الثلاثاء، 11 أغسطس 2026

وطني بقلم الراقي محمد ابراهيم

 ( وطني)

وطني ليس علما يرفرف فحسب 

بل دقة في القلب 

وشامة في 

خاصرة الذاكرة 

هو نبرة صوت أمي 

حين تناديني 

ورائحة الخبز المتعب 

من تنور الفجر 

وطني محفور على جلدي 

كوشم بدوي 

يجري في أناملي حبرا 

كلما كتبت اسمي 

يقفز من حنجرتي 

طعم الملح الذي 

يجري في عروقي

 حين أحاول أن أشرح للغرباء 

من أكون 

كيف لي أن أنساه!!!

وهو هندسة عظامي 

وانحناءة ظهري تحت شمسه 

وتشققات شفتي 

حين تيبس ينابيعه 

أنا المشدود إليه 

كالنخلة العارية 

لاتعرف كيف تموت واقفة 

إلا في تربته.....

يقولون لي:

انس وطنك...

ويشيرون إلى ما وراء البحار 

إلى مدن من زجاج وضباب 

ولكن كيف للسنبلة 

أن تنسى حقلها!!!!

والنهر أن يكره منابعه!!!

وللطفل الرضيع أن 

يغضب من رائحة أمه!!!

لست عابرا في جغرافيته 

أنا حرف من أبجدية ترابه 

ودمعة محبوسة في 

عيون تاريخه 

إذا ضاع مني وطني 

فبماذا أعرف وجهي للمرايا 

وكيف يطمئن قلبي لصوته

إن لم يجد في الصدى طينته 

أنا وكل ما في...

من ألف بكاء 

إلى ياء يقين

ملك له ...

فوطني هويتي 

.................

بقلم الشاعر 

محمد ابراهيم ابراهيم 

سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .