محياها
سقطَ سيفُ نعومتها مع الندى، فجرحَ الهوى، وتناقلت ذراتُ النسيم شذاها، فذهلت جفونُ الزهورِ حيرةً وأسى، وقالت:هيَ الجمال…
فمن أنا؟
كأنها موجُ بحرٍ على حباتِ الترابِ ترقصُ وتميل،
مرَّ محيّاها بين رمشيَّ، ركعت بؤبؤاتُ عينيَّ
أمامَ محيّاها الجليل
وصرخ النسيم
يا له من وجهٍ جميل!
تخطو على شاطئ الحنان بخفةِ نسمةٍ،
فجرُها شعاع، وليلُها همساتُ ، نظرات، ونجومٌ
يحضنها عتاب و ليل طويل.
طلّتُها كسقوطِ الضباب، فجر الصباح ،هواء البحر ، قوس قزح يحمل دواءٌ للمريضِ والعليل.
صرختُ بصمتي، وحطّمتُ بعضَ أقلامي،
وقلت: حبي لها قليل… يعلو على نسيج الكلامِ والمستحيل .
أرى خطاها، تقتفي اللحنَ، وتعزفُ على صفحاتِ النهارِ موسيقى… آواهُ يا محيّاها الأصيل!
رائحةُ الوردِ تشيع منها، تجذبني، وترشدني إلى الطريق، كأنها خيرُ دليل.
أيُّ نسيانٍ هذا،وذكراها تعذّبني؟وأعيش ووطأة الحملٍ ثقيل.
فتسقطُ على شاطئ هواها مراسيلي، مطر من ليالي النسيان، قناديل تضيءُ عتمةَ القناديل .
وفي جيبِ ثوبي القديم رائحة لها وبعضُ المناديل،
تصرخُ في وجهي ذكريات، لا تعرفُ للتأويلِ سبيل.
فأسمعُ في البعدِ أصواتًا ولمحات، كأنها حصنٌ،
وخلفَ حجاز الصمت والنسيان
ألفُ صهيل.
فلا تقتليني بالسيف… فأنا أمامَ الحب جبان … وذليل.
يكفيني من عينيكِ نظرة تقتلني
فإليك أشد حبال الذكريات وأنسج من السراب طرق الرحيل.
طلعت كنعان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .