الجمعة، 30 يناير 2026

على حافة الاستقرار بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 على حافَةِ الاسْتِمْرار

تَلْتَهِمُني الأَزْمِنَةُ

كما تَلْتَهِمُ النَّارُ ظِلَّها،

وأُصْغي…

فإذا بالحُلْمِ يَجْلِسُ قُبالَتي،

يُحاوِرُني

عَمَّا تَبَقّى مِنِّي.

أَمْضي،

ولا أَرْضَ تَحْتي كامِلَة،

ولا سَماءَ فَوْقي مُطْمَئِنَّة،

والبَحْرُ—

ذلكَ العَتيقُ—

يُقاتِلُ صَدْري

بِمَوْجٍ لا يَهْدَأ.

أَضْرَمْتُ قَلْبي

في حَطَبِ الوَهْمِ،

فَارْتَفَعَ الأَنينُ،

وكانَتِ المُرارَةُ

أَمْهَرَ مَنْ يُناديني باسمي.

بينَ رَجاءٍ

يَتَعَثَّرُ في العَتْمَة،

وحُلْمٍ

يُجادِلُ الصَّمْتَ في رَأْسي،

أَصيرُ طَريقًا

وأَصيرُ عابِرًا،

فَتُصافِحُني الإِرادَةُ

كما يُصافَحُ المَنْفى.

أَحْمِلُ ذاتي

كَحَقيبَةٍ مَثْقوبَةٍ بِالأَسْئِلَة،

كُلَّما أَغْلَقْتُ جُرْحًا

تَسَرَّبَتْ منه ذِكْرَى.

أُعَلِّقُ قَلْبي

على مِسْمارِ الانتِظار،

فلا يَسْقُطُ

ولا يَسْتَقِرّ،

كَأَنَّهُ تَعَلَّمَ التَّوازُنَ

مِنْ حافَةِ الهاوِيَة.

أُطِلُّ مِنْ شُقوقِ الواقِعِ

على خَيالٍ

لَمْ يَعْتَذِرْ بَعْد،

وأَبْتَسِمُ لِلأَيّامِ

كَمَنْ يُرَبِّتُ على خَوْفِهِ

ويَمْضي.

أُفاوِضُ اللَّيْلَ

على بَعْضِ ضَوْء،

فَيَمْنَحُني ظِلًّا أَطْوَل،

ويُعَلِّمُني

أَنَّ النَّجاةَ

لَيْسَتْ وُصولًا،

بَلْ قُدْرَةٌ

على الاسْتِمْرار.

المَجْهولُ أَمامي

وَجْهٌ بِلا مَلامِح،

والدَّرْبُ—

مُحَمَّلٌ بِغُصَّةٍ

تُسافِرُ في دَمي

كَأَنَّها وَطَني الأَخير.

أَبْحَثُ عن أُفُقٍ

يُتْقِنُ فَنَّ الوِلادَة،

أَجِدُهُ تارةً

بَيْنَ العُقَلاءِ المُتْعَبين،

وتارةً أُخْرى

بَيْنَ مَجانينَ

أَصْدَقَ مِنَ الحَقيقَة.

وأَمْضي…

لا لأَنَّ الطَّريقَ واضِح،

بَلْ لأَنَّ التَّ

وَقُّفَ

هَزيمَةٌ صامِتَة.


بقلم الشاعر 

مؤيد نجم حنون طاهر

العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .