على حافة البعد
هجرتَ قلبي فذاقَ البُعدُ ما احتَمَلا
وسالَ دمعي على الأيّامِ مُنهَمِلا
وكم رسمتُكَ في أوهامي مُبتسمًا
حتى غدوتُ أسيرَ الوهمِ مُنخذِلا
أمضي وأُخفي جراحَ الشوقِ مُنكسِرًا
كأنّ صدري بحارُ الحزنِ مُشتعِلا
لي حُزنُ طيرٍ إذا ما الريحُ باغتَهُ
ضاعَ الأمانُ وغابَ العشُّ وارتحَلا
كنتُ أُعاتبُ أهلَ الحبِّ في سفَهٍ
واليومَ ذُقتُ هوىً بالقلبِ ما احتَمَلا
ما بينَ صمتِ الليالي والحنينِ دمي
ينزفُ اسمَكَ شوقًا كلّما اشتَعَلا
يا ليلُ مهلاً… أما أبقيتَ لي أملاً
أم أنّ وعدَ اللِّقا بالأمسِ قد ذَبُلا؟
إن كانَ ذنبيَ أني صِرتُ مُغرمَهُ
فالحبُّ حُكمٌ إذا ما جاءَ ما اعتَدَلا
علِّي أراكَ… فيهدأُ القلبُ من وجَعٍ
أو ينتهي العشقُ إن طالَ الأسى ومَلا
بقلم: هاني الجوراني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .