الأحد، 25 يناير 2026

رثاء بقلم الراقية داليا يحيى

 رِثَاء

أرثَيتُ نفسي اليوم فِي


قد حَانَ أوان التَشييع 


وأَقمتُ سُرادِق لعزائي


وسَمِعتُ خُطَاهم بآذاني


والآن برجاء دَعوني


كي تخرج روحي للباري


وآراني بأزهَى ألواني


كَورود في فصل ربيع


وهناكَ في الخلف لماذا


أسمع همهَمةً وبكاء 


وبعيدًا خلف الأشجار 


من يبكي بحرقة ودعاء ؟


قد غاب النظر وصار ضعيفًا


أم أصبح بصري كحديد


هل هذا دمع التوديع ؟


قد يذهب جسدي وأظل 


الذكرى في كل ربوع


يسمعني البعض وأسمعهم 


ويراني الآخر في حلم 


أو رؤية ببشرى وبخير


في دار الحق أطوف بروضٍ


أو فاضت روحي ببقيع


يا أمي بالله لا تبكي ..وادعي


ولدًا قد كان يذوب بكِ عشقًا 


قد كان بارًا ومُطِيع


يا كل الأحباب .. لا تبكوا 


يا رفاقُ هيا 

وَليُرفَع باليد دعاء


فيجيب رحيم وسميع 


قد صِرتُ بمشارف بيت 


أسكنه بغير رفيق يسمع


فاجعل يارب معي جليسًا


يؤنس وَحشَة هَول الترويع


واجعل صالح عملي رفيقًا


واصرف عني .جليس السوء


إن كان رهيبًا وشنيع 


فالرعشة قد سَكَنت أوصَالي 


إلا برحمة رب غفور 


ورحيم بالخلق وديع 


والآن .في كَفَنِى صِرت 


والآن لحسابي تهيأت 


هل عند الخالق 


من خير أو شر يضيع


وسمعت رحيل الأقدام


وهناك .في الخلف زحام 


ونَحِيبٌ يُدمي وبكاء


وسمعت هنالك ترتيل


قرآن يتلى ودعاء والكل سيمضي


أرج

وه رفقا بي ربي


أن يلهم أحبابي الصبر 


قد جاء فِراقُ بِلاَ عودة


والآن أوان التوديع


داليا يحيى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .