الحُبٍّ بِمَعْنَاهُ الْحَقِيقِيِّ
بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى
لَيْسَ كُلُّ الْبِدَايَاتِ وَالنِّهَايَاتِ تُرْوَى
أَوْ تُخَطُّ سُطُورُهَا لِتَكُونَ قِصَّةً تُحْكَى،
أَوْ قَصِيدَةً تَنْتَظِرُ فِيهَا آرَاءُ الْجَمَاهِيرِ
إِنَّمَا هِيَ أَقْدَارٌ مَكْتُوبَةٌ قَبْلَ أَنْ نُخْلَقَ
وَاللَّهُ وَحْدَهُ مَنْ يَجْمَعُ الْقُلُوبَ وَيُؤَلِّفُ الْأَرْوَاحَ
اللَّهُ وَحْدَهُ يَعْلَمُ الْغَيْبَ مُنْذُ الْبِدَايَةِ
وَهَكَذَا كَانَ لِقَاؤُنَا مَوْعِدًا دُونَ مِيعَادٍ
صُدْفَةً مُقَدَّرَةً لِأَنْ تَكْتَمِلَ الْحِكَايَةُ
أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُطَبْطِبَ عَلَى قَلْبٍ مُنْهَكٍ
فجِئْتَ سَنَدًا أَتَكَئ عَلَيْهِ
حِينَ احْتَجْتُ الْحَيَاةَ وَقَفَلَتْ أَبْوَابَهَا
جِئْتَ رِسَالَةً مِنَ اللَّهِ يَقُولُ لِي: اطْمَئِنّي أَنَا هُنَا
جِئْتَ إِلَى حَيَاتِي كَمَا تَأْتِي الرَّحْمَةُ بَعْدَ صَبْرٍ،
وَكَمَا يَجِيءُ الْفَجْرُ بَعْدَ لَيْلٍ مُظْلِمٍ
جِئْتَ كَوَطَنٍ بَعْدَ أَنْ تَفَرَّقَتْ أَوْطَانِي
وَأَصْبَحْتُ سَجِينَةَ الْمَنْفَى
لَمْ تَطْرُقْ بَابِي بِكَلِمَةِ حُبٍّ،
بَلْ حَضَرْتَ إِلَيَّ بِمَعْنَاهُ الْحَقِيقِيِّ
وَقُلْتَ: أَحْبُبْتُكَ فِعْلًا وَقَوْلًا
وَكَأَنَّ اللَّهَ حَقَّقَ
دُعَائِي فَاسْتُجِابَ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .