الخميس، 1 يناير 2026

بين الحب والكبرياء بقلم الراقية راندا أبو النجا

 بَيْنَ الْحُبِ وَالْكِبْرِيَاءِ


بقلم راندا ابو النجا 


أَحْبَبْتُكَ لَكَنَّنِي لَا أَخْلَعُ تَاجِي عِنْدَ بَابِكَ،

وَلَا أُسْقِطُ اسْمِي مِنْ أَجْلِكَ

وَلَا أَسْتَعِيرُ ضَعْفًا لَا يُشْبِهُنِي.


أَحْبَبْتُكَ كَمَا تُحِبُّ النَّارُ دِفْءَهَا

دُونَ أَنْ تَعْتَذِرَ عَنْ حَرَارَتِهَا،

وَكَمَا يُحِبُّ الْبَحْرُ مَوْجَهُ

وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ إِنْ انْحَسَرَ عَادَ أَقْوَى.


تَعَلَّمْتُ مُتَأَخِّرَةً

أَنَّ الْحُبَّ لَيْسَ رُكُوعًا وَلَا انْكِسَارَ صَوْتٍ،

بَلْ وَقْفَةً مُسْتَقِيمَةً وَقَلْبًا مَفْتُوحًا

وَعَيْنًا لَا تَخْجَلُ مِنَ الْحَقِيقَةِ.


أَنَا لَا أَطْلُبُكَ

أَنَا أَخْتَارُكَ،

وَفَرْقٌ شَاسِعٌ بَيْنَ مَنْ يَمُدُّ يَدَهُ

وَمَنْ يَفْتَحُ ذِرَاعَيْهِ وَهُوَ شَامِخٌ.


أَحْبَبْتُكَ لَكَنَّنِي إِنْ شَعَرْتُ أَنَّ حُضُورِي عِبْءٌ

أُغَادِرُ فِي صَمْتٍ يَلِيقُ بِي،

فَالْكَرَامَةُ لَا تُفَاوِضُ وَلَا تُؤَجَّلُ

وَلَا تَنْتَظِرُ نَدَمًا مُتَأَخِّرًا.


لَا أُؤْمِنُ بِالْحُبِّ الَّذِي يُذِلُّ،

وَلَا بِالْغَرَامِ الَّذِي يُضْعِفُ.

أَنَا امْرَأَةٌ إِذَا أَحَبَّتْ أَخْلَصَتْ،

وَإِذَا أَخْلَصَتْ لَمْ تَتَنَازَلْ عَنْ ذَاتِهَا قَطُّ.


فَلَا تَخْتَبِرْ صَبْرِي

وَلَا تُسِيءْ فَهْمَ هُدُوئِي،

فَالصَّمْتُ عِنْدِي لَيْسَ ضَعْفًا

بَلْ آخِرُ دَرَجَاتِ الاحْتِرَامِ قَبْلَ الرَّحِيلِ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .

كم كنت أنا بقلم الراقي السيد الخشين

 كم كنت أنا  كم كنت أنا  في زمن مضى  كان كله هناء   كنت أتابع الطير  وهو يحلق في السماء   والورد يعبق في كل الأرجاء فلا كلام  سوى همس في الم...