الثلاثاء، 27 يناير 2026

كيف تصنع الحضارة في معمل الأخلاق بقلم الراقي حنان الجوهري

 كيف تُصنَع الحضارة في معمل الأخلاق

*****************************

حين تضلُّ الرؤى..

ونحسبُ أنَّ المجد فولاذاً

نرتدي معاطفَ الفكر

وندلفُ نحو مختبرِ الضوء.

هناك.. في قارورةٍ من يقين

قَطَرنا المعرفةَ مِسكاً

ونثرنا الذوقَ فوقَ ذراتِ الكرامة

ثم سكبنا الرقيَّ..

وشيئاً من ذاك الصبرِ الجميل

لم يكن التفاعلُ صاخباً.. 

بل كان هادئاً مثل نسمةٍ ناعمة في ليلٍ زجاجي.

وما إن لامستها نارُ الوعي. 

حتى استيقظَ النورُ في جوفِ الخلايا

وانبثقَ دفءُ التحضرِ.. كأنّ الأرضَ تتنفسُ للمرةِ الأولى.

الحضارةُ يا سادة..

لا تُستوردُ في حقائبِ المسافرين

ولا تُبنى في ضجيجِ المصانع

بل تُخلقُ في صمتٍ.. كما يُخلقُ العطر،

مزجاً بينَ رهافةِ الروحِ.. ومسؤوليةِ الفكر.

فإذا أخذتكم الدهشةُ يوماً،

فلا تشخصوا بأبصاركم نحو ناطحاتِ السحاب..

بل انظروا إلى النفوسِ التي سَمَت

 في تلك البوتقةِ الهادئة فقط

بين الأخلاقِ والعقل،

يُكتبُ التاريخ..

ويولدُ الإنسان.

           بقلم

 : حنان أحمد الصادق الجوهري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .