أنينُ امرأةٍ
مَضَى العُمرُ...
كَظِلٍّ يَسافِرُ في طَريقٍ بلا لافِتَةٍ،
يُناديهُ الأَمَلُ مِن بَعيدٍ،
ثُمَّ يَرحَلُ قَبلِي بِخَطوَةٍ.
كانَتِ الحَقيبَةُ صَمتِي،
وكانَ اللَّيلُ مَقامِي،
والنَّهارُ وَجهًا آخَرَ لِلانتِظارِ.
في المَحطَّةِ...
جَلَسَتْ أيّامِي عَلَى المَقعَدِ ذاتِهِ،
تَعُدُّ القَوافِلَ،
ولا تَملِكُ إِلاّ أَن تُلَوِّحَ
لِوُجوهٍ تَمضي...
ولا تَعودُ.
أوراقِي اليابِسَةُ
تَتَساقَطُ مِن فُصولٍ لَم تَزهر،
ومِن قَلبٍ
نُفِيَ عَن حُدودِهِ الحُلمُ.
يا قِطارَ الغَدِ،
كَم مَرَرْتَ بِي وَلَم تَرَانِي!
كَم تَرَكتَنِي
أَبحَثُ عَن تَذكِرَةٍ
تُعيدُنِي إِلى نَفسي،
أو تَضُمُّنِي إِلى المَدى.
هُنا،
في حَضنِ المَحطَّةِ،
أَقَمتُ طُقوسَ الرَّحيلِ
دُون مُسافِرٍ،
ودَوَّنتُ اسْمِي
في دَفتَرِ المَمنوعينَ مِنَ السَّفرِ.
ب
قلم الشاعر مؤيد نجم حنون طاهر
العراق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .