حين يصبح الإيمان طريقًا
قصيدة من وحي سورة البقرة
هذه القصيدة نصٌّ شعريّ تأمليّ حرّ كُتِبَ من وحي سورة البقرة، لا بوصفها سردًا لأحداثها، بل استلهامًا لمعانيها التربوية والروحية.
هي محاولة للإصغاء إلى السورة كما لو كانت تخاطب القلب مباشرة، فتستحضر نماذج قرآنية، وتحوّلها إلى إشارات للطريق، ومواقف للوعي، وأسئلة للإنسان في رحلته بين التيه واليقين.
قالت لي:
لا تمشِ في الأرض بلا عهد
ولا ترفع رأسك بلا صلاة.
علّمتني
أن القلب الذي لا يذكر
يَقسُو،
وأن القسوة
أولُ التيه.
مررتُ ببني إسرائيل،
فرأيتُ كيف يضيع الطريق
حين يُجزّأ الأمر،
وحين يُجادَل الحق.
ثم رأيتُ إبراهيم،
واقفًا وحده،
يُسلّم القلب كلَّه،
فصار أُمّة.
قالت لي:
غيّر وجهتك
إن أردتَ النجاة،
فالقبلة امتحان
والثبات قرار.
علّمتني
أن الدين ليس طقوسًا،
بل عدلٌ
وإنفاقٌ
وأمانة
وصبرٌ طويل.
وفي آخر السورة
وضعتُ يدي على قلبي،
وقال ربّي:
«لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا»
فبكيتُ،
وقمتُ،
ومشيتُ،
وأنا أُردّد:
ربَّنا لا تؤاخذنا
إن نسي
نا
أو أخطأنا.
بقلم : هاني الجوراني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .