الثلاثاء، 28 أكتوبر 2025

كيف لي بقلم الراقية زهرة بن عزوز

 كيف لي...؟

كيف لي...؟ وكيف 

أن أتصوّر العالم عميقا 

دون أن أتصوّر عمق نهارك فيه؟ 

كيف لي...؟ وكيف 

أن أتصوّر السّماء من فوقي دخانا 

وأنت نجم ساكن فيه؟ 

كيف...؟ وكيف لي

أن أراك نهرا راجعا إلى منبعه 

رغم الالتواءات الكثيرة المؤديّة إليه؟ 

كيف لي...؟ وكيف

أنّني أرتعد أمام كلماتك؟

تصيبني الدّهشة 

كأنّني أغرق في دوار بحرك الهائج دون موج فيه 

كيف...؟ وكيف لي

أن ألتقط حبّة قمح من الأرض وأنت حقل كلّ السّنابل فيه؟ 

كيف...؟ وكيف لي

أن أتجاوز نور نصف برتقالة أضاءت شارعا

  كلّ الأرجل تصدّأت فيه؟ 

كيف...؟ وكيف لي 

ألا أرقص مع النّخيل فوق الرّمال 

وأنا أتأمّل الكثبان هاجعة 

كأنّها لوحة بانوراما أو وردة جوريّة 

تنبت فيه؟

كيف لي...؟ وكيف

ألا يشهق قلبي فيغدو دمعة حمراء 

في صحراء عينيك الغائرتين 

تلمعان فيه؟

كيف لي...؟ وكيف

ألا أعلّق زفرات لهيب أشجاني 

على خاصرة ليلك البهيم؟ 

أسكب حضورك ما بين نياط النّبض والوتين 

كيف...؟ وكيف لي

ألا أضيء شموع ميلادك 

وأنت ترتعش على أوتار قلبي اليتيم

شاحبا كما الخريف؟

تعصف بك ريّاح الشّوق  

كأنّها وحيّ يعربد في حناياه الخشوع 

تتجسّد كلّ العصور فيه

بقلمي/زهرة بن عزوز

البلد/الجزائر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .