حين قالت قِبْلَة الدنيا لا
لمّا تواطأَ ظلُّهم مع قاتلٍ
وتزيّنَ الباطلُ ثوبَ «سلامِ»
باعوا القضيّةَ في مزادِ خيانةٍ
وسقَوا المنابرَ كذبَ إعلامِ
مدّوا لِصِهيونٍ يداً مسمومةً
وسخّروا الأبواقَ في الظّلامِ
وحين قالت أرضُ الحرمينِ: لا
هاجَ الحقدُ واشتعلَ الخصامِ
من مغربٍ جُرِحَ الضميرُ بسكتهِ
لجزائرٍ صابرتْ على الآلامِ
تونسُ تبكي، ليبيا تتكسّرُ
مصرُ تنادي: ويحَ هذا العامِ
والسودانُ المصلوبُ فوقَ جراحهِ
والصومالُ بغيرِ لُقيا سامِ
واليمنُ المنهكُ يسألُ: أيُّ ذنبٍ
جعلَ الدماءَ طريقَ أحلامي؟
ظنّوا إذا ضُيّقَت مساجدُ غربِهم
أن يُكسَرَ النورُ على الإسلامِ
وأدارَ لوبيُّ الكراهيةِ وجهَهُ
نحوَ الحِمى… نحوَ المقامِ السامي
لكنَّ في الجزيرةِ أسدَ وقفةٍ
إن قالَ «لا» سقطَت أقنعةُ الوِهامِ
محمدُ العزمِ الذي إن واجهوا
ثبتَ الجبينُ… ولم يُساوِمْ نامي
لسنا دعاةَ سيوفٍ مسلولةٍ
لكنَّنا أهلُ الوعي والإقدامِ
نصبرُ إن لزمَ الصبرُ الكريمُ
ونقولُ: كفى… حين يحينُ الكلامِ
يا كلَّ حرٍّ في العروبةِ واقفٍ
اعرفْ عدوَّك… واحمِ خطَّ ا
لكرامِ
السيد عبدالملك شاهين
المدينة المنورة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .