( أتَانِي وَجْهُ مَنْ أَهوَى نَهَارا )
(أ)
أَتَـانِي وجهُ مَنْ أَهوَى نَهَارا
فَأرَّقَ وِحدَتِي طَرفُ العَذَارَى
(ب)
بِأقـدَارِ الغُيُوبِ أَتَى يُوَاسي
جِرَاحاً غَالَبَت أُسْدَ الصَّحَارَى!
(ت)
تَوَارَت حَادِثَاتُ العُمر خنساً
كَأَنُّي مَا مَرَرتُ بِمَا تَوَارَى!
(ث)
ثَوَانٍ أَزْهَقَت مَاضٍ مَرِيرَا !
وَ حَلَّت لُجْمَ أَيَّامٍ حَيَارَى!
(ج)
جَمَعتُ ضُلُوعَ صَدرِي مِنْ رُفَاتٍ
تَشَتَّتَ بَيْنَ مَنْ عَادَى وَ جَارَ!
(ح)
حَمَلْتُ خَرَائطي فِي الرَّحْلِ وَهْنَاً
وَ رُحتُ أُصَحصِحُ الجُنْدَ الجِسَارَ
(خ)
خَوَالِي رُبعَ قَرنٍ كَيْفَ تُمْحَى
وَ جَوْرُ المُخْزِيَاتِ وَشَمْنَ عَارَا!
(د)
دَنَـا والكُلُّ مَحجُوبُ المَعِيَّةْ
ولم يَحجُبهُ عن عيني خِمَارا
(ذ)
ذِهَابُ مَفَاتِنَ الدنيا سواهُ
وَ لَسْتُ بِلَائذٍ إلَّا اصْطِبَارَا
(ر)
رَحِيمٌ رَبُّنَا الهَادِي بِحَالِي
سَيُؤتِي حِيرَتِي هِبَةً مَنَارَا
(ز)
زَئيرُ الرُّوحِ تَسمَعُهُ حَبِيبِي
وَ كُلُّ النَّاسِ تُنْظِرُنِي احتِضَارَا
(س)
سَرَى بَعْضِي إلَيكَ وَ أَنتَ كُلِّي
تَلَاقِي الرُّوح بِالرُّوحِ انْدِثَارَا
(ش)
شَمَائلُ حُسنُكَ الفَتَّانُ خَمْرِي
وَ شَهدٌ مَاطِرٌ حَلَّى المَرَارَا
(ص)
صَهِيلُ خُيُولِ عِشْقٍ واشْتِهَاءٍ
يَكَادُ يُفَطِّرُ القَلْبَ انْفِطَارَا
(ض)
ضِيَاءُ خَوَاطِرِي يُصلِيكَ نُورا
وَ وَدقُ مَحَبَّتِي يَروِي القفارَا
(ط)
طَوَيتُ سِنِينَ عُمرِي فِي مَقَالٍ
بَكَيتُ مَوَاجِداً تَمْلَأْ جِرَارَا
(ظ)
ظَمِئتُ لِرَشفَةِ الشَّهدِ المُعَتَّق
وَ نَشْق أَرِيج أَنْفَاسِ الطَهَارَى
(ع)
عِنَاقُ نُفُوسنَا رُوحَاً لِرُوحٍ
تَذَوَّبَ جِلدنَا، امْتَزَجَ انْصِهَارا
(غ)
غَرَاَمُ سَرِيرَتِي بُرْكَانُ عِشقٍ
وَ لَوْلَا الحِلَّ لانفَجَرَ انْفِجَارَا
(ف)
فَهَلْ ذُقْتَ الغَرَامَ وَ سُكْرَ لُبِّي؟
وَ جَرَّعَكَ الهَوَى حَتَّى الدُّوَارَ؟
(ق)
قَوَاعِدُ عِشقِيَ المَجنونُ صَارَتْ
غُيُومَاً تُمْطِرُ الظَّمْأَى السُكَارَى
(ك)
كَسَيْلٍ عَارِمٍ، شَلَّالُ وَجدٍ
يُخَضِّرُ تَحْتَهُ البَيْدَ ازْدِهَارَا
(ل)
لَيالِ الشَّوْقِ يَا لَيْلَايَ نَارٌ
تَؤُزُّ الصَّبَ سُهْدَاً و انْتِظَارَا
(م)
ََمَوَاجِدُ مُهْجَتِي شَقَّتْ طَرِيقاً
طَوِيلاً بَينَنا، أَجْلَتْ جِدَارَا
(ن)
نَسِيتُ نَصِيبَ حَظِّي مِنْ حَيَاتِي
وَ غَازَلْتُ المَفَاتِنَ وَ الثِمَارَ
(ه)
هَمَتْ عَيْنَايَ حِرمَانَاً وَ لَهْثَاً
وَ شِعرَاً نَاحِباً ضَجَّ الدِّيَارَا
(و)
وَ مَا رُمْتُ الإمَارَةَ مِثْلَ (شَوقي)
ولا حَظَّ( الجَرِيرَ) ولا (نِزَارا)
(ي)
يَئِنُّ القَلْبُ بالوَجَعِ الوَجِيد
فَإمَّا البوح أو كَأساً مُدَارَا
كلماتي المتواضعة :
أحمدعبدالمجيدأبوطالب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .