوقوف

كطائر الفينيق من رماد الجروح…


سهد الظروف،

أتفيأ ظلك،

أتسلل من خلاله

على أغنية “إني راجع بالأحلام”،

أصوغ الحياة بلحن البقاء،

يرويني شغفًا،

يدعوني أن أعيش نمطًا آخر للحياة.


فما زالت جدائل الريحان

تملك الأشواق بيانًا،

وعد الجنان.،، 

/////////

 "ندي عبدالله "

عند اكتمال القصيدة بقلم الراقي حسين عبد الله جمعة

 عِندَ اكْتِمالِ القَصِيدَة

بقلم : حسين عبدالله جمعة


عِندَ اكْتِمالِ القَصِيدَة...!


آهٍ... لَو تَعْلَمِينََ كَيْفَ تُصْبِحِينَ،


وَتَصِيرِينََ أَنْتِ،


وَحْدَكِ أَنْتِ الجَمِيلَة،


مِثْلِ اكْتِمَالِ البَدْرِ،


وَمَوْسِمِ حَصَادِ القَمْحِ في بِلادِي،


وَكَمَا قِصَصِ الحُبِّ والغَرَام...!!!


نَعِيشُهَا...


تَعِيشُ فِينَا...


نُمسي أَبْطَالَهَا...!


لَكِنَّهَا تَبْقَى،


تَبْقَى مُسْتَحِيلَة...


عِندَ اكْتِمَالِ القَصِيدَة.


تَعَانَقَ شَذَى عِطْرَيْنَا،


فَانْسَكَبَ رَحِيقًا...


وَصَبَّ حُرُوفَ كَلِمَاتِي،


وَرَاحَتْ عَيْنَاكِ تَعْدُو...،


تُذَلِّلُ مَسَافَاتٍ بَعِيدَة،


وَأَغْدُو بَرِيقَ عَيْنَيْكِ،


وَتَصْدُرُ الجَرِيدَة...!!!


تَحْمِلُكِ أَنْتِ،


وَأَنْتِ...


أَنْتِ القَصِيدَة.


عِندَ اكْتِمَالِ القَصِيدَة،


تَظْهَرُ سِمَاتُ الحَمْلِ...،


وَأَبْدَأُ...


فِي انْتِقَاءِ أَسْمَاءٍ جَدِيدَة.


وَهُنَالِكَ...!


عَلَى أَغْصَانِ شَجَرَةِ الرَّحِيل،


فِي أَعَالِي جِبَالِ التِّيبِت،


أَعْقِدُ خَيْطًا آخَر،


بِلَوْنٍ آخَر،


وَتَمْضِينََ أَنْتِ وَحِيدَة،


كَشُعْلَةِ القِنْدِيل،


تُحَاكِي الصَّمْتَ تَارَةً،


وَأَطْوَارًا...!!!


تَتَرَاقَصِينََ مَعَ كُلِّ تَنْهِيدَة.


عِنْدَ اكْتِمَالِ القَصِيدَة...!


يُسَافِرُ الفَجْرُ،


مَعَ صِيَاحِ دِيكٍ آتٍ


مِن أَمَاكِنَ لَا بَعِيدَة،


يَسْتَقِلُّ أُفُقًا رَمَادِيًّا،


يُعَانِدُ الصَّبَاحَ،


يُصَارِعُ شَمْسًا عَنِيدَة.


وَشُعْلَةُ القِنْدِيلِ...


تَخْفُتُ...،


تَذْوِي...،


وَرُوَيْدًا... رُوَيْدًا...،


تُعْلِنُ الرَّحِيلَ.


وَتَبْقَيْنَ أَنْتِ...


سَيِّدَةَ القَصِيدَة...!


حسين عبدالله جمعة 


سعدنايل لبنان

وألملم شعث الذكريات بقلم الراقي معمر الشرعبي

  وألمُّ شعث الذكريات

كي أجمع القلب المفرق

في شتات الاغتراب

لا لن تكون مواجعي

سر الوجود

سألملم الود الذي يأبى الفؤاد

زواله من حيث كان

لا للبعاد، لا للتشرذم 

الوهن أرفض أن يسود

ليس العدى أو شره يلقي

علينا الأمر أن نعبده يوما

حاشا لهذا أن يكون

إنا عقدنا العزم أن نعلو بجمعٍ

دون أن نلقى الهوان. 

بقلم الأستاذ معمر حميد الشرعبي.

قالوا شاعر بقلم الراقي عبد الرحيم جاموس

 قالوا... شاعرٌ؟!

 نص بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

قالوا... شاعرٌ؟!

قلتُ: نعم...

لكنَّ الشعرَ عندي ...

ليسَ زينةَ حروفٍ،

ولا لُعبةَ أوزانٍ ...

في زمنِ الجوعِ والدمار...

***

أنا شاعرُ الجُرحِ...

حينَ ينزفُ الوطن،

وشاعرُ الصوتِ المبحوحِ

في حنجرةِ المقهورين،

وشاعرُ الأرضِ ...

التي تصرخُ من تحتِ الركامِ:

أنا هنا...

أنا باقيةٌ...

أنا القصيدةُ التي لا تموت...!

***

كيفَ لا أكونُ شاعرًا،

وطيني من طينِ هذا الوطن،

تجري في عروقي ...

دماءُ محمّدٍ وعليٍّ وعمر،

ودمُ المسيحِ عيسى ابنِ مريم ...

يُطهِّرُ ترابَها من رمادِ الحصار،

وأبو عبيدةَ ما زالَ يحرسُ الغورَ والنهرَ،

ويزرعُ في ضفّتيهما الدعاءَ والرجاء...

***

كيفَ لا أكونُ شاعرًا،

وأنا أقفُ على جبلِ المكبّر،

أسمعُ تكبيراتِ عمرٍ ...

تتردَّدُ في الصخرِ والريح،

وصهيلَ الخيلِ ما زالَ يدوي ...

من اليرموكِ إلى حطّينَ...

ومن حطّينَ إلى عينِ جالوت...

وصوتُ الشهيدِ يرتفعُ ...

فوقَ كلِّ أصواتِ النحيبِ والخذلان:

شهيدًا... شهيدًا... شهيدًا...

حتى صارَ الموتُ في بلادي حياة،

وصارَ الشعرُ فيها صلاةً،

وشهادةً أخرى ...

تُكتَبُ بالدمِ لا بالحبر ...

***

فلا تسألني: أأنتَ شاعرٌ؟

فكلُّ طفلٍ في بلادي شاعر،

وكلُّ أمٍّ تحملُ في عينيها ...

مرثيّةَ وطن،

وكلُّ شيخٍ يُخبّئُ في صمته ...

قصيدةً من صبر،

وكلُّ قلبٍ هنا ...

ينبضُ بينَ شاهدٍ وشهيدٍ وشاعرٍ...

فمن لا يكتبُ بالدمِ...

لا يُتقنُ الشعر...!


د. عبدالرحيم جاموس  

الرياض – 12 أكتوبر 2025م

أوجاعي بقلم الراقي عبد الأمير السيلاوي

 أَوْجَاعِي

تَئِنُّ بِصَمْتٍ،

تَقْطُرُ دَمًا،

تَخْتَلِطُ بِالشَّهَوَاتِ،

فَتَزِيدُ جِرَاحَاتِي،

وَتَسْتَوْقِفُنِي طَوِيلًا

عَلَى صِرَاطِ الْحَيَاةِ.

تَتَزَاحَمُ خُطُوَاتِي

مَعَ اللهِيبِ الْمُسْتَعِرِ،

تَبْحَثُ عَنْ مَرْفَإٍ

يَنْبُضُ بِالأَمَلِ،

أَمَلٍ كَحُلْمِ الصَّبَاحِ

يَسْتَنْشِقُ عِطْرَ الْوَرْدِ

وَحَبَّاتِ الْبَرَدِ،

يَحْتَضِنُ أَدِيمَ الأَرْضِ،

وَتَفُوحُ مِنْهُ رَائِحَةُ الْحَيَاةِ،

وَتَهْفْهَفُ أَوْرَاقُ الشَّجَرِ

فِي كُلِّ فُصُولِ السَّنَةِ.

فِي أَوْقَاتِ صَلَاتِي،

وَعِنْدَ أَخْطَائِي وَهَفَوَاتِي،

وَزِحَامِ الدُّرُوبِ،

أَقِفُ عِنْدَ بَابِ الْغَرِيبِ،

ذَاكَ الَّذِي جَسَّدَتْ دِمَاؤُهُ

قَنَادِيلَ الضِّيَاءِ،

عَلَى أَرْضِ الطَّفِّ.

✍️ بِقلمي


عَبْد اَلأمِير السِّيلاوي

سل المعالي بقلم الراقي عماد فهمي النعيمي

 سَلِ المَعالي

عماد فَهْمي النعيمي / العراق


سَـلِ الـقَـوافِـي عَـنْ عِلْمٍ لَهُ نُصِبَتْ

رَكَـائِـزُ الـمَـجْـدِ فِي الأَذْهَانِ تَكْتَمِلُ


مُـعَـلِّـمَ الـجِـيـلِ لا نَـنْـسَـى مَـآثِـرَهُ

بَـنَى الـعُقُولَ فَبَاتَ الـعَـدْلُ يَشْتَعِلُ


هُوَ الَّذِي أَنْطَقَ الأَلْبَابَ مِـنْ صَـمَـمٍ

وَزَيَّـنَ الـفِـكْــرَ حَـتّـى أَشْـرَقَ الأَزَلُ


يَا أَيُّـهَـا الـنَّـاسُ مَـنْ يَغْـفُلْ مَكْرُمَةً

فِـي حَقِّـهِ ذَلَّ بَيْنَ الخَلْقِ وَاعْتَزَلُوا


مَـنْ ذَا يُـسَـاوِي بِـمَـنْ عَـلَّمُـوا أُمَمًا

وَفِي خُطَاهُمْ بَنَى التَّارِيخُ مَا نَقَلُوا


كَمْ عَالِمٍ نَـشَأُوا مِـنْ هَـدْيِهِ نَـهَـلُـوا

وَبِكُمْ فَتًى صَارَتِ الأَفْلَاكُ تَكْتَحِـلُ


فَامْنَحْهُ شُكْرَكَ إِنْ صَادَفْتَ سِيرَتَهُ

فَالْفَضْلُ يُعْرَفُ حِينَ الكُلُّ يَـنْـشَغِلُ


سَلَامُ صِـدْقٍ إِلَى مَـنْ كَانَ مُـلْـهِمَنَـا

فَـكُـلُّ حَــرْفٍ جَــرَى مِـنْـهُ لَـهُ أَمَـلُ



عماد فهمي النعيمي/ العراق

أنا الحياة بقلم الراقي نبيل سرور

 ○●11/10/2025

○ أنا الحياة..

•• من أنتِ.!!

ولماذا كلماتك تقتحم

شغاف قلبي دون استئذان

تأخذني إلى ذهول

دهشة تنزف بوطأة الهذيان

من أنت .. وكيف

تتكشف لك أسرار الوجدان 

غريب ما يحدث

تبدو أسواري ركيكة البنيان

تنهار بنظرة ود        

وكأنها هلوسة عاشق ولهان

أراكِ خفراء مدججة

بالأنوثة عصية على الزمان

موجة حب تتهادى

 تتسلل تغازل رمل الشطآن

••غجرية القوافي

أنا.!!

أتذوق صداها في الوديان

ألملم حروفي من 

أزهار البنفسج

ألوانٌ لاتطالها عبقرية فنان 

يتقاطر الشعراء حين

أراقصها على إيقاع الألحان

يقطفون من شفاهي

عذب الكلام

ومن ألق عيوني سحرالألوان

أنا الحياة ..!!

حكايةحفظ النوع وبر الأمان

طيف بلا 

قوام يهيم بالسهوب

حيث تزدهر الأرواح بالعرفان

وهبني الله

الخضوع لإرادته بالبقاء

أسجد أبتهل توضأت بالحنان

على أجنحة

القضاء والقدر أرعى 

بشع

ف الأمومةمسيرةالإنسان

نبيل سرور/ دمشق.

رسول محبة أنت بقلم الراقي موفق محي الدين غزال

 رسولُ محبة أنتِ

****'*********

يومَ إلتقيتُكِ 

قبيلَ الغروبِ 

وفي قلبي 

عشعشَ اليأسُ 

فقرٌ وحرمانٌ 

قتلٌ ودمارٌ 

وكلُّ المصائبِ 

قد بنتْ حولَي 

حصاراً

خالجني أمرٌ لا أدري 

حلمٌ بلسمٌ 

فكرٌ جديدٌ 

ربيعٌ 

بينَ الركامِ 

أزهرَ 

أم ولادةٌ 

من جديدٍ 

عندما التقتْ نظراتُنا 

والشّفقُ الشّمسي 

الأحمرُ 

يودّعُ أطرافَ الكونِ 

والشّمسُ تغربُ 

بالعينِ الحمئةِ 

تبسّمَ الزّمنُ 

وتفتحتْ أزاهيرُ

السعادةِ 

عندما غصتُ 

في عينيكِ

تبددتْ 

كلُّ التشاؤماتِ

الّتي أتعبتْني 

وبدأتُ عصراً جديداً 

وكأنَّهُ يومُ عيدٍ 

أأنسيةٌ أنتِ؟! 

 أ جنيةٌ أنتِ؟! 

أمْ ملاكٌ حارسٌ 

من لجينِ 

أم رسولِ محبةٍ وأملٍ 

نعمْ أنتِ

أيقونةُ الحبِّ 

والسلامِ 

وينبوعُ حياةٍ 

وكأنَّ عشتارَ 

أرادتْ 

محو أيةَ الليلِ 

ليعمَّ في الكونِ النهارُ 

ويحيا قلبي 

بعهدِ انتصار

************

د. موفق محي الدين غزال 

اللاذقية _سورية.

لؤلؤة القاع بقلم الراقية فريال عمر كوشوغ

 لؤلؤة القاع    البحر لا يسمع الأصوات و الكلمات لاتسبح فيه بل في القاع أسرار  الحوريات والعشاق شواطئك يا بحر  ملاذ العشاق ورمالك سجل للذكريا...