يا هَمْسَ الرِّيحِ وَصَدَى القَلْبِ
يا هَمْسَ الرِّيحِ،
أخبِريني عن صَمتِ الصَّدى،
عن حُلْمٍ يَنبتُ بين ثَنَايَا الغُيومِ،
عن ظِلالٍ تتلَوّى بين الضّوءِ واللَّيلِ،
بَحثًا عن مَعنى لا يَعرِفه سوى قَلْبٍ مُتعبٍ.
الجَمالُ هُنا،
يَنسابُ كالنَّسيمِ على أوراقٍ لم تُكتَب بعدُ،
يَهْمِسُ في أُذنِ الزُّهورِ،
يَهْمِسُ للعالَمِ بأنَّ الوُجودَ يَبْتَسِمُ،
حَتّى لو خَفَت أصواتُ الأيّامِ.
والحُبُّ،
يَمشي كالقمرِ على صَفحةِ البَحرِ،
يُغَنّي الكونَ لسماءٍ تَنتَظِر الوَعْدَ،
يَطرُق أبوابَ القَلْبِ بصَمْتٍ كالحُلْمِ،
من الآنَ وحتى مَوْعِدِ النُّورِ القادِمِ.
لكن…
عَدَاءٌ كظلٍّ يَنسِلُ بين دَفءِ الصَّفَاءِ،
يَجرِفُ ألوانَ البَهْجَةِ،
يُشرِدُ أَنغامَ الرّوحِ،
يُحاوِل أن يَحلَّ المَوَدَّةَ بالعَويلِ،
ويَزرَع الشَّوكَ في حَديقَةِ القَلْبِ.
هَل أمحو هذا الظَّلَّ؟
أم أرقُصُ معه على إيقاعِ المَطَرِ؟
هَل هو درسٌ في الصَّبْرِ،
أم رِحْلَةٌ لِفَهْمِ دَفءِ النِّعْمَةِ وسطَ العاصِفَةِ؟
فيا قَطراتِ النَّدى،
علِّمي قَلبي أن يَرقُصَ على أوتارِ المَطَرِ،
أن يَحفَظَ نُورَ القَمَرِ،
أن يَقْرأَ أَنغامَ اللَّيلِ،
أن يَحتَفِظَ بِدَفءِ الحَياةِ،
مَهْما حاوَلَ العَدَاءُ أن يُحَوِّلَ الصَّفَاءَ إلى صَمتٍ طَويلٍ…
بقلم الشاعر مؤيد نجم حنون طاهر
العراق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .