السبت، 8 أغسطس 2026

حكاية لم تنته بقلم الراقية زينة الهمامي

 *** حكاية ... لم تنته ***


ومضيت في طريقي

بخطى ثابتة

لن أخشى بعد اليوم هذه الأشواك

ولا هذه الحجارة المتعددة الأشكال والألوان

وقد اكتظ بها الطريق

لقد طلقت الخوف

فلن يعد بعد اليوم يزعجني نعيق البوم

ولا عواء الذئاب

ولا حتى تلك الكلاب المسعورة

التي تتبع أثر خطواتي

حتى الظلمة الحالكة أصبحت مؤنسة

حكت لي جدتي عن الغول

وحكت لي أمي عن جنية القيلولة

تلك التي تختطف الصغار الذين لا ينامون

آه يا أمي، كم مضحك هذا الأمر

من اختطف مني راحتي

وسرق مني أفراحي

ليس الغول ولا الجنية

إنهم إخوتي أبناء جلدتي

أولئك الذين فرشت لهم الطريق وردًا

وسقيتهم كؤوس الحب

وأسكنتهم بين جفون العين

كبرت تلك الطفلة يا أمي

وعرفت ما كنت تخفيه عنها

بل عرفت من ذلك أكثر

لم تعد الحياة تبدأ في بيتنا

وتنتهي عند باب المدرسة

إنها رحلة مقيتة

وواد سحيق

وبحر متلاطم

أمواجه ثائرة

قد تسرق منا أرواحنا ونحن نبتسم

أو غابة كثيفة

إن شب في أطرافها حريق

تحولنا فيها إلى رماد...


بقلمي: زينة الهمامي تونس 🇹🇳

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .