الأحد، 12 أكتوبر 2025

عند اكتمال القصيدة بقلم الراقي حسين عبد الله جمعة

 عِندَ اكْتِمالِ القَصِيدَة

بقلم : حسين عبدالله جمعة


عِندَ اكْتِمالِ القَصِيدَة...!


آهٍ... لَو تَعْلَمِينََ كَيْفَ تُصْبِحِينَ،


وَتَصِيرِينََ أَنْتِ،


وَحْدَكِ أَنْتِ الجَمِيلَة،


مِثْلِ اكْتِمَالِ البَدْرِ،


وَمَوْسِمِ حَصَادِ القَمْحِ في بِلادِي،


وَكَمَا قِصَصِ الحُبِّ والغَرَام...!!!


نَعِيشُهَا...


تَعِيشُ فِينَا...


نُمسي أَبْطَالَهَا...!


لَكِنَّهَا تَبْقَى،


تَبْقَى مُسْتَحِيلَة...


عِندَ اكْتِمَالِ القَصِيدَة.


تَعَانَقَ شَذَى عِطْرَيْنَا،


فَانْسَكَبَ رَحِيقًا...


وَصَبَّ حُرُوفَ كَلِمَاتِي،


وَرَاحَتْ عَيْنَاكِ تَعْدُو...،


تُذَلِّلُ مَسَافَاتٍ بَعِيدَة،


وَأَغْدُو بَرِيقَ عَيْنَيْكِ،


وَتَصْدُرُ الجَرِيدَة...!!!


تَحْمِلُكِ أَنْتِ،


وَأَنْتِ...


أَنْتِ القَصِيدَة.


عِندَ اكْتِمَالِ القَصِيدَة،


تَظْهَرُ سِمَاتُ الحَمْلِ...،


وَأَبْدَأُ...


فِي انْتِقَاءِ أَسْمَاءٍ جَدِيدَة.


وَهُنَالِكَ...!


عَلَى أَغْصَانِ شَجَرَةِ الرَّحِيل،


فِي أَعَالِي جِبَالِ التِّيبِت،


أَعْقِدُ خَيْطًا آخَر،


بِلَوْنٍ آخَر،


وَتَمْضِينََ أَنْتِ وَحِيدَة،


كَشُعْلَةِ القِنْدِيل،


تُحَاكِي الصَّمْتَ تَارَةً،


وَأَطْوَارًا...!!!


تَتَرَاقَصِينََ مَعَ كُلِّ تَنْهِيدَة.


عِنْدَ اكْتِمَالِ القَصِيدَة...!


يُسَافِرُ الفَجْرُ،


مَعَ صِيَاحِ دِيكٍ آتٍ


مِن أَمَاكِنَ لَا بَعِيدَة،


يَسْتَقِلُّ أُفُقًا رَمَادِيًّا،


يُعَانِدُ الصَّبَاحَ،


يُصَارِعُ شَمْسًا عَنِيدَة.


وَشُعْلَةُ القِنْدِيلِ...


تَخْفُتُ...،


تَذْوِي...،


وَرُوَيْدًا... رُوَيْدًا...،


تُعْلِنُ الرَّحِيلَ.


وَتَبْقَيْنَ أَنْتِ...


سَيِّدَةَ القَصِيدَة...!


حسين عبدالله جمعة 


سعدنايل لبنان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .