إرث اليقين والعزة
بقلم أ.د.أحمد سلامة
مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات( الرياضيات الأدبية)
من أنا؟ وأعوذ بالله من كل الأنا،
ما أنا إلا عبدٌ فقيرٌ، يسعى إلى العلا،
إسمي أحمدُ سلامة، ولا أملكُ سوى القلمِ واليقين،
وقلبٌ يضيءُ بالصدقِ، وعقلٌ يحلمُ بالمستحيل.
قدَّمتُ كلَّ جهدي، في عملي، في دربي، في السنين،
لم أَظلِمْ أحداً عمداً، ولم أسلك طريقَ المُهين،
كنتُ أتمنى أن أكونَ إنساناً، قبل أن أكونَ في النسيان،
لكنني أرجو أن يبقى لي أثرٌ، يُنيرُ دروبَ الزمان.
حين اشتد الظلام، وسكن الكون بلا صدى،
وغاب الخلق عن دربي، كأن العمر قد بدا،
لا هاتف يهمس بعلمي وأدبي، لا صوت يواسي من شدا،
لكنني أمضي بقوة، لا ألين، لا أُهدى.
أحارب الدهر وحدي، والنور في صدري يقين،
أسير نحو الفجر، أحمل في يميني السيف المتين،
إن كان الحق دربي، فلن أساوم في الثمين،
فالعز يبنى بالصمود، لا يباع لمن يلين.
واثق بنفسي، معتز بأصلي، كرامتي فوق الجميع،
إن خسرت كل شيء، لن أخسر ذاتي في القطيع،
نزيف النفس باقٍ، لا يعود المجد الرفيع،
فالأيام تغدر، لكن الكبرياء لا يضيع.
واليقين بالله درعي، ما ضعفت وما هويت،
هو السند في الليالي، هو النور إذا خفيت،
قد يظلمون الحق عمداً، لكن ربي ما نسيت،
إن كنت مع الله تمضي، فالأغلبية المطلقة أتيت.
وإن انكسرت يوماً، سأغلق الباب بلا ندم،
فالناس لا تنصف حقاً، إن نطقت بصوت الألم،
لكن الله يعلم سري، وينصر المظلوم إن ظلم،
فثق بأن الخير آتٍ، ولو تأخر بعد العدم.
قد يكمن الخير في الشر، تخفيه الأيام عن عين،
كم من جرح ظنناه ضعفاً، فأهدانا القوة واللين،
كم من سقوط كان رفعة، وكان باباً للحنين،
فلا تخشى الشر، ففي طياته حكمة المرسلين.
والمبادئ إن صدقت، تبقى شعاع النور في الطريق،
من القلوب النقية تسري، لتمنح للحياة بريق،
فالوفاء كنز نادر، يشرق في الأفق العميق،
ومن يصدق في وعده، يبقى الأصيل بلا فريق.
لا يخدعك زيف دنيا، فالقيم أغلى من الذهب،
من عاش بالصدق مرفوعاً، لن يهوي في زيف اللعب،
فكن وفياً، كن نقياً، واعبر بروح لا تخب،
وإن قست الأيام يوماً، سيبقى طهرك في القلب حب.
لا تنظر للقاع يوماً، إنه مستنقع الدمار،
تسكنه حشرات، تخفي زيفها تحت الغبار،
تتلون حسب الأهواء، تخدع القلب كالإعصار،
لكن من يسمو بنفسه، لن يهوى تحت الأوزار.
ارفع بصرك للقمم، حيث يسكن أهل النقاء،
لا تساوم على عزك، فالطهر أبهى من البقاء،
من رضي بالقاع يوماً، عاش أسير الالتواء،
لكن الحر لا ينحني، يمضي بعزة للسماء.
العز يسكن في الثبات، لا في الظلام ولا السراب،
ومن تسامى في خطاه، لم يبتغِ زيف التراب،
فارتفع بروحك عالياً، لا تقبل العيش في الضباب،
فمن يسير على المبادئ، لن يضل ولن يعاب.
في الرياضيات رسمت درباً، حيث الفكر يكون دليل،
أبني المعادلات علماً، في حلها يكمن المستحيل،
كل رقم يحكي قصة، كل مجهول فيه سبيل،
فالكون نبض حساب، والأرقام نبض جميل.
وفي الأدب خططت نهجاً، حيث الحروف تضيء الدروب،
أمزج بين العلم والفكر، في نسيج يسمو القلوب،
كأن الكلمات معادلات، تحل أسراراً من الغيوب،
فالأدب ليس مجرد حرف، بل هو تكنولوجيا تؤوب.
سأمزج الفكر بالحكمة، وأرسم للعالم رؤيا جديدة،
فما الرياضيات إلا لغة، وما الأدب إلا وسيلة،
إن اجتمعا سطعت شمس، تشرق في الروح نبيلة،
فلا فرق بين علم وفن، إن كان الهدف هو الفضيلة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .