عَزْفُ الْحُرُوف
تُعَانِقُ أَنَامِلِي طَيْفَ الْحُرُوفْ
فَيَتَحَوَّلُ النَّبْضُ وَتَرًا مَلْهُوفْ
تَرْتَجِفُ إِيقَاعَاتُهُ..نَغَمَاتُهُ
كَطِفْلٍ ضَاحِكٍ أَنِيقْ
بَيْنَ ذِرَاعَيْ مَطَرٍ رَقِيقْ
فِي كُلِّ حَرْفٍ لَمْسَة.
تُذِيبُ جَمْرَ الِانْتِظَارْ
وَتَسْكُبُ فِي شَرَايِينِي بِلَهْفَة
خَمْرًا لَا يَرْوِي غُلَّتِي
وَعِطْرًا لَا يُطْفِئُ لَهِيبِي
مُفْعَمًا بِالْأَسْرَارْ
أَكْتُبُ فَأَسْمَعُ أَنْفَاسِي، تَعْزِفُ الْأَنْغَامْ
بِعِشْقٍ يَتَسَلَّلُ لِلْخَافِقِ عَبْرَ الْأَيَّامْ
أَوْ كَصَرْخَةٍ تُنَاجِي إِشْرَاقَةَ الْأَحْلامْ
تُوقِدُ فِي الُجَسَدِ نَارًا،و ارْتِعَاشًا و هُيَامْ
يَا عَزْفَ الحُرُوفِ
أَنْتَ دِفْءُ كَفٍّ
تُمْسِكُ يَدِي فِي اللَّحْظَةِ وَالْعَتْمَة
وَرَعْشَةُ فَمٍ يَبْحَثُ عَنْ شَفَتَيْنِ والْبَسْمَة
أَنْتَ النَّايُ الَّذِي يَبْكِي
فَيَتَحَوَّلُ إِلَى حِضْنٍ، مِنْ غِناءٍ و نَغْمَة
كَمْ حَرْفًا عَزَفْتُهُ
صَارَ نَهْرًا يَفِيضُ عَلَى جِلْدِي
وَكَمْ كَلِمَةً رَسَمْتُهَا
أَزْهَرَتْ فِي دَمِي وَرْدَة
لَا تَذْبُلُ حَتَّى فِي لَيْلِ الْفَقْدِ
يَسْقُطُ الْحَرْفُ عَلَى الْوَرَقْ
أَسْمَعُ وَقْعَهُ كَخُطْوَةِ حَبِيبٍ
عَادَ بَعْدَ طُولِ غِيَابٍ وَ أَرَقْْ
أَفْتَحُ لَهُ أَبْوَابَ قَلْبِي
فَيَغْمُرُنِي بِمُوسِيقَى اللِّقَاءِ، بَعْدَ قَلَقْ
يَجِيءُ الُحَرْفُ غَيْمَة
يُمْطِرُ فَوْقَ وِسَادَتِي دُمُوعًا حَنُونَة
وَيَأْتِي نَارًا
تُذِيبُ الْمَسَافاتِ، بِسُرْعَةٍ مَجْنُونَة
َالْحُرُوفُ لَيْسَتْ فَقَطْ كَلِمَاتٍ وَمُدُودْ
إِنَّهَا جَسَدٌ يَتَنَفَّسُنِي
وَشِفَاهٌ تَلْثِمُ جُرْحِي
وَأَوْتَارٌ خَفِيَّة
تَ
عْزِفُ فِي قَلْبِي أُغْنِيَةَ الْخُلُودْ
زينب ندجار
المغرب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .