إذا غضبَ الفؤادُ
أصغى شاطئُ العشقِ لِحُنجرةِ الريح.
حينَ انبعثَ القلبُ
يصرخُ في مهدِ الاشتياق.
فأطفأت الغيومُ قمرَه المؤجل.
وتناثرَت معه ذاكرةُ النجوم .
يغدو الفؤادُ بحراً إذا شاء
يُغازلُ الموجَ بِكفوفِ العناق.
ولا يُهرّبُ سُمَّ الهجرِ إلى جيوبِ اللقاء.
ولا يتمنّى أن تُحبسَ زنبقةٌ في طينٍ وماء.
لكنّ أقنعةً من رماد
طافَت بحواري الهوى
واختطفَت قناديلَ الفجر،
ثُمّ أيقظَت الجُرحَ في شرايينِ السواد.
أيّها الهوى الموثّق بأطواقِ الحِجارة،
أما علمتَ..
أنّ الموسمَ إذا مات،
تبرّأَ منه الحصاد،
وأنّ الخُزامى إذا تَجمّدَت في ليلِ الشتاء
صارَ الدمعُ أخدوداً من ضباب؟
إذا غضبَ الفؤادُ.
أسألُكَ يافؤادُ:
يا مَن خرجتَ من قميصِ الوجود عارياً،
كم من عابرٍ عادَ من
في مُدنِ الهوى؟
لا يحملُ سوى زُمّارِ الشكوى،
وقبضةٍ من جمرِ الغياب؟
ها أنتَ كفيفاً تَتحسّسُ وجوه السراب،
وظلٌّ من خيبةٍ
يطوفُ بِعكّازِ الانكسار.
وتعترفُ بحِبرِ التأسي
أنّ الهوى لا يُذبَحُ مرّتين.
وقد أيقنتُ.. أنّ الشجرَ إذا ماتَ واقفاً
لن يوقظَه ألفُ سحاب.
عندئذٍ لن يبكي البحرُ
بل سيتركُ الموجَ يعودُ وحيداً إلى الشاطئ
يُخفي آخرَ اسمٍ ينتظرُ النداء
وبِه تتَماهى عسوجةُ الأحلام.
بقلمي / سناء شمه
العراق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .