الجمعة، 26 ديسمبر 2025

وتطوى الأيام بقلم الراقي فاضل المحمدي

 (( وتطوى الايام ))

أَتَعْرِفُ مَا مَعْنَى

إِنَّ الأَيَّامَ تُطْوَى؟!

وَأَنْ لِلرُّوحِ مَطْوًى؟

هَكَذَا سَنُلَمْلِمُهَا وَلَوْ عَلَى هَوَانِ

نَأْخُذُ مِنْهَا بَقَايَا أَوْ بَعْضَ ثَوَانِ

نَحْمِلُ الحُبَّ الَّذِي تَمَنَّيَاهُ

قَلِيلَ حَقَائِقَ وَكَثِيرَ مَعَانِ

نَرْسِمُهُ فِي خَيَالِنَا مَلَكًا

رَغْمَ أَنَّهَا وَسْوَسَةٌ لِشَيْطَانِ

نُبَادِلُهُ الرُّوحَ بِالأَمَانِي

وَيُبَادِلُنَا جُرْحًا كَيْ نُعَانِي

نَدْعُو لَهُ بِظَهْرِ الغَيْبِ يُسْعِدُهُ

حَتَّى وَجَدْنَاهُ مَوْجَةً عَلَى الشَّطْآنِ

تَجِيءُ وَتَذْهَبُ

لَا تُدْرِكُ أَنَّ المَاءَ رُوحٌ لِعَطْشَانِ

تَرَكْنَاهُ لِلأَيَّامِ يَلْهُو بِهَا

عَلَى مَرْأًى مُرَاوِغٍ وَثُعْبَانِ

وَكَفَفْنَا عَنْهُ عَيْنًا تُحِبُّهُ

لَوْ شَاءَ تَحْرُسُهُ مِنْ طَيْشِهِ

وَغُصَّةِ الحِرْمَانِ

لَكِنَّهُ حُرٌّ بِأَيَّامِهِ

نُعَانِيهِ وَيَحْسَبُنَا حُلْمًا

لِوَاهِمٍ وَسَكْرَانِ

لَهُ مَا تَمَنَّى وَكَمْ أَجَادَ بِلُعْبَتِهِ

حَتَّى لَعِبُهُ كَانَ نَبْضًا بِشِرْيَانِي

د.فاضل المحمدي 

بغداد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .