الثلاثاء، 27 يناير 2026

ذكرى حبيب بقلم الراقية رفا الاشعل

 ذكرى حبيبٍ ..


ملك الفصول بسحره يتألّقُ

والنّور من عين الدُّجى يتدفّقُ


حولي الطّبيعة بالضّياء توشّحتْ 

وبلابل بين الغصون تزقْزقُ


وشّى الرّبيع الرّوض من أزهارهِ 

نيلوفرٌ عبقُ الأريجِ وزنبقُ …


غضُّ الورودِ تفتّحتْ أكمامهُ

عن ميسمٍ فيهِ النّدى يترقْرقُ


وجلستُ وحدي والهوى في خاطري..

ذكرى حبيبٍ في الفؤادِ تحلّقُ


أرثي لقلبي إنْ تذكّرَ ما مضى 

غطّى على أفقي سحابٌ مطبقُ


أهوى أنيق الحسنِ .. كم أشتاقهُ 

والقلبُ فيهِ متيّمٌ ومعلّقُ


عذبُ الكرى عنّي نفاهُ طيفه

سهدٌ براني .. والغرامُ يؤرّقُ


والدّهرُ شتّتَ شملنا بصروفهُ

أمّا الخيالُ فكمْ يطلّ ويطرقُ


وهنًا يزور خياله متبسّمًا

وبخافقي أمواجُ بشرٍ تدفقُ


وإذا يزور صباح يومٍ باسمٍ

حُجِبَتْ بهِ شمسُ السّما لا تشرقُ


أمسى الوجود بلاقِعًا في بعدهِ

والشّوقُ كالبركانِ نارٌ تُحرقُ


وأصارعُ الأمواج في يمِّ الهوى

والقلبُ قدْ يطفو .. وحينًا يغرقُ


عانيتُ دهرًا والأسى يجتاحني

والعينُ تهمي .. دمعها يتدفّقُ


إنّ الهوى يرمي السّهامَ يصيبُنَا

بين الضّلوعِ قلوبنَا تتمزّقُ


هلْ في غدٍ تمضي العواصفُ والنّوى

وأرى الزّمانَ بِحَالنَا يترفّقُ؟


يا ليتَ شعري هل سيبسمُ دهرنَا 

والعذْبُ منْ أحلامنا يتحقّقُ


لا .. لن أقول أضعتُ عُمرًا في الهوى

بلْ ضائعٌ عمرُ الَذي لا يعشقُ


               رفا رفيقة الأشعل

                     (على الكامل )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .