"صالح... ينام على ظلّ البلاد"
نامَ صالحُ،
ولم تنمِ الأرضُ بعد.
تُحاذي خطاهُ الرمالُ،
وتسألُهُ:
هل انتهى الطريقُ؟
فيبتسمُ،
ويقولُ: الوطنُ لم يبدأ بعد...
يُغنّي بصوتٍ من ترابٍ وورد،
ويحملُ في صدرِه نخلتين:
واحدةٌ لأمٍّ تبكي،
وأخرى للوطن الذي لا يبكي.
يا صالح،
يا ابنَ الجرحِ النديّ،
كيف استطعتَ أن تُقنعَ الموتَ
أنَّكَ أكبرُ منه؟
كنتَ تمشي،
لا على الأرض،
بل على ضوءِ الذينَ لم يولدوا بعد،
تزرعُ في خطوكَ أغنيةً
عن خبزِ الفقراء،
وعن شمسٍ لا تغيبُ عن العيون.
نامَ صالحُ،
لكنَّنا صحونا على اسمِه،
فامتلأتِ الطرقاتُ بالعطر،
وامتلأ الليلُ بالحنين.
يا ابنَ الجفري،
يا وجهَ الجنوبِ الحالمِ بالماء،
يا نخلَةً تعانقُ الريحَ ولا تنحني،
نمْ قريرَ القلب،
ففي دمِك خرائطُنا،
وفي صمتِك نشيدُنا الجديد.
بقلمي 💔
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .