«مَلْحَمَةُ الفُصْحَىٰ وَقِمَّةُ العَلْيَاءِ»
للشاعر : محمد المحسني
أَأَنطِقُ وَالبَيَانُ لَدَيَّ طَوعٌ ؟
أَمِ الصَّمتُ البَلِيغُ غَدَا جَلِيَّا ؟
فَإِن يَكُ فِي فَمِ الزَّمَنِ انكِسَارٌ
فَإِنَّ حُـرُوفَ عِـزِّي لَن تَحِيَّا
رَقِيتُ مِنَ المَعَالِي كُلَّ صَعبٍ
وَذَلَّلتُ القَرِيضَ لِـيَ المَطِيَّا
بِحَقِّ الضَّادِ هَل فِي الكَونِ حَرْفٌ
يُبَارِي نُورَ فَجـرِيَ سَرْمَدِيَّا..؟!
أَنَا المَصبُوبُ مِن طِينِ القَوَافِي
أَصوغُ الدُّرَّ لَفظاً جَوْهَرِيَّا
فَلَا لَغْوٌ يُدَنِّسُ صَفوَ شَدوِي
وَلَا رَيبٌ يَمَسُّ حِمَىٰ نَقِيَّا
إِذَا مَا جِئْتُ أَنثُرُ فَيضَ فِكرِي
رَأَيْتَ «الجِنَّ» تَخْضَعُ لِي جِثِيَّا
فَخُذ هَذِي القَلَآئِدَ حِينَ تُتلَىٰ
تَجِد فِيهَا الشُّمُوخَ السَّمهَرِيَّا
تَعَالَىٰ فِي سَمَآءِ الْفَخرِ ذِكرِي
وَأَسْقَيْتُ الزَّمَانَ نَدىً جَنِيَّا
ومَا خَفَضَتْ لِغَيرِ اللهِ هَامِي
وَلَا أَبْقَيْتُ «لِلشَّيْطَانِ» غَيَّا
أَنَا ابنُ الضَّادِ تَعرِفُنِي الفَيَافِي
إِذَا مَا جِئْتُ أَرتَجِلُ القَوِيَّا
حَرَثتُ البِيدَ حَرفاً بَعْدَ حَرفٍ
لأَحصِدَ «فِكْرَةً» تَنفِي الدَّنِيَّا
فَلا تَعجَبْ إِذَا مَا الْحَرفُ أَضْحَىٰ
بِكَفِّي صَارِماً ، عَضبَاً ، فَرِيَّا
رَمَيتُ بِلُجَّةِ الأَوهَامِ شُهبِي
فَغَادَرَهَا السَّرَابُ وَقَد خَوِيَّا
وَمَا نَيلُ القَرِيضِ بِهَزلِ قَولٍ
وَلَكِن كَانَ «لِلصَّدِيِ» عَصِيَّا
رَقِيتُ مِنَ البَيَانِ ذُرَا مَنَارٍ
يَظَلُّ لِمَن رَنَا شَأْواً قَصِيَّا
فَمَن يَكُ فِي الفَصَاحَةِ ذَا جُحُودٍ
فَإِنِّـي قَـد بَلَغْـتُ بِهَـا الثُّـرَيَّا
_____________________
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .