اجراءات
في قاعِ المدينة
لا أرضَ…
إجراءات.
المفتاحُ
ليس معدنًا،
هو أثرٌ
يذوبُ في الكف
ويترسّبُ في العظم.
نيونٌ
يُبيِّضُ الوجوه
(إعادة ضبط)،
والهواءُ
ملفٌّ مفتوح
برائحةِ أعمارٍ مؤجَّلة.
الأوراقُ
لا تُحفَظ،
تُستأنَس.
تنمو
تأكلُ الوقت
كما تأكلُ الفئران
أسلاكَ النجاة.
امرأةٌ = ملف.
طفلٌ = سعال.
السعالُ = رقم.
على مقعدٍ مكسور
تُهدِّئُ رقمَ الدور
كي لا يسمعهُ الزجاج.
والزجاجُ
يسمع
ولا يُسجِّل.
الصوتُ خلفهُ
ختمٌ يمشي:
ناقص.
ناقص.
تمدُّ حياتها
مرتَّبةً.
ناقص.
الفهمُ هنا
غريزة.
المدينةُ
آلةُ تحويل:
رجاء ← تسعيرة.
في الزاوية
ضحكةٌ معدنية،
وخاتمٌ
يمرّ أوّلًا.
الورقةُ
تعرفُ الطريق
بلا انتظار.
هكذا تعملُ الجريمة
حين ترتدي ساعةَ دوام:
روتينٌ نظيف
يغسلُ القبح
حتى يصيرَ وظيفة.
الموظفُ
يحدّقُ في راتبه
كنكتةٍ سيئة.
يسمّي السقوط
تكيّفًا،
ويمضغُ الضمير
ليبتلعهُ أسرع.
شابٌّ
يحملُ قلبَ أبيه
في أوراق.
بكرة.
والبكرةُ
مفردةٌ إدارية
للموتِ المؤجَّل.
لافتةٌ تقول:
ممنوع الدفع.
(تبتسم).
حين تخرجُ المرأة
تخرجُ أخفَّ
من اللازم.
شيءٌ منها
بقيَ هناك.
لا يُرى،
لكن يبرد.
في قاعِ المدينة
الضميرُ
لا يُقتَل.
يُقسَّط:
توقيع،
صمت،
انحناء،
حتى يتعلّمَ الجسدُ
الانكسار
دون ذاكرة.
وفي آخرِ الممر
صوتٌ واحد
يكتب.
يضحكون.
يكتب.
ليس لينقذَ المدينة،
بل كي لا يتحوّل
إلى رقمٍ
يتقنُ الصمت.
ثقبٌ صغير
في الجدار.
هواءٌ
قليل.
كافٍ
كي لا تختنق
القصيدة
بقلم د أحمد عبدالمالك أحمد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .