السبت، 8 أغسطس 2026

أمي وما زال الدعاء يصل إليك بقلم الراقي ناصر صالح أبو عمر

 ✨أُمِّي... وَمَا زَالَ الدُّعَاءُ يَصِلُ إِلَيْكِ✨

منذ أن غبتِ يا أمّي، لم يعد الغياب عندي مجرد مسافةٍ بين حيٍّ وراحل، بل صار مكانًا يسكنه الحنين. مضت أعوام، ♥️وتبدّلت ملامح كثيرة في حياتي، إلا أن صورتكِ بقيت كما هي في أعمق موضعٍ من قلبي؛ حيث لا تصل إليها الأيام، ولا يملك النسيان إليها سبيلًا.🌼

كنتُ أظن أن الزمن يعلّم الإنسان كيف ينسى، ثم عرفتُ أنه يعلّمه كيف يحمل من أحبّهم بطريقةٍ أخرى. صرتُ أفتقدكِ في أوقاتٍ لا يعلمها أحد؛ حين تضيق بي الحياة، وحين يمرّ بي فرحٌ أتمنى لو كنتِ حاضرةً فيه، وحين أحتاج إلى تلك 🏵️الطمأنينة التي كان يكفيها منكِ صوتٌ واحد.🪻

لكنني تعلمتُ من الإيمان أن الفقد لا يعني انقطاع المحبة، وأن ما نعجز عن تقديمه لمن رحلوا يمكن أن نقدمه لهم دعاءً ورحمةً وذكرًا طيبًا.🥀

فيا رب، إن أمي قد سبقتني إلى رحمتك، فاغفر لها، وارحمها، وأنر قبرها، وآنس وحشتها، وارفع درجتها، واجعلها من أهل الجنة، واجمعنا بها في دارٍ لا فراق فيها.🌼

يا أمّي، لم تعد يدي قادرةً على الوصول إليكِ، لكن قلبي ما زال يعرف طريقه إليكِ بالدعاء. وكلما اشتقتُ إليكِ، لم أبحث عنكِ في المستحيل؛ بل رفعتُ يدي إلى الله، لأنني أعلم أن رحمته أوسع من حزني، وأنه أرحم بكِ مني.🪷

رحلتِ عن الدنيا، لكنكِ لم ترحلي من حياتي؛ تركتِ في قلبي أثرًا لا يحتاج إلى حضور، وفي روحي دعاءً لا ينقطع.🌻

رحمكِ الله يا أمّي، وجعل ما بيننا اليوم دعاءً، وما بيننا غدًا لقاءً في جنّةٍ لا يعرف أهلها فراقًا.✨

🪶🪶بقلم: ناصر صالح

 أبو عمر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .