الجمعة، 31 أكتوبر 2025

فجر الإلهام بقلم الرقي محمد اسماعيل

 🌸 فجرُ الإلهام

🌘 المرحلة الثالثة – الغُربة

✍️ بقلم: د. محمد إسماعيل

🕊️ تمهيد

بعد أن كانت البداياتُ وعدًا بالنور يتلألأ في عيونٍ أنهكها الانتظار، جاءت لحظةُ انكسارِ الضوء لتُطفئ الحلم وتترك الروحَ في عتمةٍ تبحث عن معنى البقاء.

وها هي المرحلة الثالثة تأتي... لا بالوجع المفاجئ، بل بصمتٍ طويلٍ ينساب كغربةٍ في الملامح والأمكنة.

غربةُ القلبِ عن دفئه، وغربةُ الروحِ عن مناجاتها الأولى، وغربةُ الإنسان عن ذاته التي كانت يومًا تضجُّ بالحياة.


🌾 القصيدة


ما زالَ في عَيْنِي بَقَايَا صُورَةٍ

لِزَمَانٍ وَلَّى، فِي الهَوَى مِجْرَاهْ


لَكِنَّهُ وَلَّى، كَأَنْفَاسِ الرَّجَا

وَتَبَخَّرَتْ فِي الرِّيحِ أَصْدَاهْ


كَمْ كَانَ يُرْسِلُ فِي الدُّجَى أَطْيَافَهُ

وَيُحْيِي الآمَالَ فِي عَيْنَاهْ


واليومَ صِرْتُ كَطَائِرٍ مَكْسُورِ

يَسْعَى لِظِلٍّ فَلَا يَجِدْ مَأْوَاهْ


غَابَتْ مَعَانِي الأُنْسِ عَنْ أَيَّامِنَا

وَتَبَدَّلَتْ أَصْوَاتُنَا فِي شَكْوَاهْ


كَمْ حَلُمَتْ عَيْنِي بِلُقْيَا طَيْفِهَا

حِينَ جَاءَ ... لَمْ أَرَ سِوَاهْ


يَا لَيْتَ مَا كَانَ الْوِدَاعُ حَقِيقَةً

يَا لَيْتَ الدَّمْعَ يُجْدِي لَوْ أَحْيَاهْ


الغَرِيبُ إِذَا مَا سَارَ فِي دُرُوبِهِ

يُرَاوِدُه الذِّكْرَى عَلَى مَجْرَاهْ


🌘 تمهيد للمرحلة الرابعة – خيبة الأمل

وحين يطولُ السفرُ في دروبِ الغُربة، تبدأ الملامحُ بالتلاشي، وتتحولُ الأحلامُ إلى ظلالٍ باهتةٍ تراقبُ انطفاءها في صمت.

هنا فقط، يطلُّ الفجرُ التالي لا ليُبشّرَ ببدايةٍ جديدة، بل ليُعلنَ خيبةَ الأمل... حين يدرك القلبُ أن الضوءَ الذي تبقّى، لم يكن سوى سرابٍ على حافةِ وجدانٍ أرهقَه الحنين.

✨ لا تذهبوا بعيدًا...

فالمرحلة القادمة تحملُ صرخةَ الوجدان الأخيرة، حيث يمتزجُ الانكسارُ بالحكمة، ويتحوّلُ الألمُ إلى وعيٍ يفتحُ الطريقَ نحو النبوءة.

© جَمِيعُ الحُقُوقِ مَحفُوظَةٌ لِلدُّكتُور مُحَمَّد إِسْمَاعِيل 🌿

#ديوان_ا

لطريق_إلى_النور

#المدرسة_الصوفية_الجديدة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .