الثلاثاء، 28 أكتوبر 2025

أنا من أكون بقلم الراقي بكر محمد

 أَنَا مَنْ أَكُونُ

 وَأَنَا ابْنُ الأَرْبَعِينْ

أَنَا مَنْ أَكُونُ وَقَدْ حَارَبَتْنِي السِّنِينْ

 أَنَا مَنْ أَكُونُ وَقَلْبِي يَعْصِرُهُ الأَنِينْ 

أَنَا مَنْ أَكُونُ..


أَنَا طِفْلٌ بِعُمْرِ عَشْرٍ،

 لَمْ يَعْرِفْ مَعْنَى الحَنِينْ.

 فَقَدْتُ أُمِّي مُنْذُ صِغَرِي،

 وَقَدْ بَدَأَ تَعَبُ السِّنِينْ.

 لَمْ يَبْقَ لِي إِلَّا أَبِي،

 وَهُوَ أَطْيَبُ الطَّيِّبِينْ. 

كَانَ يُقَوِّمُنِي بِرِفْقٍ، 

يَصْحَبُهُ عُنْفٌ وَحَنِينْ. 

كَانَ يُهْدِينِي النَّصِيحَةَ، 

وَهَذَا مِنْ شَرْعٍ وَدِينْ.


أَنَا مَنْ أَكُونُ وَأَنَا ابْنُ الأَرْبَعِينْ 

أَنَا مَنْ أَكُونُ وَقَدْ حَارَبَتْنِي السِّنِينْ.


كَبُرْتُ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ، 

وَالْيَوْمَ شَهْرٌ وَسِنِينْ. 

تَعِبْتُ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ،

 وَهَذَا حَالُ المُحْتَاجِينْ. 

تَعَلَّمْتُ دَرْسًا بَعْدَ دَرْسٍ،

 وَالدَّرْسُ ذُلٌّ وَأَنِينْ. 

وَكُلُّ دَرْسٍ بَعْدَ ذُلٍّ،

 قَدْ أَطْفَأَ مِنْ عُمْرِي سِنِينْ.


أَنَا مَنْ أَكُونُ وَأَنَا ابْنُ الأَرْبَعِينْ


تَعَلَّمْتُ حُرُوفَ العَنَاءِ، 

وَلَيْسَتْ حُرُوفَ الكَاتِبِينْ.

 فَالْأَلْفُ: أَلْفُ العِزَّةِ، 

وَاللَّامُ: لَامُ الطَّيِّبِينْ. 

وَالعَيْنُ تُبْصِرُ بِمَا حَوْلَهَا، 

وَتَدْمَعُ دَمْعَ السِّنِينْ. 

تَدْمَعُ لِحَالِ صَبِيٍّ،

 قَدْ أَنْهَكَهُ الأَنِينْ.

 تَدْمَعُ لِحَالِ صَبِيٍّ،

 لَمْ يَبْلُغْ بَعْدُ العِشْرِينْ. 

وَبِالنُّونِ قَدْ أَقْسَمَ رَبِّي،

 لِحَبِيبِي أَشْرَفِ المُرْسَلِينْ.

 وَالأَلْفُ مَعَ هَمْزٍ أَمَلِي،

 فِي اللهِ رَبِّ العَالَمِينْ. 

وَهَذَا مَا تَعَلَّمْتُهُ،

 وَلَمْ أَبْلُغْ سِنَّ العِشْرِينْ.


أَنَا مَنْ أَكُونُ وَأَنَا ابْنُ الأَرْبَعِينْ

 أَنَا مَنْ أَكُونُ وَقَدْ حَارَبَتْنِي السِّنِينْ.


بَدَأْتُ رِحْلَةَ الغُرْبَةِ،

 وَرَكِبْتُ قِطَارَ المُسَافِرِينْ.

 بَدَأْتُ رِحْلَةَ الغُرْبَةِ،

 وَوَدَّعْتُ أَهْلِي الطَّيِّبِينْ.

 تَوَكَّلْتُ وَاسْتَعْصَمْتُ بِاللهِ،

 وَاللهُ هُوَ المُعِينْ.

 وَهُوَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، 

وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينْ. 

وَفِي السَّفَرِ سَبْعُ فَوَائِدَ، 

وَفِيهِ عَذَابٌ وَحَنِينْ.

 اِسْتَوْطَنْتُ بِلَادًا كَثِيرَةً،

 فِيهَا نَاسٌ كَثِيرٌ طَيِّبُونْ.

 وَعِشْتُ فِي دُنْيَا السَّفَرِ،

 هَائِمًا فِيهَا وَحَزِينْ.

 هِيَامَ الحُزْنِ فِي القَدَرِ، 

وَلَكِنْ مَكْتُوبٌ عَلَى الجَبِينْ.


أَنَا مَنْ أَكُونُ وَأَنَا ابْنُ الأَرْبَعِينْ

 أَنَا مَنْ أَكُونُ وَقَدْ حَارَبَتْنِي السِّنِينْ.


وَوَسْطَ مُرٍّ وَقَهْرٍ، 

تُلَاقِي شَهَامَةَ السِّنِينْ. 

 وَوَسْطَ قَهْرِ الفَقْرِ، 

بِالرُّجُولَةِ مَعْرُوفِينْ. 

وَوَسْطَ بِلَادِ الغُرْبَةِ، 

عَلَى عَهْدِنَا مُحَافِظِينْ.

 أَهَمُّ حَاجَةٍ الأَدَبْ.

 وَرِضَا رَبِّ العَالَمِينْ.

 أَهَمُّ حَاجَةٍ الأَدَبْ.

وَمَعَهُ رِضَا الوَالِدَيْنْ.


أَنَا مَنْ أَكُونُ وَأَنَا ابْنُ الأَرْبَعِينْ

 أَنَا مَنْ أَكُونُ وَقَدْ حَارَبَتْنِي السِّنِينْ.


وَبِالأَدَبِ وَالأَخْلَاقِ أَحْبَبْنَا، 

وَبِالأَدَبِ وَالأَخْلَاقِ مَحْبُوبِينْ. 

وَرَأَيْنَا بَسَاتِينَ الزُّهُورِ، 

وَلِلزُّهُورِ عَاشِقِينْ. 

وَلِكُلِّ زَهْرَةٍ جَمَالٌ،

 وَلَكِنْ زَهْرَةُ حَنِينْ. 

عَشِقْنَا جَمَالَ الزُّهُورِ، 

وَلَكِنْ لَيْسَ قَاطِفِينْ. 

وَلَكِنْ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ،

 مِنْ عِشْقِ الرَّحَّالِينْ.

 يُهَيِّمُنِي عِطْرُ الزَّهْرَةِ،

 وَيُفِيقُنِي فَقْرُ السِّنِينْ.


أَنَا مَنْ أَكُونُ وَأَنَا ابْنُ الأَرْبَعِينْ

 أَنَا مَنْ أَكُونُ وَقَدْ حَارَبَتْنِي السِّنِينْ.


وَيَمُرُّ قِطَارُ العُمْرِ سَرِيعًا،

 وَاقِفًا عَلَى بَابِ الثَّلَاثِينْ.

 وَلَمْ أَجِدْ فِي الدَّرْبِ رَفِيقًا،

 وَلَمْ أَكُنْ مِنَ المُتَزَوِّجِينْ. 

فَمَا زِلْتُ فِي بِلَادِ الغُرْبَةِ، 

طَائِرَ اللَّيْلِ الحَزِينْ.


وَيَشَاءُ رَبِّي فِي عُلَاهُ،

 وَهُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمْ. 

وَيَشَاءُ رَبِّي فِي عُلَاهُ،

 أَنْ يُفْرِحَ قَلْبِيَ الحَزِينَ.

 وَأَتَقَدَّمُ لِخِطْبَةِ فَتَاةٍ، 

وَأَنَا فِي تَمَامِ الثَّلَاثِينْ.


وَمَا كَادَ القَلْبُ يَفْرَحُ،

 وَمَا كَادَ القَلْبُ يَلِينُ.

 وَمَا كَادَ القَلْبُ يَفْرَحُ، 

إِلَّا وَالحُزْنُ دَفِينٌ.

 وَتَأْتِي رِيَاحُ القَدَرِ،

 بِفَقْدِ أَطْيَبِ الطَّيِّبِينْ.

 فَقَدْ رَحَلَ عَنْ عَالَمِي أَبِي،

 وَهَذَا حُكْمُ أَحْكَمِ الحَاكِمِينْ.


مَا لِي فِي السَّعَادَةِ نَصِيبٌ،

 وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينْ.


أَنَا مَنْ أَكُونُ وَأَنَا ابْنُ الأَرْبَعِينْ. 

أَنَا مَنْ أَكُونُ وَقَدْ حَارَبَتْنِي السِّنِينْ.


بقلمی/بكر محمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .

الحزن وليفي بقلم الراقي محمد قاسم داود

 الحزن وليفي مبلل جسدي بماء البحر  تغطي وجنتي دموع الخيبة  شهيقي بركان يغلي  زفيري نار تلتهم أحشائي  صوتي رعديدوي  أناتي زئير الإعصار  زلزال...