النُّقْطَةُ الَّتِي لَمْ تَنْتَهِ
سَقَطَتِ النُّقْطَةُ
فأيقظتْ ألفَ حكايةٍ وحكاية
وأوجعتْ في القلب
موضعًا كان يظنُّ
أنَّ الودَّ لا يموت
ترى، أيموت؟
لا أظنُّ
يا بنتَ الياسمين
كيف لنقطةٍ صغيرة
أن تحمل كلَّ هذا الغياب؟
وكيف لقلمٍ أنهكه الصمت
أن يظلَّ قادرًا
على فتح نافذةٍ
في جدار العتمة
وأن يخلق للضوء
متّسعًا للعبور؟
لا تعتذري للنقطة
فربما كانت أصدقَ
من كثيرٍ من الكلام
وربما سقطتْ سهوًا من السطر
لكنها لم تسقط من القلب
بل علقتْ في الشرايين
نحن الذين عشنا الحرف معًا
نعرف أن بعض الغياب
ليس غيابَ أشخاص
بل غيابُ أرواحٍ
كانت تملأ المكان حياةً
ثم تركتْ خلفها
فراغًا لا تملؤه شاشة
ولا تعوّضه ألفُ نافذة
لأنَّ بعض الحضور
لا يُعوَّض
فإن كان الودُّ
قد أرهقته المسافات
وإن جفّت بعض السطور
فسيبقى في محراب الكلمة
من يؤمن أن الأخوّة
ليست عددًا في قائمة
ولا حضورًا عابرًا على شاشة
بل أثرٌ يسكن القلب
وقادرٌ على بثِّ النبض
في الروح
فاكتبي يا أختي
ولا تخجلي
فما زال في الحرف
متّسعٌ للوفاء،
وما زال في الياسمين
عطرٌ يكفي
لترميم ما أفسده الجفاف
أما نقطتكِ
فلا أراها نهايةً
بل بدايةَ سطرٍ جديد
نكتب فيه
أنَّ بعض الأحبة
وإن غابوا
يبقون في القلب
لا نقطةً
ولا فاصلة
بل حكايةً
لا تنتهي
بقلمي
بهاء الشريف
٢٠٢٦/٨/٩
محبتي وتقديري لأختي الغالية
د. هيام عبدو — بنت الياسمين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .