الشوقُ العارم
طَافَ طيفُ اسمِكِ فوقَ أوتارِ مسمعي
فاهتزَّت أعماقُ نفسي... وبلَغَ صَداهُ
وجرى دمعي على خدّي ومَدامعي
وصمتَ كلُّ نبضٍ... وانطفأَ ضياؤهُ
فذكرى اسمِكِ تستدرجُ لهفةَ الصِّبا
كطفلٍ يُعيدُ الحُلمَ حينًا... فينهمرُ
لشوقٍ يعزفُ غربتي بنغمةٍ حَرّى
ويَسكبُ الغزلَ في الأفقِ المنتظَرِ
كلُّ ما فيَّ يصبو لخيالكِ المكنون يرسمُ
وجهَكِ... في ندى الحُسنِ يستترُ
أراكِ في أحلامي ويقظتي معًا
كعطرٍ يسافرُ... يُوقظُ ما اندثرَ
يا مَن سكنتِ الفؤادَ والروحَ خُلسةً
وكنتِ الأملَ في دُجى الحزنِ إذا غَمَرَ
فهل لي بطيفِكِ دومًا يُؤنسُ وحدتي
ويغمرُ صمتي دفئًا إن تناءى وافتقر
وقارُكِ يبعثُ في أشرعتي رحلةً
تعبرُ المحيطَ... والأفلاكَ والقَمَرْ
رغم الأسى... فأنتِ الحُلمُ الذي أتوقُهُ
وشوقُ مولودٍ... يتنفّسُ السَّحَر
مالي أراكِ خافتةَ الوجدِ والندى؟
أضاعتْ نداءاتُكِ في زحاماتِ النداءِ؟
لا فيكِ ذاكَ العطاءُ ولا وهجُهُ أغابتْ
شمسُكِ... والشموسُ في ارتقاء؟
أم أنهم خانوكِ؟ والعهدَ الذي من أجلهِ
تُشرِقينَ... شارقَ الانطفاء؟
أسدلي الستارَ عن الجراحِ... فإنني
بالبوحِ أمنحُها الاحتواء... الشفاءَ
وأزفُّ من كرمِ السرورِ عناقيداً تُحيي
الجذورَ... ونبضُنا فيها ارتوى
ونُعيدُ نَبضَ الروحِ بعدَ شتاتِها
لِيُضيءَ في عُتمَةِ الأزمانِ... ما جَوى
ففي شَذى الليالي، تتراقصُ الأُمنياتُ
كالبيداءِ تُناجي النجوم معشوقتي... بما حوى
ماهر كمال خليل
السويد / ترولهتان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .