الراعي
زياد دبور
الذئب
لا يعدك بشيء.
أمّا الراعي
فيعدك بالسلامة
إن بقيت قريبًا.
يعدك بالعشب
إن لم تسأل
عمّا وراء التلّة.
يعدك بالنوم
إن نسيت
أنك وُلدت لتركض.
الخير؟
كان هدنة
بين من لا يستطيعون
القتال وحدهم.
ثم نُسيت الهدنة،
فصارت فضيلة.
أنت تعرف الراعي.
ربما
لأنك كنته.
كم مرة
وعدت أحدهم بالأمان
مقابل أن يبقى
حيث تراه؟
كم مرة
سمّيت رقابتك
رعاية؟
كم مرة
قلت: «أحميك»
وأنت تعني:
أخاف أن تغادر؟
الذئب يقتل مرة.
أمّا الراعي
فلا يحتاج أن يقتل.
يكفي
أن يجعلك
تشكر السور.
وأنت؟
تصدّقه.
لأنه أعطاك
ما تحتاجه أكثر من الحرية:
عذرًا
ألا تكون حرًّا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .