الأحد، 25 يناير 2026

هل لذلك الليل نهاية مشرقة بقلم الراقي حسين عبدالله الراشد

 **هَلْ لِذٰلِكَ اللَّيْلِ نِهَايَةٌ مُشْرِقَةٌ

أَمْ تَظَلُّ عَتْمَتُهُ إِلَى حِينِ مِيعَادٍ…؟**

(نصٌّ نثريٌّ وجدانيٌّ فكريٌّ) 

(خاصٌّ بواحةِ الأدبِ والأشعارِ الراقية) 

__________________

نَقِفُ بَيْنَ سُؤَالٍ لَا يَنَامُ،

وَوَاقِعٍ يُثْقِلُ الصَّدْرَ.

هُنَاكَ صَرْحٌ شَامِخٌ فِي قُلُوبِنَا،

بُنِيَ مِنَ القِيَمِ،

وَمِنَ الصَّبْرِ،

وَمِنْ ذَاكِرَةٍ لَمْ تَنْحَنِ.

وَهُنَاكَ كَرَامَةٌ مُسْتَبَاحَةٌ،

تُدَاسُ بِاسْمِ الصَّمْتِ،

وَتُذْبَحُ بِاسْمِ الحِكْمَةِ.

الفِكْرُ بَيْنَهُمَا تَائِهٌ،

لَا يَعْرِفُ أَيَّ الطَّرِيقَيْنِ أَصْدَقُ:

أَنْ نَحْفَظَ الصَّرْحَ فِي الصُّدُورِ،

أَمْ نَصْرُخَ حِينَ تُنْتَهَكُ الكَرَامَةُ؟

الحَالُ أَسْوَأُ

مِنْ حَالِ أُمٍّ فَقَدَتْ جَنِينَهَا

فِي لَحْظَةِ صُرَاخِهِ؛

لِأَنَّهَا – عَلَى الأَقَلِّ – عَرَفَتْ مَا فَقَدَتْ،

أَمَّا نَحْنُ

فَنَرَى مَا يُسْلَبُ مِنَّا كُلَّ يَوْمٍ،

وَنُطَالَبُ أَنْ نَبْتَسِمَ

كَأَنَّ شَيْئًا لَمْ يُكْسَرْ.

لَيْلٌ طَوِيلٌ هٰذَا،

لَا لِأَنَّ الشَّمْسَ غَابَتْ،

بَلْ لِأَنَّ العُيُونَ أُجْبِرَتْ

أَنْ تَعْتَادَ العَتْمَةَ.

وَمَعَ ذٰلِكَ…

لَا نَبْحَثُ عَنْ فَجْرٍ سَهْلٍ،

بَلْ عَنْ فَجْرٍ صَادِقٍ،

يُعِيدُ لِلأَشْيَاءِ أَسْمَاءَهَا،

وَلِلْكَرَامَةِ مَعْنَاهَا،

وَلِلصَّرْحِ مَكَانَهُ

وَاقِفًا…

لَا فِي القُلُوبِ فَقَطْ،

بَلْ فِي الحَيَاةِ.

فَأَيُّ لَيْلٍ هٰذَا

نُطَالَبُ فِيهِ بِالصَّبْرِ،

بَيْنَمَا تُسْلَبُ الكَرَامَةُ فِي وُضُوحِ النَّهَارِ؟

وَأَيُّ فَجْرٍ نَنْتَظِرُ

إِذَا كُنَّا نُعَلِّمُ أَبْنَاءَنَا

أَنَّ الصَّمْتَ حِكْمَةٌ

حِينَ يَكُونُ ثَمَنُهُ الإِنْسَانُ؟

أَخْبِرُونِي…

هَلْ يُبْنَى الغَدُ

عَلَى صُرُوحٍ مَحْفُوظَةٍ فِي القُلُوبِ فَقَطْ،

أَمْ أَنَّ الكَرَامَةَ

إِذَا لَمْ تُسْتَعَدْ فِي الحَيَاةِ

تَصِي

رُ ذِكْرَى

لَا أَكْثَرَ؟

بقلم: حسين عبد الله الراشد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .