الجمعة، 30 يناير 2026

صخب الموازين العمياء بقلم الراقي فادي عايد حروب

 صَخَبُ المَوازينِ العَمياء

تَفِيضُ كُؤوسُ الزَّيْفِ مِنْ نَبْعِ أَهْلِها

وَتَغْدُو لَنا الأَغْلالُ فِيهِمْ مَواثِقُ

رَأَوْا في انْكِسارِ الغُصْنِ جُرماً وَمُنْكَراً

وَكُلُّ اجْتِياحِ الغابِ عِنْدِيَ لايِقُ

يَصيحُ صَفِيرُ الظُّلْمِ فِي كُلِّ مَحْفَلٍ

فَيُخْنَقُ صَوْتُ الحَقِّ والحَقُّ زاهِقُ

مَوازِينُهُمْ فِي السَّلْمِ رِيشُ نَعامَةٍ

وَفِي الحَرْبِ صَخْرٌ لِلْجَماجِمِ فالِقُ

إِذا قَطَرَتْ مِنْ كَفِّ ضَعْفٍ نَدِيَّةٌ

أَقامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ والحَدُّ مارِقُ

وَإِنْ هَدَمُوا السَّقْفَ السَّمِيكَ بِمَكْرِهِمْ

يُقالُ قَضاءٌ فِي الخَلائِقِ سابِقُ

أَلا قَبَّحَ اللهُ الوُجُوهَ وَمَكْرَها

لَها فِي ظَلامِ الغَدْرِ وَجْهٌ مُنافِقُ

يُعِيرُونَ لِلشَّمْسِ المُنِيرَةِ مِغْفَراً

إِذا كانَ نورُ الفَجْرِ لِلظُّلْمِ حارِقُ

وَيَبْكُونَ لِلأَطْيارِ جَفَّ غَدِيرُها

وَنَهْرُ دِماءِ الأَبْرِياءِ دَوافِقُ

فَيا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ تَعُودُ نَزاهَةٌ

إِلى عَالَمٍ فِيهِ المَبادِئُ آبِقُ؟

صَفِيرٌ طَوِيلٌ والزَّمانُ بَلِيدُهُ

يُصَدِّقُ ما يُلْقِي الرَّجِيمُ المُواذِقُ

عَجِبْتُ لِمَنْ يَبْنِي عَلى الرَّمْلِ دارَهُ

وَيَزْعُمُ أَنَّ السَّقْفَ فِي النَّجْمِ شاهِقُ

أَرى الحَقَّ مَهْضُوماً وَلِلزُّورِ دَوْلَةٌ

وَلَكِنَّ عَيْنَ اللهِ لِلزَّيْفِ صاعِقُ

فادي عايد حروب 

- فلسطين جميع الحقوق محفوظة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .