#تأملات_شفاء_الروح
"ما بين القسوة والرحمة"
لماذا لا نرحم بعضنا؟
ألأن النفس الأمّارة بالسوء تميل إلى القسوة وتنبذ الرحمة، أم لأن الشيطان استطاع أن يتلاعب بنا حتى انتصر على أفضل ما فينا؟
أليست الرحمة فطرة فينا فإن كانت كذلك فلماذا قلّت في زماننا؟
سؤالٌ ربما يؤرق بعضنا وربما يختار آخرون التغافل عنه لكن ما يجمعنا جميعًا هو نتائج هذا التعامل وآثاره في حياتنا.
وربما لا يكون السبب واحدًا فقط، فالقسوة قد تنشأ من الخوف أو الألم أو الأنانية أو التّعوّد على رؤية معاناة الآخرين دون اكتراث، كما قد تتغذى من وساوس نفسية تدفع الإنسان إلى تغليب الغضب والكبرياء على التعاطف واللين. في حين تحتاج الرحمة إلى وعي كامل وحسن اختيار ومجاهدة للنفس في كل موقف يتطلب ذلك حتى تبقى حاضرة في علاقاتنا الإنسانية وحياتنا اليومية.
إن الابتعاد عن الرحمة لا يمر دون ثمن بل إنه مهلكةٌ في المجتمع الذي انتهج أفراده القسوة وقد يقود إلى نتائج وخيمة تمتد آثارها إلى مجتمعات أخرى أيضًا.
فهو يغرس جروحًا في النفوس ويزرع القسوة في القلوب ويُضعف الروابط الإنسانية بين الناس، فتعم الفوضى ويمتدّ الشر على مصراعيه.
وقد يعتبر البعض الرحمة ضعفًا، لكنها في الحقيقة ليست كذلك فهي قوة تحفظ إنسانيتنا وتجعل الحياة أكثر نظامًا والعلاقات أكثر دفئًا والقلوب أكثر قربًا من بعضها البعض.
إن الرحمة لا تكلّف مجهودًا إذ يكفي أن تكون إنسانًا بحق لتشعر بها وتمارسها!
01/07/2026
شفاء الروح
الجزائر 🇩🇿
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .