حَديثُكَ
كُلَّما عَبَرَ صَوْتُكَ نافِذَةَ قَلْبِي،
ارْتَجَفَتْ في داخِلِي مَواسِمُ الشَّوْقِ.
حَديثُكَ...
كَقَهْوَتِي الأُولَى،
لا أَرْتَوِي مِنْها،
وَكُلُّ رَشْفَةٍ
تُوقِظُ في الرُّوحِ صَباحًا جَدِيدًا،
وَكُلُّ بُخارٍ يَتَصاعَدُ مِنْها،
كَأَنَّهُ أَنْفاسُكَ،
تَأْتِي لِتُرْبِكَ هُدُوئِي،
وَتُعَلِّمَنِي كَيْفَ يَشْتَعِلُ الحَنِينُ.
لَوْ خَيَّرُونِي
بَيْنَ العُمْرِ كُلِّهِ
وَلَحْظَةٍ بِقُرْبِكَ،
لَاخْتَرْتُ اللَّحْظَةَ...
فَالْعُمْرُ مَعَكَ
لا يُقاسُ بِالسِّنِينَ،
بَلْ بِنَبْضِ القَلْبِ.
لَيْتَ المَسافاتِ تُباعُ...
لَاشْتَرَيْتُها بِما بَقِيَ مِنْ أَيَّامِي،
وَأَحْرَقْتُها،
حَتَّى لا يَبْقَى بَيْنَنا
إِلَّا طَرِيقٌ يَبْدَأُ مِنْكَ،
وَيَنْتَهِي إِلَيْكَ.
كُنْتُ سَأُطْفِئُ لَهِيبَ الشَّوْقِ
بِرَمادِ الذِّكْرَياتِ،
وَأَبْنِي كُوخَنا الصَّغِيرَ
عَلَى شُرْفَةٍ مِنَ الأَمَلِ،
وَنَمْضِي مَعًا
فِي طَرِيقٍ
لا تَعْرِفُهُ النِّهاياتُ.
سَنَكْتُبُ أَسْماءَنا
عَلَى صَفْحَةِ السَّماءِ،
وَنَرْسُمُ بِالنُّجُومِ أَحْلامَنا،
وَنَخْتَبِئُ بَيْنَ الغُيُومِ،
كَأَنَّها عَباءَةٌ
نَسَجَها الحُبُّ لِلْعاشِقَيْنِ.
سَنَعْبُرُ المَطَرَ
قَطْرَةً قَطْرَةً،
لِنَرْوِيَ قُلُوبًا
أَحْرَقَها ظَمَأُ الِانْتِظارِ،
وَنَغْرِسُ فِي دُرُوبِها
أَشْجارَ الأَمَلِ،
حَتَّى يُثْمِرَ الحَنِينُ
لِقاءً.
وَعَلَى أَهْدابٍ
أَبَتْ أَنْ تَنامَ،
سَنَتْرُكُ لِلْعُمْرِ
حِكايَةَ عاشِقَيْنِ،
لا تَعْرِفُ الفِراقَ،
وَلا تَهْزِمُها المَسافاتُ.
فَبَعْضُ الأَحادِيثِ
لا تُسْمَعُ بِالأُذُنِ...
بَلْ تَنْبِضُ فِي القَلْبِ،
وَتَبْقَى،
كُلَّما غابَ الصَّوْتُ،
أَجْمَلَ ما يَسْكُنُ الرُّوحَ.
بقلمي / انتصار يوسف – سورياحَديثُكَ
كُلَّما عَبَرَ صَوْتُكَ نافِذَةَ قَلْبِي،
ارْتَجَفَتْ في داخِلِي مَواسِمُ الشَّوْقِ.
حَديثُكَ...
كَقَهْوَتِي الأُولَى،
لا أَرْتَوِي مِنْها،
وَكُلُّ رَشْفَةٍ
تُوقِظُ في الرُّوحِ صَباحًا جَدِيدًا،
وَكُلُّ بُخارٍ يَتَصاعَدُ مِنْها،
كَأَنَّهُ أَنْفاسُكَ،
تَأْتِي لِتُرْبِكَ هُدُوئِي،
وَتُعَلِّمَنِي كَيْفَ يَشْتَعِلُ الحَنِينُ.
لَوْ خَيَّرُونِي
بَيْنَ العُمْرِ كُلِّهِ
وَلَحْظَةٍ بِقُرْبِكَ،
لَاخْتَرْتُ اللَّحْظَةَ...
فَالْعُمْرُ مَعَكَ
لا يُقاسُ بِالسِّنِينَ،
بَلْ بِنَبْضِ القَلْبِ.
لَيْتَ المَسافاتِ تُباعُ...
لَاشْتَرَيْتُها بِما بَقِيَ مِنْ أَيَّامِي،
وَأَحْرَقْتُها،
حَتَّى لا يَبْقَى بَيْنَنا
إِلَّا طَرِيقٌ يَبْدَأُ مِنْكَ،
وَيَنْتَهِي إِلَيْكَ.
كُنْتُ سَأُطْفِئُ لَهِيبَ الشَّوْقِ
بِرَمادِ الذِّكْرَياتِ،
وَأَبْنِي كُوخَنا الصَّغِيرَ
عَلَى شُرْفَةٍ مِنَ الأَمَلِ،
وَنَمْضِي مَعًا
فِي طَرِيقٍ
لا تَعْرِفُهُ النِّهاياتُ.
سَنَكْتُبُ أَسْماءَنا
عَلَى صَفْحَةِ السَّماءِ،
وَنَرْسُمُ بِالنُّجُومِ أَحْلامَنا،
وَنَخْتَبِئُ بَيْنَ الغُيُومِ،
كَأَنَّها عَباءَةٌ
نَسَجَها الحُبُّ لِلْعاشِقَيْنِ.
سَنَعْبُرُ المَطَرَ
قَطْرَةً قَطْرَةً،
لِنَرْوِيَ قُلُوبًا
أَحْرَقَها ظَمَأُ الِانْتِظارِ،
وَنَغْرِسُ فِي دُرُوبِها
أَشْجارَ الأَمَلِ،
حَتَّى يُثْمِرَ الحَنِينُ
لِقاءً.
وَعَلَى أَهْدابٍ
أَبَتْ أَنْ تَنامَ،
سَنَتْرُكُ لِلْعُمْرِ
حِكايَةَ عاشِقَيْنِ،
لا تَعْرِفُ الفِراقَ،
وَلا تَهْزِمُها المَسافاتُ.
فَبَعْضُ الأَحادِيثِ
لا تُسْمَعُ بِالأُذُنِ...
بَلْ تَنْبِضُ فِي القَلْبِ،
وَتَبْقَى،
كُلَّما غابَ الصَّوْتُ،
أَجْمَلَ ما يَسْكُنُ الرُّوحَ.
بقلمي / انتصار يوسف – سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .