فنجان الحنين
أجلسُ عند نافذتي،
وفنجانُ قهوتي يبردُ في صمتٍ يشبهك.
ثم جاء الليلُ يحملُ صوتك من بين نجومه،
فأُصغي إليك كما يُصغي القلبُ إلى صداه.
أُغلقُ النوافذَ كي لا تتسلّل ملامحُك،
فتأتي الريحُ بعبقك،
وتربّتُ على وجعي كأنها تعرفه.
تتراقصُ في مخيّلتي راقصةُ باليه
على سمفونيّةِ باخ،
حركتُها تشبه نبضاتِ قلبي حين تذكّرتك.
أحرقُ رسائلَك،
فتتوهّجُ الكلماتُ في رمادِها،
وتنبتُ بين أصابعي كغُصنٍ من حنين.
أصرخُ في صدري: ابتعد!
لكن قلبي يجرّني إليك،
ينبضُ باسمك بين الصمتِ والصراخ،
ويهمس: أحبك… حتى وأنت بعيد.
كم أردتُ أن أُطفئَ نارَك،
فأوقدتَها بابتسامةٍ من الذاكرة.
أسألُ نافذتي: هل يُشفى القلبُ من الحنين؟
فتُطلُّ على البعيد كأنها تبحث عنك.
أُصغي إلى الهدوء،
فأسمعُ همسَ نجمتك تحادثني من بعيد،
فهل تسمعُ همساتي؟
حتى لو كنتَ في الخيال،
أُحبك،
وأكتفي بك كما يكتفي الحُلمُ
بنوره.
بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .