حينَ تَنْصِتُ النُّجُومُ
يَمْشي اللَّيْلُ
عَلى أَطْرافِ أَصابِعِهِ،
كَأَنَّهُ يَخْشَى أَنْ يُوقِظَ
حُلْمًا نائِمًا في عُيُونِ النَّوافِذِ.
أُصْغِي إِلَى أَنْفاسِ الرِّيحِ،
تُدَنْدِنُ أُغْنِيَةً مَجْهُولَةً،
وَتَحْمِلُ فِي جَيْبِهَا
فُتاتَ حَنِينٍ
سَقَطَ مِن قَلْبِ عَاشِقٍ.
وَجْهُكَ يَطِلُّ
كَقَمَرٍ أَضاعَ طَريقَهُ،
لَكِنَّهُ وَجَدَنِي
فِي غابَةِ الْوَحْدَةِ،
فَأَضاءَ صَدْرِي
بِابْتِسَامَةٍ واحِدَةٍ.
أَيُّهَا الْغِيابُ،
أَيُّهَا الْبَحْرُ الْمُتَرامِي فِي دَاخِلِي،
كَمْ مَرَّةً عَلَّمْتَنِي
أَنْ أَزْرَعَ وَرْدَةً
فِي فَمِ الرَّمادِ،
وَأَنْ أَجِدَ فِي انْكِسارِ النَّايِ
مَعْنًى لِلْحَيَاةِ.
قَلْبِي يَفْتَحُ أَبْوَابَهُ،
كَمَدِينَةٍ تَنْتَظِرُ الْفَجْرَ،
وَيُخَبِّئُ فِي أَزِقَّتِهِ
خُطُواتِكَ،
خَشْيَةَ أَنْ يَضِيعَ الطَّرِيقُ
إِن غِبْتَ طَويلًا.
هَلْ تَجِيءُ؟
هَلْ تَنْفُضُ عَنِ الْأَغْصَانِ عَطَشَها،
وَتَسْكُبُ فِي عُرُوقِ الْأَرْضِ
أُغْنِيَةً،
تَجْعَلُ الْحُقُولَ
تَرْقُصُ
كَأَنَّهَا
أَطْفَالٌ تَحْتَ الْمَطَرِ؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .