الجمعة، 30 يناير 2026

أنا ابن الزهراء بقلم الراقي عبد المالك شاهين

 أنا ابنُ الزهراءِ


أنا ابنُ الزهراءِ، والأنوارُ تعرفُني


وفي دمي من ضياء المصطفى قَسَمُ


أنا ابنُ بيتٍ إذا التاريخُ ساءلهُ


قال الزمانُ: هنا الصدقُ الذي عُصِموا


هنا النبوّةُ لم تُترك بلا أثرٍ


بل أورثتْ مجدَها نسلًا بهِ احتكموا


أولى بمدحِ رسولِ اللهِ عن شرفٍ


فالنسبُ الطاهرُ المعلومُ والحَسَبُ


جدّي محمدٌ، والكونُ يشهدُهُ


بهِ استقامَ الهدى، وانهزمَ العَدَمُ


هو الرحمةُ الكبرى إذا اشتدّتْ


أوجاعُ قومٍ، وضاقَ الصدرُ والألَمُ


هو اليتيمُ الذي ربّى البريّةَ كلَّها


حتى استوى بالهدى إنسٌ ومن نَسَموا


بهِ انكسرتْ صنوفُ الظلمِ أجمعُها


وبه تهاوى ليلُ الكفرِ وانهدموا


ناداهُ ربُّ العُلى: اقرأْ، فكانتْ لنا


آياتُ نورٍ بها الأرواحُ تلتئمُ


ما كانَ دينُهُ سيفًا مُشهَرًا عبثًا


بل كانَ عدلًا إذا ما جارَ من ظَلَموا


لو لا هُداهُ لما قامتْ حضارتُنا


ولا تنفّسَ في ليلِ الورى القِيَمُ


يا سيّدَ الخلقِ، يا سرَّ الوجودِ، ومن


باسمِهِ خضعتْ الأملاكُ والقممُ


يا من إذا ذُكرَ اسمُ اللهِ بعدَهُ


خَشَعَتْ قلوبٌ، وذابتْ صخرةُ الصَّمَمُ


نحنُ امتدادُكَ الأوفياءُ وإن طغتْ


أيامُ قهرٍ، فحبُّ المصطفى عَلَمُ


نحنُ الذين إذا ناديتَهم نهضوا


لا يثنيهم خوفُ موتٍ ولا سَقَمُ


إنّي إذا قلتُ شعري كانَ صيحةَ دمٍ


فيها الولاءُ، وفيها العهدُ يلتزمُ


ما قلتُ مدحًا تكلّفتْهُ قوافينا


لكنّهُ النبضُ إن فاضَتْ بهِ الكَلِمُ


أنا لا أمدحُ تاريخًا لأزيّنَهُ


أنا أستعيدُ بهِ معنى الذي قُدِّموا


هذا النبيُّ الذي علّمَ البشريّةَ


أن الكرامةَ دينٌ لا يُساوَمُ


أن الفقيرَ أخو الغنيِّ إذا


اتّقوا، وأن التفاضلَ في التُّقى حَكَمُ


أن لا سيادةَ إلا بالعدلِ إن حضرتْ


ولا بقاءَ لظلمٍ حين ينهزمُ


يا جدَّ روحي، ويا فخرَ السلالةِ، يا


من في محبتِهِ الأرواحُ تبتسمُ


هذا النداءُ من الأعماقِ أرفعهُ


لا رياءَ فيهِ، لا زيفٌ ولا وَهَمُ


صلّى عليكَ إلهُ العرشِ ما هتفتْ


أرواحُ عاشقِ صدقٍ، أو بهِ اعتصموا


صلّى عليكَ عددَ ما قامَ قائمُهم


وما سجدَ الكونُ، وما للهِ قد خدموا


أنتَ النبيُّ الذي في حبِّهِ شرفي


وعندَ ذكركَ تخشعُ الأرضُ والسَّمَمُ


فاشه

دْ إلهي، وهذا القولُ أعلنهُ


أنّي على العهدِ، لا أُغرى ولا أُهزَمُ



السيد عبدالملك شاهين آل جماز الحسيني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .