سفر الوصال 18
زمزم البيت المعمور
ما زاغ البصرُ عن محيّا النّهار
بدر الدّجى البهيّ
سهوة الكرى المتبتّلة في محراب حارسِها
الّليليّ الأمين
وما طغى
ما ضلّت الفراشات في سعيها
للورود النّاثرات عبيرها سواء السّبيلِ
وما تاه الضّوء عن الولوج في مشكاة جدار العهد
في النّهار واللّيل
العهد عهد نقشتهُ أيادٍ متوضّئةٍ بماءِ الوردِ
وزمزم البيت المعمور
أبد الدّهور
في محراب قداسة العشقِ السّرمديّ
لعروس الشّروق قمر السّماء المنير
في أمسيات الودِّ والوصال
على إيقاع أهازيج الحصاد في بلاد الكرمة واللّوز
والتّين والزّيتون والصبّار
المباركة بذكر سيّدها العليّ
على مرّ الزّمان
انظُر سحابتان توأمان في العُلا
تهمسان بالودِّ المُباحِ
تجودان بقطرهما السّماويّ
على الأرض البتولِ للسّقيا
وموجتان تتهاديان بالوصلِ
على شاطِئهما الممتدِّ على ساحل بحرنا الجميلِ
ونسائم الشّمال والجنوب تتعانقُ طرباً
على ربا الجليل والكرمل
منذُ بدء الزّمان
تلكم سنّة الخلق في الخلقِ إل
ى المنتهى
د. سامي الشّيخ محمّد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .