( البرج العاجي)
أنت يامن تسكنين في برج عاجي
برجك مشيد من عاج الأحلام الأولى
من أنياب فيلة
ماتت وهي تحلم بالماء
ومن أضراس حوريات
ابتلعن الوقت فصار عاجا
أنت في الأعلى
تلبسين الضوء كرداء
وتخلعين الظل كحذاء
البرج يئن تحت وطأة خطواتك
أما أنا...
في الأسفل
أحصي النوافذ التي تضيئينها
أرفع رأسي نحوك
فيصبح عنقي جسرا
معلقاً بين الأرض والسقف
لكن الريح !!!
تقطع الجسر...
كلما هممت بالصعود إليك
أصرخ باسمك
فيرتج البرج ...
وتتساقط قطع عاج صغيره
مثل أسنان طفلة...
ألتقطها و أدفنها
في حديقة انتظاري..
لعلها تنبت سلما
لأصعد إليك
في الليالي المقمرة...
يرتفع البرج أكثر
حتى يكاد يلامس فك السماء
تخرجين وتمدين يديك
كأنك تصلين
لكن صلاتك هي الغناء للعاج
حبيبتي...
لاتطلبي مني أن أصعد...
فأنا أعرف أن كل درجة
في برجك العاجي
هي سنة من عمري
وأن القمة هناك
هي موتي الذي أرجوه!!!
حبيبتي....
يكفيني أن أراك
تلوحين بوشاح من نسيج الضباب
وأن أسمع خطواتك...
حبيبتي!!!
إذا انهار البرج يوماً...
فلا تخافي
سأكون هناك
لأ صبح أنا العاج الجديد
ولتكوني أنت الحبيبة
التي تعيد بناءه من رمادي
حجراً حجراً
ونافذة نافذة...
وصوتا يهتف من الأعلى
ها أنذا مازلت هنا
وما زال العاج يحلم
بأن اليوم هو يوم اللقاء
الذي لا يأتي...
لكنه أجمل من كل الأيام
...........
بقلم الشاعر
محمد ابراهيم ابراهيم
سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .