ترجَّلتُ عن حصان الشوق
ترجَّلتُ عن حصان الشوق، وطويتُ بغلاف الصمت قواميسَ حبي، ونبضاتِ أنيني، وغروبَ السنوات.
فهاجت رموشُ الحنين للشوق راقصةً،ترفض الشيخوخة ورحيل الذكريات.
نسي النسيانُ ذكرياتي، ودفن صهيلُ الليل كلَّ الأمسيات.
فرشتُ الحبرَ أشعارًا ومواويل، ونسجتُ من الماضي
بعضَ الحكايات.
ورسمتُ العمرَ ألوانًا من الثواني، فمرَّ سريعًا، رقيقًا
كالنسمات.
عصرتُ روحي، فحملتُها بأجمل الكلمات، وألبستُها أجملَ الحُلَى، بيضاءَ اللون كالرَّاهبات.
وسقط جسدي على شواطئ حبري، يكتب بالدمع
بعضَ النهايات.
أنهكَ اللسانَ صمتي، فاعتزل الشعرَ، ودفن الصوتَ كالرفات.
ها أنا أحفر للشعر قبرًا يتَّسع للحروف والكلمات.
أيها الزمن القاسي، أنا وإياك عدوّان، نتصارع ولا نلتقي كالمجرات .
نبحث عن رائحة العطر، وعن جمال الروح بين الحاويات.
ونبحر على قوارب تمتطي أمواجًا لا تعرف الطريق،
وتقدِّس المتاهات.
نلتحف العراء، ونفرش الحياة، ونشرب السراب
على امتداد السنوات.
هل الحياة حياة؟ أم نبضةٌ كالبرق، حين تغيب عن سماء الشوق كلُّ الأمنيات؟
ننتهي… وكأننا لم نكن، وتُختصر الرحلة بحرفين مبهمين: فات… ومات.
طلعت كنعان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .