༻ رثاءٌ أيقـــظَ الفَقــــد ༺
وقرأتُ خلفَ السّطرِ دمعَ عيونِها
فبكيتُ أمي، ثم بكَـــت فيَّ أمُّها
وأوجعَ الفَقدُ القديـمُ جوانحــي
حتّىٰ حسبْتُ بأنني قـد فقدتُــها
تبكـــــــي بعينٍ، والدموعُ بعيني
تجري، كـــأنَّ دموعَنا قد وحَّدَتْها
هي تستــــعيدُ أمَّهـــــا في حزنِها
وأنا أراهـــــا فيَّ وتسكنني أمُّهـــا
ومــــــا نعتَتـــــهُ مِن وجعِ الأسىٰ
هزَّ الفؤادَ، فأيقظَــهُ اليومَ جرحُها
شققتُ صدري، فاستبانَ لمهجتـي
جـــرحٌ قديمٌ بانَ،فأنكــــأُ فقدَهـا
ما كنتُ أبكــــــي وحيدةَ فقدِهــا
لكنني أبكـــــــــــي غيابَ أمٍّ بهــا
يا صاحبةَ الحزنِ الذي أبكـــــــاني
رفقًا بقلبٍ كــــــــلما رثيتِها رثيتُها
إن رحــــــــتِ تذكرينَ أمَّــكِ مرّةً
عادتْ إليَّ أمّي، فاللحــظةُعشتُها
أُمّانِ غابتــــــا، والقلوبُ كــــــأنّها
قلبٌ واحـــــدٌ قد أوجعتهُ بحرفِها
فإذا بكيتِ، رأيتُ أمـــــــــي غائبةً
وإذا سكتِّ، ففي صمتِكِ نحيبُهــــا
ما بينَ أمّـــــــكِ وأمّي قصةُ الهوىٰ
فالفقدُ يجمعُ مَن أحبَّ بفقدِهـــــــا
نامتْ أمُكِ في الثرىٰ، وبقـــلبيَ الأمُّ
حيّةٌ؛ كلمــــــــا ذكرتُـــــها بكيتُهــــا
غُـــــــــلَواء ༺ ༻ ༺ ༻
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .